الأمم المتحدة تعلن رسميا المـ.ـجاعة في .غـ.ـز.ة بعد 22 شهرا من حـ.ـرب مدمرة
وكالات: أعلنت الأمم المتحدة الجمعة رسميا حالة المجاعة في غزة حيث يعاني 500 ألف شخص من الجوع الذي بلغ مستوى “كارثيا”، وفق خبرائها، فيما هددت إسرائيل بتدمير مدينة غزة إن لم تقبل حماس بشروطها للهدنة.
واعتبر مساعد الأمين العام للأمم المتحدة للشؤون الإنسانية توم فليتشر أنه كان في الإمكان تفادي المجاعة لولا “العرقلة الممنهجة التي تمارسها إسرائيل” على دخول المساعدات الغذائية.
وأصدر التصنيف المرحلي المتكامل للأمن الغذائي، وهو هيئة خبراء مدعومة من الأمم المتحدة مقر ها روما، تقريرا الجمعة أفاد أن هناك مجاعة في محافظة غزة التي تضم مدينة غزة ومحيطها وتشك ل 20 في المئة من مساحة القطاع الفلسطيني، مع تقديرات بأن تنتشر في دير البلح (وسط) وخان يونس (جنوب) بحلول أواخر أيلول/سبتمبر.
ونبه خبراء الأمم المتحدة إلى أن أكثر من نصف مليون شخص في غزة يواجهون “جوعا كارثية”، وهو أعلى مستوى في التصنيف “آي بي سي” ويت سم بالمجاعة والموت.
وقال فليتشر في تصريحات صحافية الجمعة “إنها مجاعة.. مجاعة على بعد بضعة مئات من الأمتار من الطعام وعلى أرض خصبة”.
واعتبر أن المجاعة في غزة “وصمة عار” على جبين العالم مؤكدا أنه كان يمكن منعها “لو س مح لنا. الغذاء مكدس عند الحدود بسبب العرقلة الممنهجة التي تمارسها إسرائيل”.
وقال الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش الجمعة “لا يمكننا السماح باستمرار هذا الوضع من دون عقاب”.
وأكد المفوض السامي لحقوق الإنسان في الأمم المتحدة فولكر تورك أن “تجويع الناس لأغراض عسكرية جريمة حرب”.
حركة حماس قالت إن إعلان المجاعة “وصمة عار على الاحتلال وداعميه” و”شهادة دولية دامغة على الجريمة التي يرتكبها الاحتلال الصهيوني بحق أكثر من مليوني إنسان محاصر… وتأكيد على حجم الكارثة الإنسانية التي يتعرض لها شعبنا بفعل العدوان الإسرائيلي المتواصل الذي يستخدم سياسة التجويع كأداة من أدوات الحرب والإبادة ضد المدنيين”.
وحضت الحركة أن “المجتمع الدولي بكل مؤسساته (على) تحمل مسؤولية قانونية وأخلاقية عاجلة لوقف الجرائم ضد الإنسانية”، كما طالبت “بتحرك الأمم المتحدة ومجلس الأمن بشكل فوري لوقف الحرب ورفع الحصار” و”فتح المعابر بدون قيود لإدخال الغذاء والدواء والماء والوقود بشكل عاجل”.
وتقول منظمة الصحة العالمية التابعة للأمم المتحدة إن 148 شخصا توفوا جراء سوء التغذية في غزة منذ كانون الثاني/يناير 2025.
ويأتي إعلان الأمم المتحدة في وقت توعد وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس بتدمير مدينة غزة إذا لم تتخل حركة حماس عن سلاحها ولم تطلق جميع الرهائن.
وأكد نتانياهو أن المفاوضات ستتزامن مع “خطط جيش الدفاع للسيطرة على مدينة غزة وهزيمة حماس”.
وأمر الجيش الإسرائيلي الأربعاء باستدعاء 60 ألف جندي احتياط تمهيدا لتنفيذ خطة السيطرة على مدينة غزة التي أ قر ت في وقت سابق هذا الأسبوع.
وأكد الجيش الخميس أنه بدأ إبلاغ الطواقم الطبية ومنظمات الإغاثة في شمال غزة بضرورة الشروع في إعداد خطط إجلاء تمهيدا للعملية العسكرية.
وتواصلت عمليات القصف الإسرائيلي على مدينة غزة خلال الساعات الماضية، خصوصا في المناطق المحيطة بجباليا والنزلة وحي الصبرة الذي يتعرض للقصف منذ أسبوع، كما هي حال حي الزيتون المجاور، بحسب شهود.
وقالت أم ابراهيم يونس (43 عاما)، وهي أم لأربعة أطفال يعيشون في بقايا منزلهم المدم ر في شمال غرب مدينة غزة، “كأننا في جهنم. سأصاب بالجنون. لا يمكنني تصو ر النزوح مجددا”.
وأضافت “صوت القصف يقترب، يريدون أن ننزح الى الجنوب مجددا. جسمي هزيل وأجسام أولادي كذلك. لا يمكننا تحمل النزوح ولا استمرار القصف والجوع”.

