إفران ترتدي حلة بيضاء بشكل مبكر مما تسبب في سقوط الأشجار وأغصانها
إفران : محمد الخولاني
حل الثلج هذا العام ضيفا في وقت مبكر على منطقة إقليم إفران ليذكرنا بسنوات الستينات والسبعينات وحتى في الثمانينات والتي كان يسقط فيها خلال شهري أكتوبر ونونبر لكنه تخلف عن التهاطل في هذا التوقيت في السنوات الأخيرة ليعود إلى عادته مجددا هذا العام ، حيث اكتست الطبيعة بياضا ناصعا وارتدت سلهامها الأبيض رغم أنها لا زال يكسوها بساط أخضر، وأشجارها مورقة خضراء إلا من وريقات صفراء حيث تبللت عروق الأشجار أواخر صيف هذا العام بالأمطار والرعد التي شهدتها المنطقة وأطالت اخضرار الأشجار والطبيعة .
هذه الثلوج التي كانت مصحوبة برياح قوية، فقدت أغلب الأشجار أغصانها وعروشها بل سقطت بعض الأشجار وانكسرت من جذوعها حتى تلك المتراصة على طول الشوارع، بعضها عرقل حتى حركة المرور، وسارع بعض المواطنين إلى جمعها لاستغلالها كحطب التدفئة لتسخين مساكنهم وغرفهم، كأنها هدية من السماء في هذه الأيام الممطرة الباردة وهي نعمة عليهم ونقمة على الطبيعة ، خاصة وأن الطن الواحد من خشب التدفئة وصل ثمنه إلى 1200 درهم مع تسجيل نذرته بعد إضراب الشاحنات وصعوبة المرور إلى المسالك الغابوية بعد تهاطل الثلوج والأمطار حيث تعج بالوحل
إنها مناسبة لتوجيه النداء إلى الحكومة لعلها تبادر إلى تنفيذ مقترح المواطنين والنقابات والأحزاب والمجتمع المدني بتخفيض أُثمنة استهلاك الكهرباء خلال هذه الفترة من السنة لاستعماله في التسخين المنزلي أو احتسابه بأسعار تفضيلية خلال فترة الشتاء، وللمساهمة أيضا في الحفاظ على الثروة الغابوية التي هي ملك للأجيال القادمة والتي تستنزف بفعل عدة عوامل منها : الاستغلال العشوائي والمقنن على حد سواء ، والرعي الجائر والجفاف وشيخوخة الأشجار وعدم تخليف الغابة والقردة التي تمتص رؤوس قمم أشجار الأرز صيفا وتساهم في هلاكها ، فهل من مبادرة في هذا الشأن لمساعدة الساكنة وصون الغابة؟

