الجديدة.. أخطاء طبية، أطباء يغلقون هواتفهم.. هكذا يعيش المرضى ليلهم مع مصحات خاصة
يعيش العديد من المرضى معاناة عديدة مع بعض المصحات الخاصة بالجديدة من حيث نقص الخدمات و الأخطاء الطبيبة.
فعندما نقول مصحات خاصة يعني أن المريض أو أقرباءه يدفعون أقساط العلاج أو العمليات الجراحية على نفقاتهم الخاصة، أو عبر التأمين للمؤمنين..
مرضى يتفاوضون مع أطباء جراحين عن إجراء عمليات جراحية، ويذهبون بهم إلى مصحتهم المفضلة، وتقع أخطاء طبية، إلا أن بعضا – وليس كلا – من الأطباء يغلقون هواتفهم ليلا ويتركون المرضى يتجرعون مرارة الأخطاء الطبية أو آلام العمليات الجراحية.
ونذكر على سبيل المثال حالتين فقط كنماذج من الأخطاء الطبية التي وقعت ببعض المصحات الخاصة بالجديدة وعدم تفاعل الطبيب الجراح مع المرضى.
الحالة الأولى: وقعت لسيدة ذهبت لإحدى المصحات الخاصة – ليس الهدف الإساءة إلى أي مصحة ولهذا نترفع عن ذكر أسمائهم – من أجل إزالة “المرارة” Vésicule Biliaire فأصاب لها عرقا في الكبد، وبدأت المريضة تشعر بألم ووجع، رجعت إلى الطبيب فقال لها ليس بك أي شيء وأن العملية ناجحة، ومع استمرار الآلام ذهبت إلى مصحة خاصة بالدار البيضاء، فأجريت لها التحاليل والفحوصات، فتبين أن هناك نزيف جراء خطأ طبي لدى الطبيب الجراح بالجديدة..
الحالة الثانية: وقعت بداية هذا الأسبوع، حيث تفاوض مريض مع طبيب جراح لإجراء عملية عن “الفتق” Hernie، واتفقا الطرفان على إجراء العملية بإحدى المصحات القديمة بالجديدة، و أضح الطبيب للمريض أن تلك المصحة أحسن من غيرها وبها كل التجهيزات، وبعد إجراء العملية حدث خطأ طبي، حيث أصاب الطبيب الجراح مسلكا قرب البروستات، نتج عنه حصر البول Rétention urinaire
الطبيب الجراح أغلق هاتفه طيلة الليل، جاء طبيب مختص في الجهاز البولي، فأفرغ له كمية كبيرة من البول عبر أنبوب فتحة القضيب، لكن لا يمكن الاستمرار في إفراغ البول عبر نفس الفتحة لأنه سيترتب عنه التهاب وتعفن، Infections ، حسب المختصين، فيجب إفراغ البول من إدخال أنبوب خاص عبر البطن، المشكل أن المصحة لا تتوفر على الأنبوب، خرجت العائلة تجوب جميع صيدليات الحراسة فلم تعثر عليه، وظل المريض يتألم ساعات طويلة جراء حصر البول، والعائلة أمامه عاجزة وتتألم لآلامه ولا من يجيب أو يغيث، المصحة لا يوجد بها سوى ممرضة و موظف وحارس أمن خاص، وبعدها تطوع الطبيب الذي وجد نفسه في عملية ليس طرفا فيها مطلقا، وإنما إنسانيته وأخلاقه ومهنيته فرضت عليه أن يسهر الليل ويقدم المساعدة لمريض أجرى له العملية طبيب آخر، و ذهب لإحضار ذلك الأنبوب على حسابه، في حدود الساعة السادسة من صباح الإثنين الماضي ليقدم خدمات طبية لذلك المريض الذي خُذل ثلاث مرات:
الأولى: أن الطبيب الجراح أغلق هاتفه ولم يأت عنده إلا بعد الساعة 11 من صباح اليوم الموالي؟
الثانية: أن هذا الطبيب وعده بأنه سيقوم بإجراء العملية في مصحة تتوفر على كامل التجهيزات، فأخلف موعده؟
الثالثة: أن المصحة لا يوجد بها من يتواصل معهم سوى ممرضة لا تقدم ولا تؤخر، وأنها تتصل على الطبيب فتجد أن هاتفه مغلق؟..
وهكذا يصطاد بعض الأطباء المرضى ويذهبون بهم إلى مصحات يعلمون مسبقا أن التجهيزات الطبية بها ضعيفة، أو غير موجود جزء منها، والعناية جد متواضعة أو غائبة..
وذلك للحصول على نسبة كبيرة من الأرباح بخلاف المصحات التي تتوفر على كامل التجهيزات والعناية، لأن حصتهم المالية من العملية ستكون أقل..
هناك مرضى عديدون دخلوا إلى هذه المصحة لإجراء عمليات بسيطة، فخرجوا معطوبين..
مصادر الجريدة، قالت : أن القطاع يعاني من انعدام المراقبة، وأن العديد من المرضى يجدون أنفسهم ضحايا أخطاء طبية، وإهمال، وتفريط ولا مبالاة، وأمام وضعيات لا قبل لهم بها، يظلوان يدفعون الثمن من صحتهم.. وكأن العمليات الجراحية أصبحت تجارة فقط – طبعا نسبة قليلة من الأطباء هذا سلوكها – .

