أوطاط الحاج.. مدينة من حوض ملوية الوسطى بحديقة جرداء
أوطاط الحاج : محمد الحمراوي
لعل المتتبع للشأن المحلي بمدينة أوطاط الحاج تأخذه الحيرة والاستغراب ، لا سيما مع معاينة حديقة المستشفى التي هي قاب قوسين أو أدنى من أن تصير فضاء قاحلا ، بعدما أخذت أشجارها في الاندثار الواحدة تلو الأخرى بسبب الإهمال غير المسبوق لحديقة تتواجد بمدينة من مدن حوض ملوية الوسطي ،
و قد طال الإهمال والتماطل إصلاح الباب الخلفي لذات الحديقة. ولازال واقع الحال يشير إلى أن المدينة تعيش على إيقاع المثل الشائع “كم حاجة قضيناها بتركها” من خلال إهمال الحديقتين اليتيمتين بالمدينة ومنها تحديدا حديقة المستشفى كما تبين الصور الحديثة الملتقطة من هناك ، مما يجعل ساكنة ذات المدينة والذين يقدر عددهم بنحو 20 ألف نسمة محرومين من متنفسات طبيعية ومجالات خضراء عمومية لمجمل الساكنة وخصوصا الأطفال وكبار السن ..
وتبقى التساؤلات التي تصيب الجميع بالحيرة أكثر معلقة ، هي عن أسباب رفع المجلس البلدي لذات المدينة للراية البيضاء واستسلامه وإهماله للعناية بتلك الحديقة ، بما يوحي بوجود حاجات في نفس يعقوب مكتومة ، خصوصا بعدما حاولت جمعية شباب أوطاط الحاج للتنمية الاجتماعية والاقتصادية تولي أمرها وتعرضت إلى كل أساليب العرقلة ؟
هذه التساؤلات نعتبرها صرخة في وجوه مسؤولي آوطاط الحاج للانتباه إلى هذه الكارثة البيئية والقيام بكل أشكال الإسعافات الممكنة لمجالها البيئي ، وضمنهم باشا ذات المدينة ؟…

