أفورار.. الفلاحون يستغيثون ويناشدون الجهات المسؤولة التدخل العاجل لوضع حد للخنزير البري
تعالت صرخات الاحتجاج عاليا، وتلتها سلسلة من المراسلات للمسؤولين بشأن ما أصبح يخلفه “الخنزير” البري مؤخرا من أضرار على مستوى مزروعات الفلاحين بدواوير “تلزاط” و “ورلاغ”، و “أيت سري”، وغيرها من الدواوير التابعة ترابيا لجماعتي أفورار و “تيموليلت” بإقليم أزيلال.
الفلاحون أكدوا، أن قطعان من هذه الحيوانات البرية أخذت تكتسح الأراضي الزراعية بدون أن يقوى السكان على اعتراض طريقها، أو اصطيادها مخافة أن يتعرضوا للعقوبات الجاري بها العمل.
و يبقى الفلاحون في المنطقة المذكورة بسطاء وفقراء، ويعتمدون على مزروعات معاشية يقومون بغرسها في أراضي محدودة، وتشكل هذه الفلاحة العمود الفقري لاقتصاد الساكنة، حيث ينتظرون على مدار الفصول، وبعد العمل ما ستجود به هذه الأراضي من ثمار وقطاني، يقومون أحيان ببيعها وأحيانا أخرى بمقايضتها للحصول على ما يحتاجونه في معاشهم اليومي، غير أن هذا الخيار ليس متاحا للفلاح المسكين دائما حيث أن غالبية المزروعات تقوم قطعان “الخنزير” البري بإتلافها بعد أن تتسلل في جنح الليل في اتجاه تلك الحقول، وتقوم بحرث الأرض وحفرها، وتظل على تلك الحال لغاية حلول الصباح بعد أن تأتي على الأخضر واليابس، تاركة الفلاح المسكين لوحده يتجرع مرارة الخسران المبين الذي يلحق بغلته واضعة مستقبله الاقتصادي في يد المجهول.

و ما إن تبدأ الشمس في إرسال خيوطها الأولى حتى تغادر قطعان الخنزير البري باتجاه الغابة المحاذية لأراضي الفلاحين، ويجد هؤلاء أنفسهم محرومين من مزروعاتهم وأشجارهم التي يعبث بها الخنزير كل ليل، هؤلاء الذين قاموا بسلسلة من المراسلات للجهات المسؤولة يطالبون فيها الجهات الوصية بالتدخل العاجل وإيجاد الحلول اللازمة التي تتطلبها مثل هذه المواقف، وكذا حماية الفلاح من الضياع بعد أن أصبحت حياته على حافة الإفلاس خصوصا بعد توالي سنوات الجفاف.

