الجديدة.. انعدام مراقبة الأسعار والمواد الغذائية، يشجع الاحتكار وترويج مواد فاسدة

الجديدة.. انعدام مراقبة الأسعار والمواد الغذائية، يشجع الاحتكار وترويج مواد فاسدة

في حديثه الأسبوعي لوسائل الإعلام، قال الناطق الرسمي باسم الحكومة، يوم الخميس 02 فبراير الجاري ، بأن الحكومة اتخذت حزمة من الإجراءات بغية ضمان التموين العادي للأسواق وجودة المواد الغذائية، والحد من تداعيات التضخم، مشيرا إلى أنه “يتم تكثيف المراقبة للحد من كل الممارسات المخلة بالسير العادي للأسواق”.

ولدى حديثه عن تتبع التموين ومراقبة الأسعار، أبرز الوزير، أن اللجن المختلطة المحلية المكلفة بهذا الشأن تقوم، تحت اشراف الولاة والعمال، بخرجات ميدانية منتظمة لمراقبة نقط البيع والمطاعم الجماعية وشركات الصناعات الغذائية، مضيفا أنه يتم إيفاد اللجنة الوزاراتية المركزية بتقارير حول هذه العمليات.

وأكد، في السياق ذاته، أنه تم إعطاء تعليمات صارمة من أجل تكثيف المراقبة للحد من كل أشكال المضاربات في الأسعار، وكافة الممارسات المخلة بالسير العادي للأسواق سواء في مجال التموين أو الأسعار أو احترام معايير الجودة…

إلا أن الملاحظ في مدينة الجديدة و الإقليم، تكاد المراقبة تكون شبه منعدمة، سواء تعلق الأمر بمراقبة عمليات الاحتكار وارتفاع الأسعار التي أصبحت قاعدة تقوم بها العديد من نقط البيع، دون رادع، أو من خلال ترويج بعض المواد الغذائية التي يشتبه أنها فاسدة، وتقدم كوجبات سواء تعلق الأمر ببعض المطاعم على مختلف أنواعها، أو بعض محلات بيع الوجبات السريعة.. ناهيك عن انعدام شبه تام للنظافة..

فمع ارتفاع أسعار العديد من السلع التموينية، من بينها اللحوم بنوعيها الحمراء والبيضاء، يطالب العديد من المستهلكين وهيئات مجتمع مدني من العمالة والمجلس الجماعي القيام بواجبهم في جزر الغش، والجشع الذي يعد سمة بارزة من بعض عديمي الضمير الذين يتحينون الفرصة، وغلاء الأسعار لسلوك عمليات احتكار أو بيع مواد فاسدة للمستهلكين مستغلين الفراغ الذي تعرفه المدينة على مستوى المراقبة، وتطبيق الآليات المعتمدة في محاربة كل الأشكال التي تضر بالقدرة الشرائية و بصحة المستهلكين.

هناك محلات بيع مواد غذائية من عجائن، وشركات التعليب وغيرها… يرفعون الأسعار، وينقصون من الكمية، وهذا لا يستقيم.

مواد غذائية ارتفعت بنسبة 90 % كما هو الحال للعديد من التوابل منها “الكمون”، الذي ارتفع سعره من 120 درهما للكيلو، إلى 200 درهما؟ الخضروات و القطاني التي أصبحت تؤرق بال المستهلكين بشكل كبير، والتي تعبر الغذاء الرئيسي للمستهلكين.

وجبات تقدم للمستهلكين في بعض المطاعم مثل: الأسماك و البطاطس المقلية تظهر عليها حالة من التشبع بالزيت، فهل الأمر يتعلق بزيت قديم، أو ببطاطس وسمك فاسد؟؟ على الجهات الصحية أن توضح للمستهلكين ماذا يأكلون، وماذا يقدم لهم بعيدا عن المصالح الضيقة التي تطبع بعض المسؤولين الذين مع الأسف الشديد لا يفكرون إلا في مصالحهم؟ ويجب استبدال كل من ذاع صيته من الموظفين في التواطؤ، ونقول لهم كفى من تحقيق المصالح الشخصية على حساب المصلحة العامة.
ومع ارتفاع سعر اللحوم، فهناك جهات تقول: أن السوق السوداء انتعشت بشكل كبير في ترويج اللحوم المهربة و الفاسدة…

أما الأسواق الأسبوعية بالإقليم، فكان الله بعون المستهلكين، ناذرا ما تقوم اللجان بالقيام بجولات للمراقبة و محاربة الاحتكار والغش في المواد الاستهلاكية، ويظل المستهلكون ضحية التجار الجشعين، و كذا من أنيطت بهم مسؤولية مراقبة وزجر الغش والاحتكار..

نتمنى أن تطلع علينا عمالة إقليم الجديدة، ببلاغ تعلن من خلاله نتائج لجان المراقبة خلال الشهر الفائت، ذرء لكل لبس وتنويرا للرأي العام لمعرفة حقيقة ما يجري؟
وإلا وجب على عامل الإقليم أو من ينوب عنه، أن يقوم بتغيير كامل المنظومة المتعلقة باللجان الصحية والمراقبة، وكذا ماذا فعل و يفعل مكتب السلامة الصحية و المنتجات الغذائية، في هذا الصدد، فهل يمكن وصفه بأنه عالة على الدولة والمجتمع إذا لم يقم بالدور المنوط به في محاربة الغش وترويج السلع الفاسدة..

إن تحرير السوق، لا يعني أن تتخلى الدولة عن مسؤولياتها في حماية المستهلكين بكل السبل المتاحة، و لا يعني مطلقا ترك المستهلكين فريسة وضحية لعمليات الاحتكار، والزيادات الفاحشة في الأسعار، والتجارة الفاسدة، وترويج المواد الغذائية الفاسدة، والسماح بالغش، و الأكثر من ذلك، الزيادة في الأسعار والنقص من الكمية، وهذه جريمة لاينبغي التساهل معها متى ثبتت.

فأينما تولي وجهك لاتسمع إلا الزيادة في الأسعار، وكأنها أصبحت عرفا وتنافسا بين التجار، والكل أصبح يزيد من تلقاء نفسه، وحتى وإن كان الخام الذي يشتغلون به لازيادة فيه؟؟ ما هذا الجنون، القدرة الشرائية للمستهلكين لم تعد تتحمل كل تلك الزيادات مطلقا، والمسؤولون يتفرجون على المستهلكين وهم يتعرضون للنهب العلني..؟ نمنى تطبيق القانون ولاشيء غير القانون؟ يجب على الذين يتقاضون رواتبهم من المال العام، أن يخرجوا من المكاتب، وأن يقوموا بواجبهم المهني، بعيدا عن كل ما من شأنه أن يفسد عمليات المراقبة. كفى من العبث؟

بعض العارفين يقول، يجب على السلطات البحث إن كان هناك من يستغل السوق، لنهج عمليات التواطؤ في إدخال السلع إلى الأسواق بكمية محددة ومتفق عليها، أو شراء كميات كبيرة وتخزينها… من أجل التحكم في ارتفاع الأسعار، لأن ما يجري ليس بالأمر العادي؟؟

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *