الحلقة 17 من سلسلة الحوارات الافتراضية حوار افتراضي مع الوزير الافتراضي للتشغيل والاستثمار

الحلقة 17 من سلسلة الحوارات الافتراضية حوار افتراضي مع الوزير الافتراضي للتشغيل والاستثمار

عبد الكريم جبراوي

تتواصل حلقات هذه السلسلة التي تتناول حوارات صحافية افتراضية مع وزراء افتراضيين لمجموعة من القطاعات الافتراضية، من خلال الحلقة السابعة عشر (17) التي نتضمن حوارا افتراضيا مع الوزير الافتراضي للشغل والاستثمار ، نظرا لكون مسألة الشغل تمس كل بيت وكل أسرة وكل فرد في المجتمع..

وتأتي هذه الحلقة استرسالا لما سبق، بعدما أفردنا في كل حلقة من الحلقات الماضية حوارات افتراضية مع الوزراء الافتراضيين للتنمية المجالية ، الطاقة والبيئة ، البنى التحتية والملك العمومي ، التعليم اللا نظامي ، الإرث الحضاري وتطوير التراث ، الأمن الاستهلاكي ، الأسرة والحماية الاجتماعية ، السياسة العامة واستراتيجيات المستقبل ، العمل الجمعوي والتعاوني ، الشباب والإبداع ، التكنولوجيا والتطوير الصناعي ،  الثروة البحرية والغابوية ، المطارات والموانئ والمنافذ البرية ، الشأن الرياضي ، الإنتاج الفلاحي ، الشأن الجماعاتي..


س: الشغل يعني مورد دخل للمشتغل ومردودية إنتاجية وأرباح للمشغل ، غير أن تضارب مصالح ومكتسبات الطرفين غالبا ما ينتج عنها تصادم قوي ، فكيف تعملون على تهييء الأجواء المناسبة للاشتغال ؟

ج : هناك قوانين شغل تضمن حقوق الطرفين ، مثلما تنص على واجباتهما تجاه بعضهما البعض ، وهناك أخلاقيات تنسج العلاقة بين الأجير والمؤجر لتحقيق الإنتاجية المتوخاة في ظل شروط عمل مناسبة وأجرة تتناسب وقيمة المجهود المبذول ، علما أننا نسعى في القطاعات الإنتاجية إلى ضمان تعاقد مؤسس للشراكة بين الطرفين وفق قاعدة النسبة المئوية من الأرباح لما لهذا الإجراء من فعالية وإيجابية في إرساء عنصر التحفيز الذي يقود إلى تجويد الأداء وتكثيف الإنتاج ، لأن ما يجعلنا على قرب كبير من الطرفين هو المصلحة العليا للبلد من منطلق أن ارتفاع الناتج المحلي يؤدي بالضرورة إلى ارتفاع الناتج العام الوطني …

س : تشكل البطالة والعطالة عن العمل عائقا كبيرا أمام فرص التنمية وإشكالا يقض مضاجع المجتمع ، فما هي الاستراتيجية المعتمدة للتغلب على هذه المعضلة ؟

ج : هناك أوراش كبرى مفتوحة تتركز على إعطاء الأولوية لحاملي الدبلومات وفق التخصصات المطلوبة والمتاحة ، ثم حاملي الشواهد المحصلة بحسب ترتيب قوامه الأسبقية للأقدم منها حتى لا يفقد حاملوها الأمل في ضمان منصب شغل ، وهناك برنامج التوجيه التأهيلي من الذي يقوي ويعزز الكفاءة المهنية من خلال الاستفادة من سنة دراسية وفق برنامج مدقق لهذه الغاية ، واعتمادا على حاجيات سوق الشغل ووفق بنك المعطيات الخاص بتدبير سوق الشغل نفسها ..

