الرباط.. تذمر وسخط و عشوائية وسوء التدبير في اختبارات الحزام الأسود الدرجة 1 في رياضة الكراتي

الرباط.. تذمر وسخط و عشوائية وسوء التدبير في اختبارات الحزام الأسود الدرجة 1 في رياضة الكراتي
الرباط: أبو معاذ

جرت يوم الأحد 11 فبراير 2024 اختبارات الحزام الأسود الدرجة الأولى في رياضة الكراتي بقاعة ابن ياسين بالرباط، التي نظمتها الجامعة الملكية للكراتي، حيث تم تقسيم جهات المغرب إلى قسمين: مدينة الرباط وتضم مناطق وجدة والشمال والدار البيضاء ودكالة… وأكادير والتي ستجري أواخر يونيو 2024، وستضم الأقاليم الجنوبية بالإضافة إلى مراكش…

هذه الاختبارات كانت مفتوحة في وجه المتدربين ابتداء من 12 سنة فما فوق، والتي جرت في التقنية “الكاطا” و التباري بين المتبارين..

إلا أن الاختبارات طبعتها الارتجالية والعشوائية وسوء التدبير، وهو ما خلق حالة من التذمر والسخط العارمين وسط المتبارين والآباء والأمهات؟ حيث دخل الشباب الذين سيمتحنون لأول مرة من الساعة الثامنة صباحا إلى حدود السابعة مساء من نفس اليوم، أي 11 ساعة لايُعرف عنهم شيئا، والآباء والأمهات واقفين أمام القاعة في حر الشمس ينتظرون خروج أبنائهم كل تلك المدة، وهو قادمون من عدد من الأقاليم البعيدة والرقيبة؟

و مما سجله جل الحاضرين، ومعهم رؤساء بعض الجمعيات الرياضية، أن طريقة تدبير اختبارات الحزام الأسود الدرجة الأولى منافية للقانون تماما، حيث أن هذه الاختبارات ليس لها مثيل في أي مباراة على المستوى الوطني سواء في الكليات أو الوظائف، أو حتى في الجهاز الأمني والعسكري؟

 فقد فرضت الجامعة الملكية لرياضة الكراتي نظاما لم يراع سن الشباب القاصرين الذين ظلوا من الثامنة صباحا إلى حدود السابعة مساء داخل القاعة ممنوعين من الخروج، ومحاصرين، و عدم السماح لهم للبحث عن وجبات خفيفة يسدون بها رمقهم، لأنه لايعقل أن يتم منع عشرات القاصرين في سن ما بين الثانية عشر والسابعة عشر دون ماء ولا أكل لقرابة 11 ساعة، الشيء الذي أنهكهم بشكل كبير وأثر على نفسيهم ونفسية آبائهم، بل الأكثر من ذلك، هناك متدربين قاصرين أكدوا للجريدة أنهم كانوا يتعرضون للقمع داخل القاعة من قبل بعض المشرفين، وأن أي طلب كان يقابل بالقمع والمنع؟

إن الطريقة التي تم بها تدبير اختبارات الحزام الأسود الدرجة الأولى لرياضة الكراتيه غير مسبوقة في أي قطاع آخر، وتبين الاستهتار القوي بالشباب فئة القاصرين، الذين خرج أغلبهم متذمر من الطريقة التي أديرت بها المباراة.

بعض المختصين بشأن رياضة الكراتيه، اكدوا للجريدة، أن الاختبارات جرت بعيدة عن الأعين، ولا توجد كاميرات توثق مدى وجود تجاوزات وتعسفات على المتدربين من عدمها حتى يتسنى للمتضررين من التحكيم اللجوء إلى المحاكم الإدارية حال وجود شطط وتعسف.

