الإدانة بالسجن لأبرز المحامين المدافعين عن معتقلي حراك الريف
“القدس العربي”: قضت محكمة مغربية من الدرجة الأولى في مدينة الحسيمة الخميس بالحبس النافذ لأحد أبرز المحامين المدافعين عن المعتقلين على خلفية حراك الريف المندلع منذ تشرين الأول/ أكتوبر 2016.
وقررت المحكمة الابتدائية بالحسيمة الحبس النافذ عشرين شهرا والغرامة المالية في حق عبد الصادق البوشتاوي، أحد أعضاء هيئة دفاع معتقلي حراك الريف بعد إدانته بتهم «إهانة موظفين عموميين ورجال القوة العمومية بسبب أدائهم لمهامهم والتهديد، وإهانة هيئات منظمة وتحقير مقررات قضائية والتحريض على ارتكاب جنح وجنايات والمساهمة في تنظيم تظاهرة غير مصرح بها وقع منعها، والمشاركة في مظاهرة بعد منعها».
واعتبر البوشتاوي أن الحكم الصادر في حقه بمثابة تضييق على شخصه، قائلًا إنه كان «متوقعًا عقب مجموع التضييقات التي تعرض لها» ووصف الحكم بمثابة «استهداف للأصوات الحرة ومحاكمة لحرية الرأي والتعبير»، وقال إن السبب وراء تعرضه للمحاكمة هو «مجموع التدوينات الفيس بوكية التي كان ينشرها خلال مرحلة الدفاع عن معتقلي حراك الريف».
وعرف البوشتاوي إبان انطلاق حراك الريف وخلال اعتقال ناصر الزفزافي وعدد من النشطاء، إذ كان أبرز أعضاء هيئة الدفاع عن المعتقلين.
وسبق أن أكد البوشتاوي في «تدوينة» سابقة له أن مساءلته أمام المحكمة الابتدائية كانت بشكل أساسي حول «تدويناته»، وكتب عقب جلسة سابقة «أكثر من ثماني ساعات من جلسة المحاكمة بالمحكمة الابتدائية بالحسيمة، حيث تمت مساءلتي عن مجموعة من «التدوينات الفيس بوكية»، والتي بلغ مجموعها 114 «تدوينة»، تنصب على الحراك ومعتقليه ونشطائه».
ولقي البوشتاوي تضامنا محليا ودوليا، وانتقدت لجنة الدفاع عن المدافعين عن حقوق الإنسان الدولية في وقت سابق «المضايقات القضائية ضد عبد الصادق البوشتاوي»، معتبرة أنها بمثابة «انتقام من عمله كمحام ومدافع عن حقوق الإنسان وممارسته لحريته في التعبير»، داعية السلطات المغربية إلى «التخلي فورا عن جميع التهم الموجهة إليه، ووقف المضايقات القضائية».

