الأساتذة المبرزون يقررون خوض إضراب وطني دفاعا عن مطالبهم

الأساتذة المبرزون يقررون خوض إضراب وطني دفاعا عن مطالبهم
محمد جنان

في خطوة تصعيدية ،وبعد انتظار طال أمده للتنسيقية الوطنية المستقلة للأساتذة المبرزين بالمغرب لتسوية أوضاعهم والجلوس على طاولة الحوار مع الوزارة المعنية ،قرر هؤلاء الأساتذة العاملين بالأقسام التحضيرية، خوض إضراب وطني يوم الأربعاء 12 أبريل الجاري مصحوبا بوقفة احتجاجية مركزية أمام مقر وزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة بباب الرواح، احتجاجا على ما أسموه في بيان توصلت صحيفة “بلا قيود” بنسخة منه بالإقصاء والتهميش ولامبالاة الوزارة المعنية تجاه مطالبهم المتمثلة أساسا في إحداث هيئة الأساتذة المبرزين تضم إطار أستاذ مبرز مستقل عن إطار أستاذ الثانوي التأهيلي ،ومراجعة التعويضات )التعليم ،التأطير،الأعباء ،التكميلي( بما يضمن إنصاف إطار أستاذ مبرز داخل المنظومة وإحداث تعويض عن البحث للمبرزين الحاصلين على شهادة الدكتوراه تحفيزا لهم على الاسهام في البحث العلمي، مع تعيين هؤلاء المبرزين والمبرزات بأسلاك ما بعد الباكالوريا، وكدا تحديد عدد ساعات العمل النظامية في 12 ساعة في الأسبوع، ومراجعة مذكرات الحركات الانتقالية بمعايير واضحة وضوابط قابلة للقياس بالاضافة الى فتح باب التباري للأساتذة المحتجين على مناصب المسؤولية ،وإضافة شهادة التبريز للائحة الشهادات المخولة للتسجيل في سلك الدكتوراه.

وقد رفع الأساتذة المبرزون المحتجون شعار “لا لليأس والإحباط” مقررين التصعيد وخوض تلك المحطات النضالية بعدما نفذ صبرهم من انتظار الجهة المسؤولة فتح حوار جاد ومسؤول معهم تجاه مطالبهم ومشاكلهم اليومية التي قضت مضجعهم.

وأمام استمرار هؤلاء المسؤولين – يضيف البيان – تجاهل وتغييب ملفهم المطلبي طيلة جولات الحوار القطاعي، منددين في الوقت ذاته بالانقلاب على اتفاق 19 أبريل 2011 القاضي بإخراج نظام أساسي خاص بهيئة الأساتذة المبرزين، فضلا عن غياب أي مشروع طموح يخص سلك التبريز ومنظومات اشتغال الاساتذة المحتجين ،وكدا استمرار الوزارة الوصية في حرمان الأساتذة المحتجين وخاصة فوجي 2018و2019 من أجور أربعة أشهر ،منبهين الى الهجمة الشرسة التي يتعرضون اليها الأساتذة من قبل بعض المديريات الاقليمية عبر تنبيهات واستفسارات غير قانونية واتهامات باطلة بالتقصير المهني والضرب في كفاءة المبرزين ، مع التسيير الارتجالي للأقسام التحضيرية العمومية من طرف المركز الوطني للتجديد التربوي والتخريب )الكنيب( الأمر الذي يجعل هذه المنظومة حسب البيان دائما تتخبط في مشاكل عديدة قد تؤدي بها الى نتائج كارثية.

وحول أهداف ودواعي هذه الوقفة الاحتجاجية المزمع تنظيمها يوم 12 أبريل الجاري أكد سعيد محاري أستاذ مبرز بالأقسام التحضيرية للمدارس العليا للمهندسين وعضو المجلس والمكتب الوطنيين لتنسيقية الاساتذة المبرزين في تصريح للجريدة على أن الأساتذة المبرزين غاضبون جدا لعدم تلبية مطالبهم، حيث لم يعكس اتفاق 14 يناير الاخير بين الوزارة الوصية والنقابات أية استجابة لمطالبهم، موضحا أن ما زاد الطين بلة تعرض بعض الأساتذة المبرزين لسحب التراخيص المخولة لهم للعمل بالقطاع الخاص وتوجيه استفسارات وتنبيهات لآخرين منهم من طرف بعض المدراء الاقليميين في كل من طنجة واكادير وتازة وبني ملال على إثر مقاطعتهم لبوابة الأقسام التحضيرية، بالرغم من التزام هؤلاء الأساتذة بأداء واجباتهم على أكمل وجه بما فيها العمليات المرتبطة بالتقويم وتمكين طلبتهم من نقطهم عبر تسليمها للإدارة ورقيا والكترونيا خلال الدروتين الأولى والثانية..

و قاطع الأساتذة المعنيين هذه البوابة – يضيف المتحدث نفسه – احتجاجا على المقاربة الغير تشاركية التي انتهجتها المديرية المركزية المسيرة بخصوص اصلاح نظام التقويم بالأقسام التحضيرية الذي يضيف مهام جديدة غير منصوص عليها ضمن القانون المنظم لهاته العملية، مؤكدا على أن هذه الإجراءات المتخذة ضد الأساتذة المبرزين هي غير قانونية..

إن الأساتذة المبرزين المحتجين لا زالوا متشبثون بتطبيق مضامين اتفاق 19 أبريل 2011 الذي ينص على إصدار قانون أساسي عادل ومنصف خاص بهيئتهم وبجميع النقاط المدرجة في ملفهم المطلبي، الشيء الذي جعلهم يقررون خوض هذه الأشكال النضالية في ظل السياق المشحون وهم مستعدون ومنفتحون كذلك حسب تعبيرهم على أية مبادرة بناءة من شأنها أن تنصف الأستاذة المبرزون.

  1. الإضراب ليس خاصا بالأساتذة العاملين بالأقسام التحضيرية فقط بل بكا المبرزين والمبرزات في جميع مقرات عملهم الثانوي والتقني العالي ومراكز تكوين الأساتذة والعاملين بالإدارات.

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *