إقليم بني ملال.. ساكنة القصيبة يحتجون ويطالبون بمعالجة قضية مقلع الأحجار
خرجت مجموعة من العائلات القاطنة بجماعة القصيبة التابعة لإقليم بني ملال للاحتجاج بمعتصم محلي، أملا في أن يتدخل المسؤولون لوقف أشغال مقلع لتكسير الأحجار.
في المعتصم قال رجل مسن يقطن ب’’ إيمين تفيرست ‘‘بمنطقة” مرّامان” بالقصيبة، ‘‘احنا غادي نموتو في ديورنا …بيوتنا تشققت.. “عيينا ما نشكيوا لكن بدون جدوى”
كلمات تلخص ملف المحتجين الموسوم بالخوف والضياع، وعدم تفاعل الجهات المسؤولة مع نداءاتهم وشكايتهم التي ظلت تراود مكانها بين رفوف مكاتب جماعتين ترابيتين “حسب وصف المحتجين”
المتحدث يعد واحدا ضمن العشرات الذين دخلوا منذ الإثنين في اعتصام مفتوح، مطالبين من الجهات المسؤولة التدخل لوقف المقلع المذكور، الذي بات ينغص حياتهم جراء التفجيرات المزعجة التي تتسبب في التشققات والتصدعات التي طالت جدران منازلهم، حسب ما صرحوا به للجريدة.
ويأمل المحتجون في أن تتدخل الجهات المختصة لوقف أشغال المقلع التي اقتربت من مقرات سكناهم، مشددين على أن مواصلة العمل من شأنه أن يهدد حياتهم، ويربك راحة المسنين و خاصة المرضى منهم، جراء التفجيرات القوية، والأصوات المزعجة التي تحدثها وسائل وآليات الاشتغال.
و قد دعت الجمعية المغربية لحقوق الإنسان بالقصيبة، إلى فتح تحقيق جدي ونزيه للوقوف على حجم الأضرار التي لحقت بمساكن الساكنة المرابطة بالمعتصم.
وكشفت من خلال بيان صادر عنها، أنها ’’ اطلعت على” تصدعات” و” شقوق” عميقة تخترق عشرات المنازل المحاذية للورشة المذكورة، مضيفة أن “التصدعات” و“الشقوق” التي لم تسلم منهما حتى المباني البعيدة عن تلك الورشة.
ودعا البيان إلى “إعمال الحكمة وحسن الإنصات إلى مطالب الساكنة العادلة وتلبيتها، درء لخطر الانهيار الذي يتهدد مساكنهم، مثلما يتهدد حياة أبنائهم من جراء ما قد يترتب عن الاستمرار في سياسة الآذان الصماء بدون مراعاة للمعايير الجاري بها العمل، والمتفق عليها في دفاتر التحملات.
وفي سياق متصل، ذكر مصدر رسمي لوسائل الإعلام، أن صاحب المقلع يتوفر على ترخيص قانوني وأنه اشتغل بالمنطقة زهاء 13 سنة، ولم يبق له سوى سنتين تقريبا، مضيفا أن السلطات قامت بكل الإجراءات الممكنة لضمان سلامة السكان، بما في ذلك إبلاغ المعني بالأمر بفحوى مطالب المحتجين للالتزام بدفتر التحملات.
وأضاف المصدر، أن السلطات سبق لها وأن استدعت صاحب المقلع، من أجل إبلاغه بتوقيت التفجير، وذلك من أجل تتبع هذه العملية ومراقبة مدى احترامها للمعايير المعمول بها في هذا الإطار، مشيرا إلى أن ما يعطل هذه الإجراءات هو أن المكان الذي يتواجد فيه المقلع تابع لجماعة دير القصيبة، فيما الساكنة المتضررة تقطن بجماعة القصيبة.

