احتكار مادة البصل بمنطقة الحاجب من قبل المضاربين و الجهات المسؤولة تتفرج
م.الخولاني
عرفت المساحة المخصصة لزراعة البصل ازديادا مضطردا وتصاعديا خلال السنوات الأخيرة وخاصة بإقليم الحاجب الذي أضحى المنتج الأول لها وطنيا حيث ينتج حوالي 75%من الإنتاج الوطني مما دفع بعض الجهات التابعة لوزارة الفلاحة والمؤسسات التابعة لها والمتخصصين في زراعتها إلى تنظيم مهرجان البصل..
و تنتج المنطقة وحدها ما يفوق 300 ألف طن سنويا. ويعود ذلك إلى استغلال مساحات فلاحية كبيرة. وكانت مناطق “بودربالة” والحاج قدور وسبع عيون و “تاوجطات” أهم المناطق المنتجة لهذه الخضرة؛ لكن توسعت مناطق غرسها ولم تعد العملية كنشاط ثانوي للفلاح، بل أصبحت اختصاص زراعي لفلاحي المنطقة، مما دفع ببعض المنتجين إلى البحث عن أراضي أخرى واهتدوا إلى المناطق المتواجدة بين الحاجب وافران نظرا لنوعية التربة وخصوبتها وتوفرها على مساحات أيضا لتخزينها ،الشيء الذي شجع بعض الرأسماليين إلى توظيف رؤوس الأموال من أجل لعب عملية الاحتكار الاقتصادي والمضاربة وأصبحت قلة قليلة محسوبة على رؤوس الأصابع تتحكم في أسعار سوق البصل،
ولذلك ترتفع أثمانها لتصل أحيانا إلى 10دراهم وأكثر ،وحاليا يتراوح ثمنها ما بين 6دراهم و8دراهم، وقد يكون السعر مرشحا للارتفاع في الأيام القديمة إذا استمر المتحكمون في تخزينها.
وتعرف اليد العاملة حركية بهذه المنطقة بحكم تعاطيها وممارسة نشاط زراعتها مع مرور السنوات وخاصة في صفوف النساء اللاتي أصبحن مطلوبات للعمل في زراعة وتخزين البصل ببعض المناطق التي لا تتوفر على عاملات مؤهلات خارج الإقليم.
وكشف أحد المتابعين لهذا النشاط الفلاحي، بأن هذه الخضرة تستنزف الفرشاة المائية لكثرة الآبار، وتمتص المياه من سفوح وجبال الأطلس المتوسط خاصة إقليم إفران ، لذا يشعر البعض الآن بالخطر القادم في ظل شح الأمطار والتساقطات خاصة الثلجية. مما يستوجب تحديد المساحات المزروعة بهذه المناطق والبحث عن بدائل تقتر في مياه السقي.

