افتتاح مهرجان الزيتون شلالات أوزود في دورته الـثانية
افتتحت يوم أمس الأربعاء 29 أبريل الجاري ، بجماعة أيت تكلا إقليم أزيلال فعاليات الدورة ال02 لمهرجان الزيتون شلالات أوزود، بمبادرة من جمعية سلالات أوزود للفروسية التقليدية وتربية الخيول بتنسيق مع جماعة أيت تكلا وبشراكة مع عمالة أزيلال والمجلس الإقليمي لأزيلال ومجلس جهة بني ملال خنيفرة والشركة الجهوية “أطلس للتنمية السياحية” بني ملال خنيفرة ، وذلك تحت شعار “الزيتون رمز العطاء والاستدامة “.
و يندرج تنظيم هذا الحدث الذي جرى افتتاحه بحضور رئيس جماعة أيت تكلا وأعضاء المجلس وموظفيه، وقائد قيادة أيت تكلا، ورؤساء عدد من جماعات الاقليم إلى جانب شخصيات مدنية وعسكرية، في إطار دعم التظاهرات الثقافية والاقتصادية ذات الأثر المحلي والوطني، تأكيدا على أهمية شجرة الزيتون كمورد اقتصادي وثقافي وتنموي.
وتهدف هذه التظاهرة الممتدة إلى غاية 2 ماي المقبل، إلى المساهمة في تثمين موروث المنطقة وتحسين الظروف السوسيو-اقتصادية للساكنة المحلية من خلال ترسيخ مبادئ الاقتصاد الاجتماعي والتضامني، كما تروم تثمين سلسلة الزيتون الذي يعتبر المنتوج الرئيسي للمنطقة وكذا دعم الفلاحين والتعاونيات المحلية عبر خلق فضاء للتبادل والتواصل بين المهنيين والفاعلين في القطاع، إلى جانب تشجيع الاستثمار الفلاحي والسياحي وتعزيز جودة المنتوج المحلي.

و أكد خالد جلايدي رئيس المجلس الجماعي لأيت تكلا، أن تنظيم الدورة الثانية من مهرجان الزيتون يأتي في سياق دينامية متواصلة تروم تثمين سلسلة الزيتون بالمنطقة، وتعزيز مكانتها كرافعة أساسية للتنمية المحلية، مشيرا إلى أن هذا الحدث يشكل فرصة حقيقية للإسهام في تحسين ظروف الإنتاج والتسويق، وتثمين المنتوجات الفلاحية والمجالية.
وأضاف، إلى أن المهرجان لا يقتصر على جانبه الاحتفالي، بل يندرج ضمن رؤية استراتيجية تهدف إلى دعم الاقتصاد الاجتماعي والتضامني، والحفاظ على الموروث الثقافي الأمازيغي، علاوة على تعزيز جاذبية شلالات أوزود كوجهة سياحية متميزة، تجمع بين الغنى الطبيعي والتنوع الثقافي.
ويحتل هذا الحدث مكانته ضمن التظاهرات الثقافية والاقتصادية الكبرى، من خلال سعيه إلى إبراز القيمة الفلاحية والاقتصادية لشجرة الزيتون، وتعزيز إشعاع المنطقة كوجهة سياحية وثقافية، فضلا عن دعم الاقتصاد التضامني والاجتماعي.
وتتميز هذه الدورة بتنظيم معرض للتعاونيات والجمعيات الحرفية قصد تسويق منتوجاتها المجالية، وتبادل الخبرات والتجارب، بما يسهم في الرفع من الجودة والتنافسية، إلى جانب معرض للمنتجات الفلاحية والصناعة التقليدية، بمشاركة عارضين من مختلف جهات المملكة، مما يوفر منصة لتسويق المنتوجات المحلية والترويج للحرف التقليدية التي تميز المنطقة.
ويتم أيضا تنظيم أنشطة اجتماعية وثقافية تهم، بالخصوص، عروضا فلكلورية وفنية تعكس التنوع الثقافي للمنطقة، وأنشطة ترفيهية تستهدف الأطفال.

وفي إطار الحفاظ على التراث المحلي، أولى المهرجان اهتماما خاصا بإحياء التقاليد الأصيلة، من خلال الاحتفاء بالفرس وبفن التبوريدة، التي تعد إحدى أبرز التقاليد الجماعية المتوارثة في المنطقة، وتعكس عمق الروابط الاجتماعية والثقافية بين الساكنة
وعلى هامش حفل افتتاح هذه التظاهرة، ثم تكريم عدد الموظفين المتقاعدين بجماعة أيت تكلا عرفانا لهم بالخدمات الجليلة التي اسدوها للساكنة طيلة مسارهم المهني .
وتؤكد هذه الدورة، من خلال تنوع فقراتها وغنى برنامجها، مكانة مهرجان الزيتون شلالات أوزود كموعد سنوي يجمع بين الاحتفاء بالتراث والانفتاح على آفاق التنمية، في انسجام مع خصوصيات المنطقة وإمكاناتها الواعدة.

