الجديدة.. استفحال ظاهرة تهرب الأطباء بالمستشفى الإقليمي من العمل بتقديم شهادات طبية واللجنة الصحية في قفص الاتهام
ظاهرة مقيتة مستفحلة بالمستشفى الإقليمي محمد الخامس بالجديدة، تتمثل في تقديم العديد من الأطباء شهادات طبية يشم منها رائحة التهرب من العمل وغالبيتها من الذين تقف عليهم المداومة.
هذه الشهادات تقدم في أغلب الأحيان في آخر ساعة للمداومة لذلك الطبيب أو الطبية، ومنهم فئة لازالت لم تتمم حتى عامها الأول من العمل؟
صراعات المداومة يدفع ثمنها المرضى بشكل كبير أمام تفرج الجهات المسؤولة عن الصحة إقليميا وجهويا.
لكن المثير للدهشة، هو أن المسؤولين يحيلون تلك الشهادات على اللجنة الصحية من أجل إجراء الخبرة المضادة، ويوضحون للجنة أن هذه الشهادة يشم منها رائحة المجاملة، لأنها قُدمت في الساعة الأخيرة من دخولهم للمداومة… إلا أنهم يقبلوها ولا يرفضونها، والأمر لا يتعلق بشهادات بها ثلاثة أيام، بل أكثر من عشرة أيام..؟
وحسب مصادرنا المطلعة، أن أغلب الشهادات تأتي من عند أطباء الأمراض العقلية، وأن الذي قدمها مريض نفسيا، وهنا مربط الفرس، بحيث إذا كان هؤلاء يدلون بمحض إرادتهم بشهادات تثبت أنهم مرضى نفسيين، فكيف يؤتمنون على صحة المرضى؟ فالموضوع خطير، لأن هذه الفئة من الأطباء يجب إحالتها على لجنة مركزية للتأكد منم مدى سلامتها العقلية ما دامت أنها قدمت شهادات بإرادتها؟
كما أنه لايحق لهم الرجوع للعمل كمن قدم شهادة مرضية عادية، بل عليهم أن يدلوا بما يثبت أنهم تعالجوا نفسيا، ولايمكن تركهم يعبثون بصحة المرضى؟
وإلا فإن الأمر يتعلق بشهادات المجاملة وهي التي تتعامل معها اللجنة بشيء من اللامبالاة، وبالتالي إفراغ المستشفى من الأطباء، وتظل فئة قليلة من الأطباء تدفع الثمن، مما يجعلها بدورها تقدم شهادات طبية، ونصبح أمام حرب تقديم الشهادات الطبية، وإفراغ المستشفى من الطاقم الطبي، وبالتالي أطباء يأخذون رواتب دون عمل، والمرضى لايجدون من يعالجهم وتستمر الفوضى؟
وهذا الازدواجية التي تتعامل بها هذه اللجنة، بحيث تبطل العديد من الشهادات للموظفين بباقي القطاعات، لكن عندما يتعلق الأمر بالطاقم الطبي العمومي يغمضون أعينهم.
ولئن ادعوا أن الطبيبة بجناح الأمراض العقلية توافق على تلك الشهادات، فما دور اللجنة إذن؟
يجب على هذه الفوضى أن تنتهي، وإلا سنكون أمام مستشفى بدون أطباء، خاصة وأن هناك شح كبير في الطاقم الطبي والتمريضي، وعلى المندوبية أن تقوم بواجبها في ردع هذه الفوضى وعدم التساهل؟

