الجديدة.. بعد تلقيها شكاوى.. ”بلا قيود” تدخل العديد من الأحياء الشعبية التي تغزوها المخدرات و المؤثرات العقلية (تقرير)

الجديدة.. بعد تلقيها شكاوى.. ”بلا قيود” تدخل العديد من الأحياء الشعبية التي تغزوها المخدرات و المؤثرات العقلية (تقرير)
أنجز التقرير: الصحافيان: أحمد المعطاوي و حسناء حجيب

بعد أن تلقت الجريدة العديد من النداءات من بعض الأسر بكل من زنقة السعديين و زنقة يعقوب المنصور والتي كانت تسمى سابقا “درب لاركون” و درب الحاج الشاوي، بمدينة الجديدة، بوجود غزو غير مسبوق لتجارة وترويج المخدرات والمؤثرات العقلية، انتقلت الجريدة إلى عين المكان، ووقفت على حجم ترويج المخدرات و المؤثرات العقلية للشباب بتلك الأحياء..

زنقة يعقوب المنصور، شاب يوزع الحشيش و حبوب الهلوسة و”السليسون” على قرابة 10 شبان، ويقبض المبالغ وينصرف بسلام إلى أحياء أخرى ليُتم عمله الإجرامي.. دون أن يوقفه أحد؟؟

سيدة تقطن بنفس الحي تقول: “ما يجري هنا عيب وعار، شباب في مقتبل العمر يتم تدمير حياتهم على أيدي مجرمين لا يفكرون إلا في جني الأموال من تجارة فاسدة، وتضيف، أن هذه المشاهد تعودنا عليها بشكل يومي، ونضع أيدينا على قلوبنا لمستقبل هؤلاء الشباب المُغرر بهم رغم أنهم رشداء، لكن بحكم أنهم عاطلون عن العمل فلا يرون أمامهم إلا التعاطي لهذه السموم.. مادامت أنها في المتناول؟

التقت الجريدة المسمى: ع.ع. يقطن بزنقة طاهور، يقول للجريدة، “و الله إني أرى بعض الشباب كانوا جميلين و أنا حزين على وضعهم بسبب تعاطيهم حبوب الهلوسة، و “السيرسيون” لقد فقدوا عقلهم، لم يعودوا طبيعيين، إنها جريمة ترتكب بحق هؤلاء الشباب، و جوابا على سؤال، من المتسبب، يقول: إنهم مروجوا المخدرات والمؤثرات العقلية الذين أصبحوا يتجولون دون رقيب ولا حسيب – حسبنا الله ونعم الوكيل – من أجل ترويج تلك السموم التي تدمر شبابنا، كل ليلة، المسؤولية تتحملها كاملة الشرطة التي تتفرج على هذه العصابات التي تذمر حياة الشباب..؟؟

الجريدة، رتبت لقاء مع أحد الشباب الذي يستهلك المخدرات بشكل كبير، و يعتبر من المدمنين، بزنقة السعديين، بالقرب من المجزرة، لكنه فضل عدم الكشف عن هويته، يقول للجريدة، ” ترويج المخدرات من حشيش و”قرقوبي” و”السليسون” و “ماحيا” موجود بكثرة، ويحدد النقط التي يتم فيها الترويج وهي النقط السوداء بمدينة الجديدة، فيضع، منطقة “بانوراما، وزنقة السعديين، إلى القصر الأحمر، ونقطة المجزرة، و شارع فرنسا، ودرب الحاج الشاوي، وللازهرة، وحي سيد الضاوي، وأماكن بدرب غلف، هذه هي أهم النقط التي نشتري منها –حسب قوله – ويتم فيها ترويج المخدرات والمؤثرات العقلية، ويضيف، أن هذه المخدرات موجودة بكثرة، ولا نجد فيها صعوبة في اقتنائها، و في جواب على سؤال الجريدة، هل الذين يبيعون لكم مزودون كبار أم صغار، فيقول: مجرد مروجين صغار، شباب يقطنون بنفس الأحياء..؟؟ هناك شخص يدعى “ط” حديث العهد بالخروج من السجن قضى 8 أشهر بسبب ترويج المخدرات، هو الآن يروج “القرقوبي” قرب المجزرة، هناك شخص آخر قريب منه حديث الخروج من السجن يرويج “الماحيا” الآن يبيع بمنزله.. ويعدد عدد الأشخاص الذين يروجون بكل أريحية هذه السموم..؟؟؟

و يضيف، تجارة هذه السموم تبدأ مع غروب الشمس وتستمر إلى الثالثة صباحا تقريبا.. وهكذا دواليك كل ليلة..

الجريدة نقلت هذا السؤال إلى شخص ملم بعالم الإجرام هذا، فقال: هناك مزودون بمدينة أزمور، يأتون إلى الجديدة، يوزعون فيها، وفي منطقة سيدي بوزيد، و كذلك “البوفا” بسيد بوزيد..

