الجديدة/ سيدي بوزيد.. الزوار و المصطافون يعيشون وضعا لم يسبق له مثيل في الفوضى والتسيب و السلطات تتفرج
يعرف منتجع سيدي بوزيد هذه السنة حالة استثنائية لم يسبق لها مثيل، ووجد المصطافون والزوار أنفسهم أمام تخلي السلطات عن مسؤولياتها وتركتهم فريسة “للخارجين عن القانون”، ليواجهوا مصيرهم، فيستنجدون و لا ينجدون، ويستغيثوا، ولا يغاثوا، ويصرخون ولا من يسمع صرخاتهم، ويئنون ولامن يسمع أنينهم… لأن المنطقة أصبحت تُسيرُ من قبل الفوضويين، وما على الزوار و المصطافين إلا الاستسلام لقانون الغاب و الفوضى التي يفرضونها عنوة؟ ويعطوا ظهورهم لافتراسها من قبل “العصابات”؟
كل سنة يتم طرح عدم امتثال الشركة التي رسا عليها تدبير مواقف السيارات، لدفتر التحملات و الذي يتضمن على الأقل عشر دقائق فأقل غير خاضعة للأداء، أما الشركة فتفرض على أصحاب السيارات دفع عشرة دراهم قبل الوقوف، في غياب أي تدخل من السلطات لتعليق لوحة تحدد التسعيرة الحقيقية للوقوف، مطابقة لما في دفتر التحملات.. والمدة الزمنية التي تستحق الأداء..

الأكثر من ذلك، أنهم يفرضون على أصحاب السيارات رسوم المواقف في أماكن ممنوع فيها الوقوف، أو في الأزقة، وفي كل الأماكن التي لاتدخل ضمن الأماكن المحددة ضمن دفتر التحملات، وهكذا وجدوا الفرصة مواتية لافتراس أصحاب السيارات فرسا، أمام مرأى و مسمع من المجلس الجماعي لمولاي عبد الله ـ الغائب أو المغيب ـ و السلطات المحلية، والإقليمية التي ترفض حماية المواطنين والتدخل من أجل فرض سيادة القانون، وتركتهم فريسة “للعصابات”.

الشاطئ بدوره شبه محتل بالكامل من قبل أصحاب كراء المظلات، ويحتلون الأماكن الأمامية؟ هناك من يقول أنه تم تأجيره من قبل المجلس الجماعي، لكن مصادر الجريدة تقول، من أين يستمد المجلس السند القانوني لكراء ملك ليس تابعا للجماعة مطلقا، لأن الشاطئ هو ملك للتجهيز والملك الغابوي، ولا دخل للمجلس الجماعي في الشاطئ، وأي كراء من قبل المجلس يعتبر قرصنة واستلاء على ملك الغير، وكراء خارج إطار القانون، مما يجعله في حكم العدم إن تم كراؤه؟ على السلطات وجوبا التدخل لفرض سيادة القانون وإزالة كل مظاهر التسيب والفوضى، و حجز كل تلك المظلات التي يحتل أصحابها الملك العام، وترك مجال للمصطافين..

جمعيات حقوقية ومدنية استنكرت بأشد العبارات السيبة والفوضى التي يعيشها سيدي بوزيد، من قبل الخارجين عن القانون، و قد أصدرت جمعية حقوقية بيانا في هذا الشأن، خاصة فرض 10 دراهم على مواقف السيارات ، وتحصيل الرسوم في الأزقة و أماكن ليست ضمن دفتر التحملات، كما استنكروا سكوت السلطات على احتلال الشاطئ من قبل أصحاب المظلات، وصرح أحدهم للجريدة، أن هذه السنة لم سيق أن عرف سيدي بوزيد مثيلا لها في الفوضى والتسيب؟ لأن العديد من المناطق تعرف درجات الحرارة مرتفعة، و شواطئ الجديدة معروفة ببرودتها، ويقصدها الزوار، والأخرون وجدوها فرصة مواتية لاستباحتهم؟

مقاهي تقدم وجبات دون أدنى مراقبة من اللجنة الصحية، مما يجعل العديد من زبناء تلك المقاهي يشتكون من تلك المأكولات بأنها فاسدة.
احتلال الملك العمومي من قبل أصحاب المقاهي و لمساحات كبيرة جدا أمام مرأى ومسمع من المجلس الجماعي والسلطات المحلية.
سيدي بوزيد متروك لأصحاب النفود، وللذين يملكون القوة، لم يتبق فيه إلا الأوكسجين الذي يبحثون له عن طريقة لأخذ الرسوم مقابله؟؟؟
ويتساءل الرأي العام المحلي عن مدى وجود سلطات محلية وإقليمية تحمي المواطنين وتتدخل لفرض القانون، أم أنه لا توجد سلطات، وبالتالي ترك الأمر لقانون الغاب والاقتتال؟


