الجديدة.. السلطات والمجلس متقاعسين ومساهمين في الانتشار الواسع للأزبال

الجديدة.. السلطات والمجلس متقاعسين ومساهمين في الانتشار الواسع للأزبال
لحسن مرزوق

لاحظ عموم ساكنة مدينة الجديدة مؤخرا انتشارا واسعا للأزبال و التي ظلت منتشرة لأيام، بسبب المشاكل الحاصلة بين المجلس والشركة المفوض لها تدبير قطاع النظافة، وكان المجلس قد سخر شاحنتين وجرافتين لتدبير المرحلة.. إلا أنه في حدود يوم الخميس الماضي بدأت الشركة بالعمل..

لكن انتشار الأزبال ليس دائما يتحمل مسؤوليته المجلس الجماعي والشركة، فجزأ منه يتحمله المواطنون، ومعهم السلطات المحلية والمجلس الجماعي”.

فحينما يظلون تتفرجون على رمي الساكنة النفايات في الشوارع والأزقة بدل من وضعها في الحاويات، وخاصة أصحاب المقاهي، حيث يعمد العاملون بها إلى رمي النفايات بجانب الحاويات ولا يكلفون أنفسهم عناء وضعها في الحاويات الموضوعة لذلك، وكذا رمي مخلفات البناء بجانبها، دون أن تتدخل السلطات عبر أعوانها وبتنسيق مع الشرطة الإدارية أو لجنة جزر المخالفين وتسجيل غرامات في حق المخالفين، فإنه طبيعي جدا أن يشجع هذا التراخي عديمي الضمير في التمادي في تصرفاتهم وبالتالي الانتشار الواسع للأزبال في كل مكان..

وليس هذا فحسب، فهناك أصحاب العربات المجرورة أو ما يصطلح عليها ب: “البوعارة” و منهم من يستعمل دراجة ثلاثية العجلات تجوب جل أحياء المدينة وخاصة مع الغروب وفي الصباح الباكر، ويبحثون في الحاويات وفي بعض الأحيان يقومون بإفراغ الحاويات من أجل أخذ ما يبحثون عنه من مخلفات، أو تشتيت تلك النفايات في الشوارع دون أن تطالهم يد السلطات ولا الشرطة الإدارية مما شجع ويشجع على التمادي في هذ الظاهرة التي أصبحت تؤرق الساكنة وتساهم في انتشار الأزبال بالشوارع والأزقة والأحياء؟


السكان المجاورون لبناية المكاتب يرمون الأزبال و المخلفات في الشارع العام وأمام بناية خاصة بالمكاتب الإدارية مما ساهم في تشويه المنطقة دون حياء ولا حشمة

هناك سكان بإقامة لها بابها الخاص بالعالية قرب بناية خاصة بمكاتب إدارية، عن يمين سوق مرجان، أمرهم عجيب، بجانبهم بناية تتكون من مكاتب فقط، وأمامهم بناية كذلك خاصة بمكاتب، بمعنى أن البنايتين ليس لديهما أي مخلفات خاصة وانهما لازالا لم يفتحا أصلا، إلا أن سكان تلك الإقامة يقومون برمي الأزبال أمام البناية المكونة من مكاتب و في الشارع العام، وفي منطقة خضراء، يعني هناك تشجير على طول الشارع ومن الجابين، ومكان يعتبر واجهة رئيسية بحكم أن الجميع يأتي للتسوق، ويدنسه هؤلاء بمخلفات منازلهم دون حياء ولا حشمة؟

هؤلاء السكان أمرهم عجيب؟ جاءت الشركة ووضعت لهم حاويات جديدة لرمي الأزبال داخل إقامتهم، لكن سرعان ما أخرجوها من الإقامة ووضعوها بالشارع العام وتحت الأشجار ، يعني سكا إقامة يرفضون أن توضع حاويات الأزبال داخل إقامتهم، وهم مصدر تلك الأزبال، ويضعونها أمام بنايات لا علاقة لها برمي أي شيء من الأزبال؟ أي منطق يتعامل به هؤلاء؟

لكن، هل تدخلت السلطات المحلية لمنع تلك الفضيحة ونسقت مع الشرطة الإدارية بجزر المخالفين الذين يقومون برمي الأزبال بالشارع العام وتحت الأشجار التي كلفت ميزانية ويأتي سكان إقام لتخريبها بالأزبال والروائح الكريهة؟ ناهيك عن تشويه المنظر العام؟ لا شيء من ذلك حصل؟

السلطات المحلية تتحمل جزءا كبيرا بمعية المجلس في عدم القيام بواجبهم في ردع المخالفين الذين يرمون الأزبال والنفايات في الشارع العام مع وجود حاويات للأزبال، وكذا الذين يرمون الأزبال في الشوارع العامة مع عدم وجود حاويات، و في التساهل وعدم القيام بالواجب في حجز تلك العربات التي يبحث أصحابها في القمامة.. وهو ما شجع الفوضى وجعلها مستشريه، لأنه من أمن العقوبة أساء الأدب؟

هناك بلدان تقوم بتغريم السائقين الذين يرمون السيجارة من نافذة السيارة بالشارع العام، أو أي شيء آخر… بغرامة تصل إلى ما بين 50 على 100 دولار؟
لكن عندنا تغلق الشوارع بالأزبال… إلا أن الساهرين على تطبيق القانون وجزر المخالفين نائمون؟

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *