الجديدة: في تحد صارخ للقانون، وبتواطؤ مع السلطات المحلية، بناية مخالفة للتصميم بتجزئة كاليفورنيا حولت حياة السكان إلى جحيم

الجديدة: في تحد صارخ للقانون، وبتواطؤ مع السلطات المحلية، بناية مخالفة للتصميم بتجزئة كاليفورنيا حولت حياة السكان إلى جحيم
البناية بتجزة كاليفورنيا التي كانت في التصميم حضانة وتحولت بقدرة قادرة إلى حضانة و تعليم أولي وابتدائي..

بلاقيود

ما يقع بمدينة الجديدة فاق كل التوقعات، سلطات محلية ترى البناء العشوائي رؤي العين ولاتتدخل لوقف الفوضى والتسيب، بل تتواطأ في كثير من الأحيان..

تجزئة حديثة اسمها، “كاليفورنيا” بتراب الملحقة الإدارية السابعة بمدينة الجديدة، هذه التجزئة اشترى فيها عدد من المواطنين بقع أرضية على اساس واضح ومعلوم..

 بمعنى أن اللجنة المكونة من عدد من المصالح من بلدية  والوكالة الحضرية والعمالة أعطت الترخيص للتجزئة بأن يكون من ضمنها حضانة، والمواطنون تعاقدوا على أساس أن هناك حضانة و دفعوا ملايين الدراهم لبناية سكناهم باعتبارها احد الأحياء الأمنة والمستقرة..

 لكن كيف حولت تلك البناية المخالفة للتصميم حياة السكان إلى جحيم لايطاق، ذلك بكثرة الضجيج و عشرات السيارات التي تأتي يوميا إلى تلك المؤسسة المخالفة للقانون، وأصبح الغبار منتشر في كل المناطق الخضراء ومسابحهم الخاصة..

وهذا كله، بسبب تحويل بناية خاصة  بحضانة إلى بناية من ثلاث طوابق تجاوزت الحضانة إلى تعليم أولي وابتدائي، وتحت أرضي..

وقبل ذلك السؤال: من سمح ببقعة مخصصة لفيلا مكونة من أرضي و طابق واحد، إلى ثلاث طوابق ؟؟ ثم لايمكن القبول والتذرع بأن قائد الملحقة الإدارية السابعة حرر محضر إلى غير ذلك من المبررات الواهية

لكن لماذا لم يتدخل قائد الملحقة الإدارية السابعة لوقف البناء العشوائي الزائد الناتج عن مخالفة التصميم، هناك تصميم محدد، لماذا لم يحترم؟ رغم مضامين القانون 66/12، لاسيما ما يتعلق بالرخص وتوضيح المسطرة المتعلقة بمعاينة وزجر المخالفات، لمحاربة انتشار ظاهرة التجزئات العشوائية والبناء غير القانوني الذي يخلف واقعا عمرانيا مشوها ويفرز مشاكل على عدة مستويات ويخل بشروط ومتطلبات التنمية العمرانية المتوازنة..

القانون  12/66 الذي صادق عليه مجلس النواب في غشت الماضي من سنة 2016، و الذي يهدف إلى إرساء معالجة استباقية وفورية وناجعة ومندمجة لظاهرة البناء غير القانوني، وتقوية ضمانات حماية المجال العمراني، وتجاوز الاختلالات التي تعرفها منظومة المراقبة وزجر المخالفات المعمول بها حاليا وتعزيز الحكامة في ميدان مراقبة وزجر المخالفات عبر تجميع المقتضيات الزجرية المتناثرة بين النصوص القانونية ذات الصلة… لكن قائد الملحقة الإدارية السابعة ومن يسبح في فلكه غير معنيين بتطبيق هذا القانون، ولانعرف بماذا هم معنيون؟؟

والأكثر من ذلك، وحسب إرسالية المدير الإقليمي لوزارة التربية الوطنية بالجديدة بتاريخ 11 أكتوبر 2017  عدد 5456 تؤكد أن مؤسسة “جنة الصغار” المتواجدة بكاليفورنيا لا تتوفر على الترخيص النهائي للتعليم الأولي.. وتؤكد من خلالها أنها لم تتوصل بأي قرار عاملي بإغلاق المؤسسة، وتضيف ،أن المديرية الجهوية للتربية والتكوين هي الجهة المخولة قانونا بالترخيص والإغلاق بناء على مساطر مضبوطة .. ، أما فيما يتعلق بالخروقات المرصودة فقد وقفت المديرية على ذلك بمعاينة لجنة مختلطة أعدت تقريرا في الموضوع ورفقته إلى العامل الإقليمي،

فلماذا لم يفعل هذا التقرير المتعلق بوجود خروقات ؟ ومن هي الجهة التي تتسترعلى هذا الملف الشائك؟ وإلى متى سنظل أمام مافيا مخالفة التصاميم والبناء العشوائي؟؟

وحسب تصريح  أدلى به للجريدة عدد من المتضررين ، فقد أكدوا أن هناك قرارا بالهدم قد صدر في حق تلك البناية، ولكن تم تجميده في ثلاجة مصالح العمالة..

وهكذا كلما صدر قرار بالتفيذ يوجد من يتصدى له ويطمس الملف..؟

المتضررون راسلوا باشا المدينة بتاريخ 11/09/2017 بطلب بتنفيد قرار عاملي الصادر بتاريخ 25/07/2015 والمرسل إلى الباشوية تحت رقم 3963 بتاريخ 02/08/2015 المتعلق بهدم البناء في منطقة الرجوع وكذا التسقيف بالطابق الجزئي بالقصدير إضافة إلى إلغاء وحذف الساحة موضوع الرسم عدد 08/134019 نظرا لاستغلالها لغير ما أعدت له، ولم تتدخل الباشوية لتنفيد وتطبيق القانون …

السكان المتضررون راسلوا العامل الإقليمي بتاريخ 13/07/2017 وراسلوا باشا المدينة بتاريخ 11//09/2017 وراسلوا رئيس المجلس البلدي بتاريخ 25/07/2017 ..

الغريب في الأمر أن كل هذه الجهات التي تمت مراسلتها تعاملت باستخفاف مع مراسلات المتضررين ولم تكلف نفساها عناء الرد على شكاياتهم ومراسلاتهم، وهذا يتنافى وخطاب العرش للملك محمد السادس الذي قال فيه بالحرف :

“والواجب يقتضي أن يتلقى المواطنون أجوبة مقنعة، وفي آجال معقولة، عن تساؤلاتهم وشكاياتهم، مع ضرورة شرح الأسباب وتبرير القرارات، ولو بالرفض، الذي لا ينبغي أن يكون دون سند قانوني، وإنما لأنه مخالف للقانون، أو لأنه يجب على المواطن استكمال المساطر الجاري بها العمل.

وأمام هذا الوضع، فمن الحق المواطن أن يتساءل: ما الجدوى من وجود المؤسسات، وإجراء الانتخابات، وتعيين الحكومة والوزراء، والولاة والعمال، والسفراء والقناصلة، إذا كانون هم في واد، والشعب وهمومه في واد آخر؟. “

انتهى مقتطف الخطاب الملكي

سكان تجزئة كاليفورنيا المتضررون من تلك الفوضى سطروا برنامجا نضاليا لن يتوقف إلا بإرجاع الأمور إلى نصابها، وذلك بهدم الأجزاء المخالفة والعدول عن جميع الأنشطة التي لم تكن موضوع تصميم التهيئة الذي على اساسه تعاقد سكان التجزئة مع الشركة المالكة

وعليه، يطالب المتضررون من العامل الإقليمي محمد الكروج التدخل لتطبيق القانون ومحاسبة المتسترين والمتورطين في هذه المخالفة الجسيمة التي تستوجب المساءلة والمتابعة 

تصميم التهيئة يبين مما لايدع مجالا للشك أن البقعة كانت مخصصة لحضانة فقط

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *