الخبير المستقبلي المهدي المنجرة الملقب بالمنذر بآلام العالم

الخبير المستقبلي المهدي المنجرة الملقب بالمنذر بآلام العالم

مصطفى طه جبان

وقف إلى جانب الفقراء، و دافع عن حقوقهم المشروعة أينما كانوا و وجدوا.. هو الذي كتب، لماذا هناك الفقراء يجب فهم أسباب الفقر و عدم الاقتصار على بعض الصدقات، إن الصدقة لا تعوض روح المحبة، و لا تنمية مع هذه الصدقة، أوقفوا هذه المساعدة، احتفظوا بها لأنفسكم..و كفوا عن إعطاء بعض الفضلات للناس، لكي لا يثوروا..

هو المتخصص في الأفاق المستقبلية، الذي اطلع الرأي العام الوطني و بالأرقام، الهشاشة الاجتماعية للمغاربة، إذ أن الفئة الفقيرة، أي 50 بالمائة يعيشون بمدخول اقل من 20 درهم في اليوم، و أن الطبقة الغنية، تمثل حوالي 10 بالمائة، بمعنى أن الغني يزداد غنى، و الفقير يزداد فقر.

هو الذي قال، و ياليت أن بعض الأغنياء قد راكموا ثروتهم بمجهودهم و بالحلال، أما في الواقع فإننا نجد جزءا كبيرا منهم، يصنع ثروته بطرق أخرى غير مسموح بها، لكن لا احد يتحدث عنها، و إذا أخدنا الرشوة، فسنجد أنها أصبحت جزءا من المنظومة .. و كل شيء يجب أن نفسره بهذه المقاربة، فإذا ألمتك يدك و ذهبت عند الطبيب، فستجد أن الطبيب الجيد، يبحث في كل جسدك عن السبب، و ليس فقط في يديك.

هو الخبير و العالم المستقبلي المهدي المنجرة، الذي عاش غريبا في بلده فاحتضنه العالم و أصبح مفكرا استثنائيا. هو الذي كان سباقا إلى اكتشاف مفهوم الحرب الحضارية، من خلال مقدمة كتابه صدام الحضارات، الذي أعلن أن تاريخ العالم ليس سيرورة، و لكنه صراع مستمر بين الحضارات.

أغنى العالم، بكتبه و أفكاره و مقالاته و ندواته، و ساهم في تأسيس أول أكاديمية لعلم المستقبليات، و ترأس خلال أربعين سنة اكبر معهد للأبحاث المستقبلية و الإستراتيجية في العالم، فكتبه كانت بالعربية، و الانجليزية، و الفرنسية، و اليابانية، و نال الكثير من الجوائز الدولية و الوطنية، و حطمت كتبه الأرقام القياسية في المبيعات، نخص منها الاهانة في عهد الميغا امبريالية، قيمة القيم، عولمة العولمة، الحرب الحضارية الأولى…

طريقة كتابته المتمكنة، حارب الاستبداد و الديكتاتورية، و وقف في وجهه سلاح المنع، من إلقاء محاضراته في الكثير من البلدان العربية و الإسلامية، المفكر المغربي الكبير المهدي المنجرة، تنبأ بوقوع الثورات العربية و تطرق عن نتائجها.

يعتبر هرم من أهرمات العلماء العالميين، الذي أنجبهم مغربنا الحبيب، دخل الأروقة الدبلوماسية من باب الأمم المتحدة، فراكم التجربة و عرف أسرارها و رؤيتها السياسية و الإيديولوجية، كرس حياته للبحث العلمي، و المقالات الفكرية، و الكفاح السياسي و الثقافي، بقي ملتزما لأفكاره و مبادئه، و وفيا لشعاره في الحياة، الكرامة و العدالة و الحرية.

قاوم التهميش و الإقصاء و العنف، و فضح الامبريالية المتوحشة و العولمة الجشعة، انه بالفعل مفكر كوني استثنائي.

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *