ازرو .. مشاريع التهيئة الحضرية الشاملة في الطريق إلى المدينة
محمد الخولاني
تعتبر مدينة أزرو القلب الاقتصادي والتجاري النابض بالإقليم والتي أنشأت عام 1830 وتبلغ مساحتها حوالي 87340 كلم 2 ويصل تعداد سكانها إلى 54350 نسمة وتبعد عن مقر عمالة الإقليم ب 17 كلم ، وتقع بموقع استراتيجي ومحور وعلى مفترق الطرق الوطنية 13 و8 الرابطة بين فاس ومراكش مرورا بأزرو وبين مكناس ثم أزرو والرشدية
سميت بهذا الاسم وهي كلمة أمازيغية تعني صخرة وترتفع عن سطح البحر ب 1200م. وساكنتها من قبائل آيت مكيلد واستوطنها آيت غريس وفيلالة وناس الصحراء وفكيك منذ القدم واستقر بها خليط من كل المناطق المغربية من الشمال والجنوب لما تتميز به من مؤهلات اقتصادية وتجارية وفلاحية بضواحيها ،
تناسب كل الفئات الاجتماعية ولما توفره أيضا من ظروف تشجع على الاستقرار والاستيطان بها
إلا انها لم تنل حظها من التنمية كباقي المدن المغربية التي تأسست في عهدها أو بعدها بسنوات والأسباب متعددة ، لكن يبدو أن هذه المدينة الأطلسية قد تنال حظها في القادم من الأيام إذا لم يعاكسها حظها التعس
إذ سبق وأن راجت خلال سنوات قديمة خلت أن اعتمادات ضخمة خصصت لها ، لكن سرعان ما تبخرت أحلام وأمال الساكنة بهذه الرائجة أنذاك ،وإن كان جزء من هذه الملايير قد صرف فعلا على بعض البنيات التحتية
لكن هذه المرة يبدو بصيص وبريق من الأمل يطفو على السطح وقد انطلقت بعض المشاريع في وقت سابق وأن مشاريع التهيئة الحضرية الشاملة في طريقها إلى المدينة وهو محور الاجتماع الذي عقد بعمالة إفران تحت إشراف عامل الإقليم المزيد و أوحلي الوزير المكلف بالتنمية القروية والمياه والغابات ورئيس المجلس الإقليمي ورئيس وأعضاء الجماعة الترابية لذات المدينة ومجموعة من ممثلي المنابر الإعلامية و ثلة من فعاليات المجتمع المدني
انطلق الاجتماع بتوضيح بخصوص إشكالية مشروع دار القرآن الذي توقف لسنوات وكثر اللغط والقيل والقال ليأتي محضر المختبر العمومي للتجارب والدراسات ليضع حدا لكل هذا السجال وينصح بهدم البناية التي تشكل خطرا نظرا لمجموعة من الاختلالات ولموقعها الغير المناسب حسب ذات التقرير
وبعدها استعرض رئيس القسم التقني الخطوط العريضة لمشاريع التهيئة المزمع تنفيذها بالمدينة في المستقبل القريب والتي تروم تطوير النسيج الحضري للمدن بشكله المتناسق والمتوازن وتدعيم الطابع الخاص لمدينة ازرو وتحسين إطار العيش بمختلف أحيائها ولا سيما تلك الناقصة التجهيز حسب ذات العرض وتكميلا لأوراش إعادة التأهيل السابقة كما يهدف مشروع التهيئة الحضرية الشاملة للمدينة إلى إنجاز الأشغال التالية :
إعادة تهيئة المدينة القديمة ومجموعة من الأحياء – 16حي تقريبا- من طرق وساحات وإنارة عمومية وتزيين الواجهات وتأهيل الأحياء الناقصة التجهيز وتحسين الربط الحضري بخلق طرق ومدارات جانبية وترصيف الأزقة وطرق لفك العزلة عن بعض الأحياء الهامشية وإنشاء وتهيئة مواقف للسيارات وأيضا أشغال التهيئة الطبيعية والبيئية بخلق مساحات خضراء وحماية وتحصين المدينة من الفيضانات وإصلاح شبكة التطهير السائل وتعزيز الإنارة العمومية وتدعيم التجهيزات الاجتماعية للقرب الرياضية الجماعية والصحية
ويبلغ الغلاف المالي أو التكلفة الإجمالية حوالي 318.0 مليون درهم موزعة على الشكل التالي :إعادة تهيئة المدينة القديمة 11 م.د و79.66 م.د لتأهيل الأحياء الناقصة التجهيز و136.2م.د في حين خصص مبلغ 31 م.د للتهيئة الطبيعية والبيئية و60 م.د لتدعيم التجهيزات الاجتماعية للقرب . ويساهم في هذه العملية المجلس الإقليمي ب 5 م.د والداخلية ب7 م.د في انتظار مساهمة المجلس الجهوي بحصة كبيرة ولا ينتظر من الجماعة الترابية لأزرو إلا نسبة ضئيلة جدا، والاعتماد الكلي سيكون على وزارة الداخلية لضخ المزيد من الاعتمادات لاستكمال هذه المشاريع المبرمجة وإلا سيتوقف بعضها في منتصف الطريق.
يذكر أن المجلس الاقليمي يساهم في أغلب المشاريع المنجزة بالإقليم ومن المنتظر أن يساهم بقسط وافر في بناء سوق لشبه الجملة بمحيط أزرو كما خصص 4 ملايير لتهيئة الأسواق القروية بالإقليم
وكانت مناسبة لمستشاري أزرو لتقديم الشكر للعامل على فسح المجال لهم للتعبير عن حاجيات دوائرهم وتقديم اقتراحاتهم ، في حين حثهم عامل الإقليم على التعاون والانسجام من أجل مصلحة المدينة بعيدا عن بعض الخلافات والجزئيات التي قد تعرقل كل عمل بناء