س : ورد في جوابكم الأخير حول تدبير سوق الشغل ذكر ” بنك المعطيات ” ، فهل لكم أن توضحوا هذه النقطة ؟

ج : تدبير سوق الشغل يحتاج منهجية محكمة عمادها الأساسي التوفر على بنك معطيات حول فرص الشغل المتاحة وحاجيات السوق الآنية والمستقبلية من اليد العاملة المؤهلة والكفاءات المتخصصة ، وذلك لضبط إيقاعات التشغيل والقطع مع كل أشكال الانزلاق ، وأيضا زرع الثقة في نفوس الشباب العاطل عن العمل وترسيخ الاقتناع لديه بانتظار دوره في التشغيل في المدى القريب ، كما أن هذا البنك يساعد في الحد من ارتفاع منسوب البطالة على مستوى كل إقليم وكل جهة باعتماد نسبة 60% لكفاءات الإقليم الذي تتواجد على نفوذه الترابي المقاولة أو القطاع الإنتاجي والخدماتي ويده العاملة المؤهلة ، و20% للجهة ، ثم الـ20% المتبقية لباقي مناطق البلاد ، وهذا إجراء أيضا يمكننا من ضمان الحفاظ على التوازن والتوزيع الديمغرافي للساكنة وضمان عدم تمركزها في منطقة بعينها وكذلك الحد من ظاهرة الهجرة القروية ، يضاف إلى ذلك أن بنك المعطيات لا يقتصر على الكفاءات واليد العاملة المؤهلة ، وإنما أيضا يتضمن الخريطة الوطنية والجهوية والمحلية للقطاعات الإنتاجية اعتمادا على توفر المواد الأولية والبنية التحتية الملائمة وحاجيات السوق المحلية قبل السوق الخارجية…

س : فرص الشغل لها ارتباط وثيق بفرص الاستثمار، فهل هناك إجراءات داعمة لهذا المجال؟

ج بطبيعة الحال لا فرص للشغل بدون وجود فرص للاستثمار ، وإجراءاتنا تعتمد مدخلين اثنين أساسيين : المدخل الأول وهو الاستثمار المحلي عبر خلق المقاولة الوطنية ودعم الناشئ منها وتدعيم المقولات القائمة أيضا ، والمدخل الثاني هو الاستثمار الأجنبي عبر الترويج للفرص المتاحة له بالتركيز على الأيام الدولية المفتوحة سواء داخل البلاد أو خارجها ووضع الفضاءات رهن إشارتها وفق قاعدة أداء ثمنها بالتقسيط بعد خمس سنوات من انطلاق الإنتاج والتمكين من التسهيلات الضريبية عبر التدرج الضريبي الذي تبتدئ فصوله من السنة الخامسة في حدودها الدنيا لتستقر عند العتبة في سنتها العاشرة ، مع الحرص على تفعيل القوانين التي تحمي من التملص أو التهرب الضريبي..

س : في بعض الأحيان تعلن مقاولة أو وحدة إنتاجية عن إفلاسها فيتوقف إنتاجها وتسرح عمالها وتغلق أبوابها ، وذا بالضرورة يؤدي إلى تشريد المشتغلين لديها وترفع منسوب الصبيب في وعاء العطالة عن العمل ، فكيف تتصرفون عند وقوع مثل هذه الحالات ؟

ج : عند رصد مثل هذه الحالة تتدخل الدولة عبر مجالسها الترابية وبالتنسيق مع مراكز الاستثمار للبحث في بنك المعطيات عن طلبات الاستثمار المودعة لديها بما يمكن من تعويض الجهة المفلسة وإعادة تشغيل الوحدة وفق النظام التشاركي المتعاقد بشأنه ، أو يكون تدخل المراكز ذاتها تحت إمرة المجالس الترابية من خلال آلية ” التأميم المؤقت ” الذي يرأس مجلس تدبيره البنك الممول لحين سداد القرض وضمان قدرة المقاولة أو الوحدة الإنتاجية على الاستمرارية ، ثم طرحها بعد ذلك  للخوصصة من جديد..

Jabraoui2013@yahoo.com

الحلقة 18 المقبلة مع الوزير الافتراضي للعمران المدني   

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *