الجديدة.. مدير مؤسسة سيدي محمد بن عبد الله يرفض تسجيل التلاميذ الوافدين من خارج المدينة؟
رفض مدير الثانوية الإعدادية سيدي محمد بن عبد الله التابعة للمديرية الإقليمية للتعليم بالجديدة تسجيل التلاميذ الوافدين من خارج مدينة الجديدة للموسم الدراسي: 2023/2022
هناك ظروف أملت على بعض العوائل الانتقال والسكن داخل مدينة الجديدة، وكان لزاما تسجيل أبنائهم بالمؤسسات التعليمية التي تقرب من محل سكناهم…
هناك العديد من مديري المؤسسات التعليمية سواء ابتدائية أو إعدادية أو ثانوية يقومون بتلقي طلبات تسجيل التلاميذ الوافدين من خارج مدينة الجديدة ويقومون بتسجيلهم حسب طلب آباء وأولياء التلاميذ، ويتواصلون مع مصالح المديرية الإقليمية للتعليم بالجديدة بشأن التسجيلات، خاصة وأن العملية أصبحت مربوطة بنظام معلوماتي يبين كل شيء لدى المديرية حتى تتمكن من الإحصاء…
إلا أن مدير الإعدادية سيدي محمد بن عبد الله، له قانونه الخاص، وله نظامه الخاص، وله قواعده الخاصة، وحول المؤسسة إلى ضيعته الخاصة تسيرها على هواه؟ ويريد تطبيق ذلك على الآباء و أولياء التلاميذ، ويرفض تسجيلهم طالبا منهم التوجه إلى مصالح المديرية الإقليمية للتعليم من أجل تسجيلهم.
ومن هنا يطرح السؤال، ما هو الدور الذي يقوم به المدير إذا كان لا يعنيه تسجيل التلاميذ؟ فهل دوره هو الجلوس على الكرسي والتنسيق مع الأساتذة و المديرية مما يجعله يلعب دور المنسق فقط؟
إن تسجيل التلاميذ يعتبر أولوية الأولويات للمدير، وإذا كان يرفض تسجيل التلاميذ فعليه التقدم باستقالته، ليأتي من يقوم بخدمة التلاميذ، ويقوم بتسجيلهم ولا يسبب لهم أي متاعب إضافية. والتلاميذ الوافدين من خارج المدينة لهم حق اختيار أي مؤسسة شاءوا، لآ أن يتم تسجيلهم على هوى المدير؟
المدير عليه أن يعرف أن الراتب الذي يتوصل به شهريا هو من المال العام، مقابل خدمات يقوم بها، ومن أولوية الأولويات التي وُجد من أجلها هي تقديم كل الخدمات للتلاميذ، ومن بينها تسجيلهم وتقديم الدعم والعون لهم، لا أن يلعب دور “المحول” ( يحول كل التلاميذ على المديرية) ولا يقدم أدنى مرونة في التعامل وحسب الحالات، ربما لأنه ليس لديه الوقت من أجل تسجيل التلاميذ.
وفي اتصال أجرته الجريدة مع المكتب المحلي للهيئة الوطنية لحقوق الإنسان، الذي أكد أنّ التعليم حقّ من حقوق الإنسان الأساسيّة، منصوص عليه في الإعلان العالميّ لحقوق الإنسان (1948) وفي عدد آخر من الصكوك الدوليّة الأساسيّة المعنية بحقوق الإنسان.
و يعتبر التعليم حجز الزاوية الأساسي لكل مجتمع. وهو الاستثمار الأوحد والأفضل الذي يمكن للدول تأديته لبناء مجتمعات مزدهرة، وصحية وعادلة. تنص عليه المادة 26 من الإعلان العالمي لحقوق الإنسان حيث جاء فيها، إن ” التعليم حق لأي شخص”. وهو من الحقوق غير القابلة للمساوة من قبل أي جهة.. والدولة المغربية تبدل جهدا كبيرا عبر وزارتها الوصية من أجل النهوض والولوج إلى تعليم ذات جودة عالية؟
و استنكرت الهيئة الحقوقية بأشد العبارات سلوك مدير الإعدادية سيدي محمد بن عبد الله، وطالبت من الوزارة الوصية التدخل الفوري والعاجل “لردع” مثل هذه السلوكيات الدخيلة على قطاع التعليم، ووضع حد للعبث الذي يقوم به المدير المذكور، والكف عن التسبب في أتعاب إضافية للعوائل؟ و من أجل القيام بواجبه والابتعاد عن سياس : “كم حاجة قضيناها بتركها”. لأن الأمر يتعلق بمصير التلاميذ، لا أن يسير المؤسسة على هواه؟ كما اعتبرت أن سلوك المدير يساهم في الهدر المدرسي الذي يكلف الدولة المغربية غاليا، عندما يريد تسجيل التلاميذ وقتما شاء هو؟
كما طالب المكتب الحقوقي من الجهات الوصية بفحص جميع المسجلين بهذه السنة، هل بالفعل قام بإرسالهم إلى مصالح المديرية الإقليمية للتعليم، أم أنه يتعامل بنوع من الدونية تجاه الآباء وأولياء التلاميذ، ويصنفهم درجات على حسب هواه؟