و مزودون آخرين بمناطق تابعة لجماعة مولاي عبد الله في اتجاه مصور راسو عبر الطريق الوطنية رقم 1، ويضيف المتحدث، هناك اتفاق بين المزودين الرئيسيين والشباب المغرر بهم أو من يروجون عن قناعة تلك المخدرات والمؤثرات العقلية، بأنه في حال اعتقال أي منهم فإنهم لا يذكرون اسم مزودهم الرئيس، بل يذكرون أنهم يتصلون بشخص من الشمال و نلتقي معه في منطقة بالإقليم نشري منه ويذهب ولانعرفه.. هذه هي اللازمة، و بالتالي، فإن عناصر الشرطة أو الدرك ليدهم سجل بعدد من الموقوفين بترويج المخدرات، يستدلون به وقت الحاجة، لكن ليس ضمن الموقوفين أي مزود رئيسي، هنا بيت القصيد، ويضيف، إنه لا يمكن إنهاء هذه الفوضى في ترويج هذه السموم إلا بالقضاء على المزودين الرئيسيين بالإقليم أو حتى من خارجه، ولديهم الإمكانات سواء استعمال مخبرين من بعض المروجين أو من خلال التتبع والرصد، أما اعتقال المروجين الصغار، فإنه كلما تم توقيف شخص فإن العشرات آخرين مستعدين لترويجها نظرا للعطالة القاتمة التي تضربهم، وما دامت متوفرة بكثرة؟؟

بتاريخ 17 غشت الجاري، تمكنت عناصر الشرطة القضائية بالجديدة من توقيف ثلاثة أشخاص من مروجي المخدرات ضمنهم شخص يدعى إ. خ. وهو عنصر رئيسي، و بعد مطاردته إلى تراب جماعة مولاي عبد الله، تم توقيفه ومعه كمية كبيرة من مادة “السليسون” 5568 علبة، و 21 غراما من مخدر “البوفا” و1003 قرص مهلوس من نوع إكستازي، وجرعات من “الكوكايين” و846 غرام من مخدر الشيرا ، هذه الإحصائيات للمحجوزات من المخدرات حسب بلاغ شرطة الجديدة..

إلا أنه يبقى مروج من فئة متوسطة شيئا ما، بحكم الكمية المضبوطة، وفي نفس اليوم تم إلقاء القبض على مزوده الرئيس من قبل درك أولاد افرج، ” الملقب بالعراقي” وهذا يعتبر طردا مهما، نظرا لأنه يزود بعض المروجين بأولاد افرج والجديدة..

لقد سبق للجريدة، أن تطرقت إلى موضوع بعض الأباطرة الذي كان يتربع على أكبر ترويج للمخدرات بإقليم الجديدة، والذي ظل بعيدا على التوقيف، والكل كان يعرفه ويعرف مكان تواجده بدوار الدراع، إلا أن قدمت فرقة مكونة من أكثر من عشر سيارات من عناصر الفرقة الوطنية للشرطة القضائية، وفي سرية تامة ودون التنسيق مع أي جهة أمنية كيفما كانت، فوضعت يديها على “الطرد” بسهولة كبيرة، قرب غابة بالعبادية..؟

و الملف الأخير والمعروف بملف “حمدون” عصابة التهريب الدولي للمخدرات، حيث كان المعني بالأمر معروفا ومتواجدا وسطهم، بل تم اعتقال عناصر دركية وشرطية كانت تسهل مأموريته، أو على اتصال به.. والذي بدوره أوقفته عناصر الفرقة الوطنية، وهي التي أوكل إليها البحث و التحقيق في الملف، وكذا الفرقة الوطنية للشرطة للدرك الملكي التي حققت مع عناصرها..

وهنا يطرح التساؤل؟ فهل لابد من تدخل عناصر الفرقة الوطنية للشرطة القضائية لوضع حد لهذه الجرائم التي تساهم في تذمير كلي للشباب عبر ترويج السموع القاتلة، وبسببها يكثر الإجرام والسرقات، والاعتداءات، وذلك بالقبض على المزودين الرئيسيين؟ لأنه حسب مصادرنا، هناك جهات توفر لهم الحماية وتخبرهم حال وجود أي خطة لتوقيفهم، حتى يظلوا بعيدين على التوقيف، لأن توقيفهم فيه ضربة كبيرة سواء للشرطة أو الدرك؟ ولأن أي فوضى إلا و من ورائها منتفعون..؟؟؟؟؟

نتمنى من الجهات المعنية التدخل ورد الاعتبار للساكنة بالقضاء على تجارة المخدرات والمؤثرات العقلية التي غزت الأحياء المذكورة، وبشكل فاق التوقعات.. خاصة وأن الجريدة سبقت و أن تلقت عارضة بها عدد من التوقيعات من ساكنة “بانوراما” بالجديدة، يشتكون فيها من تجارة المخدرات وحمل السيوف وإحداث الفوضى والهلع وسط السكان، وكانوا وقتها راسلوا عدد من المسؤولين بالجديدة، الشرطة قامت بحملة محتشمة لكن سرعان ما عادت الأمور إلى أكثر مما كانت وبشكل ملفت للنظر، وغير مفهوم.. تطهير هذه الأحياء من ترويج هذه السموم والأفعال الإجرامية مسؤولية تتحملها الجهات الأمنية بالجديدة.

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *