الدولة المغربية مطالبة بإنشاء خلية تتبع للجالية المقيمة بأروبا في هذا الوقت العصيب
إبراهيم عقبة
لاشك أن الدولة المغربية في وضع لا يحسد عليه مع الجائحة التي اجتاحت العالم، والمغرب ليس بمنأى عنها، وهي حالة من القوة القاهرة وجدت الدولة المغربية نفسها مدعوة للتعامل معها بالإمكانات المتاحة.. وكما يجب على جميع المواطنين و المقيمين بالمغرب التقيد والإلتزام التام بالتعليمات التي تصدر عن الدولة المغربية عبر جميع المؤسسات الرسمية، لأنه على الجميع أن يعرف ، أنه في مثل هذه الحالات لايتصور أحد أن القرار يتخذه شخص أو حكومة منفردة.. بل تشارك فيه جميع المؤسسات المدنية والعسكرية والأمنية و جميع الأجهزة… ولهذا على الجميع أن يتقيدوا بكل التعليمات و التوجهيات التي تصدر عن مؤسسات الدولة…
هناك ظرف استثنائي يجب التعامل معه بظروف استثنائية، فهناك ضرورة، وضروة قصوى تتعلق بالحياة أو الموت…
ورغم هذا كله، فإنه لا ينبغي للدولة المغربية أن تنسى المغاربة في ديار المهجر خاصة منهم في الدول الأكثر تضررا بهذا الوباء وهي: إيطاليا و إسبانيا و فرنسا والنمسا.. فيجب على الدولة المغربية إنشاء خلية أزمة تضم أطباء لتقديم المساعدة الممكنة لهم ، وحتى لايشعروا أن دولتهم تخلت عنهم في هذا الظرف العصيب، بدون شك أن الدول التي يقيمون على ترابها تقوم بما يلزم، ولكن هناك ظروف قوة قاهرة ، فعلى الدولة تقديم يد المساعدة لإخواننا المغاربة التي يعيشون في ديار المهجر، لأنه لاينبغي النظر إليهم على أساس التحويلات المالية فقط… رغم أن الدولة المغربية بدأت فعلا في هذا الإجراء، عبر سفارة المغرب بالنمسا حيث أحدثت خلية لتتبع ومواكبة أفراد الجالية المغربية ووضعت رهن إشارة المغاربة رقم الهاتف بالسفارة والقنصلية والبريد الإلكترونية، وهذا رقم السفارة 0043158866651: – القنصلية 00436769596544
-البريد الإلكتروني Consulaire@morocco.at:
كما أن سفارة المغرب ببيرن أحدثت خلية تتبع لفائدة الجالية المغربية في سويسرا وليشتنشتاين ووضعت أرقام الهاتفية التالية: 30 46 351 31 (0) 41 + 42 40 281 76 (0) 41 + 62 03 351 31 (0) 41 +
و يمكن لأفراد الجالية المغربية التواصل مع مصالح السفارة عبر صفحتها الرسمية على “الفيس بوك” Morocco in Switzerland and Liechtenstei أو عن طريق البريد الالكتروني sifamaberne2@bluewin.ch.
كما على إخواننا المهاجرين أو الذين وجدوا أنفسهم أمام عدم السماح لهم بدخول المغرب، أن يتفهموا الوضع الحرج الذي تعيشه الدولة المغربية، لأن حالة واحدة حاملة للوباء قد تصيب المئات أو أكثر، لأن كل الحالات المصابة بكرونا 17 هي وافدة على المغرب من الخارج، وها نحن نرى الدولة تعطل العمل بكثير من المؤسسات وإلغاء جميع الأنشطة والمباريات… وهاهي أمريكا أعظم دولة تعلن حالة الطوارئ، وأغلقت السفر من وإلى أروبا والمجال البحري.. وإسبانيا تستعد لإعلان حالة التأهب، والعديد من الدول اتخذت إجراءات مماثلة.. إلا أنه على الدولة بناء مرافق مؤقة تليق بالمغاربة الذين وجدوا أنفسهم على الحدود بين المغرب وأروبا، وتقديم يد المساعدة لهم قدر المستطاع ولاينبغي تركهم يواجهون مصيرهم..
هناك أمر آخر لابد منه، على أولئك الذين يريدون أن يصبحوا “صحافيين عنوة” رجالا ونساء ويقوموا بتسجيلات عبر هواتفهم و نشرها عبر منصات التواصل عبر الأنترنت أن يتوقفوا على هذا النوع من العبث، لأنهم غير مخول لهم بنشر الأخبار و الإشاعات الزائفة.. وعلى الجهات الأمنية أن تتعامل معهم بالصرامة اللازمة..
كما يجب على الصحافيين أن يتقيدوا بأخلاقيات المهنة، وأن يعرفوا أن الأخبار تؤخذ من مصادرها ومن الجهات الرسمية وليس عبر الهواتف أو منصات التواصل الاجتماعي، وأن يتم نشر الأخبار التي تساعد في تثبيت الأمن والاستقرار وليس ما يزرع الخوف والهلع..
هناك قوة قاهرة حلت بالعالم، والمغرب جزء منها، والجميع يتحمل المسؤولية، الدولة تقوم بواجبها، تجاه مواطنيها و الجالية المغربية المقيمة بديار المهجر..
الصحافة تبتعد عن الاشاعة والأخبار الزائفة، وتساهم في استقرار وطمأنة المواطنين ومحاربة المضاربات والغش والاحتكار.. ولاضير في تنبيه الدولة في ما يساهم في حفظ الأمن الصحي..
المواطنون يتقيدوا و يلتزموا بالتعليمات التي تصدر عن المؤسسات الرسمية للدولة، والابتعاد عن نشر وتداول الأخبار المفبركة والزائفة..
هذا وقت عصيب تمر منه بلادنا والعالم أجمع، والوقت ليس مناسبا للعتاب و المؤاخذة.. و إن كان لابأس بالتنبيه.. لأن هذا وقت إيثار الأخرين على النفس، ووقت التلاحم والتآزر والتعاون حتى تخرج بلادنا من هذه المعضلة التي وجدت نفسها منخرطة فيها مرغمة ومكرهة..

