الجديدة/ أولاد فرج.. عزلة قاتلة و تهميش متعمد ومجلس لايبالي؟
إبراهيم .ع
تعيش جماعة أولاد افرج حالة من التهميش المقصود، والعزلة القاتلة على جميع المستويات، فرغم تعاقب المجالس على هذا المركز، إلا أنه المكان الوحيد على وجه هذه البسيطة الذي سنة بعد أخرى يرجع إلى الوراء، المرء يسافر لسنوات عديدة، و عندما يرجع إلى هذه الجماعة يجدها رجعت سنوات إلى الوراء.. ويتأسف على السنوات التي مرت؟
جولة بسيطة عبر الشوارع و الأزقة بجماعة أولاد افرج، يكتشف المرء أن هذه الجماعة تعيش القرون البائدة؟ هذه الجماعة الي تتمتع بمداخيل.. إلا أن قدرها دائما يأتي بمجالس تكمل ولايتها كاملة، والجماعة ترجع إلى الوراء.

الجماعة تعيش حالة من البؤس و التخلف و التهميش على جميع المستويات، الشوارع حالتها كأنها تعرضت لقصف جوي، أو كأن المنطقة خرجت من حالة “الحرب”، لا يوجد شارع أو زنقة ليست محفرة عن آخرها، وهو ما اعتبره العديد من ساكني الجماعة أنه نوع من العقاب الجماعي “المعنوي” يمارس على ساكنة أولاد افرج.. ومع هطول الأمطار، تحولت عدد من النقط وسط الشوارع بالمركز إلى مكان للوحل.. وهذا كله لايحرك شعرة في الساهرين على الشأن المحلي؟
يقف المرء عاجزا عن إيجاد سبب للتخلف الذي تعرف جماعة أولاد افرج لسنوات، ألايوجد من بين هؤلاء المنتخبون رجل رشيد؟ وهم يتجولون وسط المركز ويرون الحالة البئيسة دون أن يحرك فيهم ذلك أدنى همة؟ فهل منهم من سينفق درها واحدا من جيبه، فلماذا يمارسون هذا النوع من العقاب الجماعي “المعنوي” على الساكنة؟
الشوارع محتلة عن آخرها بالباعة الجائلين الذين جعلوا الوضع أكثر قتامة، خيام مفككة هنا وهناك، أمام مرأى و مسمع من الجميع، عربات مجرورة تعرقل حركة السير.. حتى أصبح مركز أولاد افرج شبيه ب:”قندهار”
هذا الوضع تسبب في هجرة العديد من أبناء المنطقة، وحتى الموظفون يرفضون البقاء للعمل في تلك الجماعة “المنكوبة”، إما عبر الانتقال إلى مدن أخرى، أو التنقل اليومي من و إلى الجديدة..
لا تنمية ، لا مراكز اجتماعية، لا استثمار.. وكيف للمستثمر أن يغامر بالاستثمار في منطقة شبه “منكوبة”؟
الجماعة زراها عدد من المسؤولين ووقفوا على حجم التخلف و التهميش والعزلة القاتلة، لكن ذلك لم يغير من الواقع شيء؟ وظلت الجماعة تعيش حالة من الفوضى، وتشكوا ظلم ذوي القربى، فما الجدوى من انتخاب مجلس جماعي إذا كان لايقوم بالتنمية، وتهيئة المركز، حتى يشعر المواطن أنه ينتمي إلى وطنه؟