لقد كان هناك إحكام مطبق على فئة القاصرين، لا ماء، لا طعام، لا كاميرات مراقبة، لا جمهور، لا يسمح لهم بالخروج للحصول على وجبات، مما جعلهم يصومون النهار، في حين أنهم مطالبين بإجراء خمس مباريات وجها لوجه مع بقية المتبارين؟

وهناك ملاحظات أخرى ذكرها المهتمون للجريدة، وهي انعدام التكافؤ بين المتبارين، بحيث يضعون متبار في مواجهة متبار يكبره سنا (أكثر من 4 سنوات)، ناهيك عن الوزن، فخدث ولاخرج، وعندما يطالبهم المتبارين أن هذا غير معقول، يقولون له “العب أو اخرج”، أي منطق هذا، خاصة وأن عنصر التكافؤ ضروري، لأن الأكبر في غالب الأحيان يربح الأصغر سنا. مما يصعب الطريق على الفئة الأصغر سنا و حجما؟

الآباء بدورهم عبروا عن سخطهم العارم من الطريقة التي أدارت بها جامعة الكراتي هذه الاختبارات، حيث ظلوا طيلة النهار ولمدة 11 ساعة في الشمس أمام القاعة، و صرحوا أن أبناءهم المتبارين قاصرين لايمكن التخلي عنهم.. ولم تراع الجامعة ظروف البعد لأن منهم من قدموا من وجدة أو الشمال، كم من الوقت يلزمهم حتى يرجعوا خاصة وأن اليوم الموالي وهو الإثنين يوم دراسة، لأن الذين يتواجدون بالرباط لا يفكرون في القادمين لأكثر من 500 كلومتر، ومثلها رجوعا؟؟

وتساءل مجموعة من المتضررين، إلى ماذا تهدف جامعة الكراتي وماذا تريد أن تخرج من الناشئة الذين كانوا يعتقدون أنهم سيجتازون المباريات دون حصار، ودون قمع، لكن الذي حصل هو العكس؟

أحد الآباء أكد للجريدة، أن المتبارين دفعوا مبلغ مالي لكل واحد منهم مقابل هذه الاختبارات، ولا أحد تصدق عليهم حتى يتم معاملتهم بهذه الطريقة السيئة.

لقد تعرض المتبارين لعقاب نفسي قوي، خاصة عندما تفتقت عبقرية بعض المكلفين داخل القاعة، وأمر مجموعة من المتبارين القاصرين بالجلوس أمام باب القاعة من الجهة الخلفية لأكثر من ثلاث ساعات في حر الشمس، وفرضوا عليهم عدم التزحزح من أماكنهم، حتى احتج بعض الآباء ورؤساء الجمعيات، أنذلك قاموا بإدخالهم إلى القاعة، وهو ما عاينته الجريدة بعين المكان؟

الجامعة الملكية للكراتي تتحمل مسؤولية هذه الأخطاء الكبيرة والكثيرة والمدمرة لفئة الشباب، والتعامل غير المقبول مع الناشئة بدل تشجيعهم، وتقديم العون لهم، و ترك الآباء في حر الشمس وأمام الباب ينتظرون الذي لا يأتي، ومحاصرة المتبارين طيلة النهار داخل القاعة؟

فلماذا لا يتم إدخال الأباء و رؤساء الجمعيات إلى القاعة إذا كانت هناك نزاهة؟ خاصة وأن جميع الرياضات تكون بجمهور؟

وعليهم أن يعرفوا، أن طريقة الاختبارات بهذه الطريقة لا تجري حتى في مباراة الدكتوراه بالجامعات؟

بعض العالمين برياضة الكراتي، أكد أن المتبارين عن الحزام الأسود الدرجة الثانية و الثالثة بدورهم أدخلوهم للقاعة من الصباح وظلوا حتى وقت متأخر من الليل، دون مراعاة لظروفهم، سواء انعدام الأكل والشرب، أو بعد الطريق للعودة إلى ديارهم..؟

وتساءل الآباء، مادامت جامعة الكراتي غير قادرة على إدارة الوقت، كان عليها أن تقوم بتقسيم المناطق، وكل منطقة تأتي على حدة، أو عملية التفويج، يدخلون بالفوج تلوى الآخر، وإعطاء الفوج الخارجي فرصة لتناول بعض الوجبات الخفيفة واسرتاحة، حتى يمنكوا من الإجتياز في ظروف مقبولة، والفوج الذي انتهى يذهب إلى حال سبيله، والبداية بالمناطق البعيدة..؟؟ هذا لم يحصل منه شيء ودفع المتارين ثمن العشوائية؟

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *