أزيلال.. تكريم وجوه نسائية متميزة على هامش اختتام مشروع تعزيز المشاركة السياسية للنساء ببني عياط

أزيلال.. تكريم وجوه نسائية متميزة على هامش اختتام مشروع تعزيز المشاركة السياسية للنساء ببني عياط

عبد العزيز المولوع

قامت جمعية تيفاوين بتنسق مع جمعية الاعالي للصحافة ، بإلتفاتة متمثلة في تكريم مجموعة من الوجوه النسائية بأزيلال المتميزات بعطائهن في شتى المجالات، خاصة الإعلامية والسياسية ، وذلك في إطار تنظيمها لاشغال الحفل الختامي لمشروع ”تعزيز مشاركة النساء في تدبير الشأن المحلي” ببني عياط أزيلال بثانوية الحسن الثاني بمركز بني عياط يوم الأحد 29دجنبر الجاري تحت شعار’ المشاركة السياسية للنساء المعيقات و سبل التجاوز’ والذي ، أشرفت عليه جمعية تيفاوين ببني عياط و جمعية الأعالي للصحافة .

azilal 5 539cf

وقد عرف هذا الحفل حضور مجموعة من الشخصيات الثقافية والفنية و الجمعوية من بينها رئيس الجماعة الترابية لبني عياط و رئيس الدائرة بالنيابة قائد أفورار و قائد بني عياط و رئيس قسم العمل الاجتماعي و رئيس سرية الدرك الملكي و فعاليات جمعوية و منتخبة ووسائل اعلام .

وفي جو احتفالي بهيج ملئ بنفحات الوفاء و العرفان ثم تكريم عدد من الوجوه النسائية المعروفة باقليم ازيلال التي ساهمت في زرع الامل وبناء الوطن، من بينهم الاستاذة الاعلامية حكيمة اوحاجو ابنة ايت عتاب صحفية حاليا بموقع لكم ومديرة نشر موقع أنباء الآن بعدما تدرجت في مسارها المهني بعدد من المؤسسات الاعلامية .الى جانب تكريم عائشة ايت حدو رئيسة المجلس الجماعي لازيلال ونائبة برلمانية رفقة عائشة ايت علا المستشارة البرلمانية وعضوة المجلس الجماعي لابت عباس .

كما تم استحضار عطاءاتهن المتعددة والمتميزة الامر الذي جعل الحضور الكريم يعيش اجواء خاصة تحكي مسار نساء قدمن الكثير من اجل الوطن .

وكان هذا اللقاء الذي يعد التكريم احد فقراته قد انطلق بكلمة لرئيس جمعية تيفاوين تطرق من خلالها لأهم المحطات التي قطعتها الجمعية في ما يخص أجرأة المشروع بعد ذلك اخذ الكلمة ذ عصيمي رئيس قسم العمل الاجتماعي نيابة عن عامل الإقليم الذي تحدث بالتفصيل عن المكانة التي تحتلها المرأة والأشواط الايجابية التي قطعها من خلال مقاربة النوع و مدونة الأسرة والفصل 19 الذي يحث على المناصفة وتحدث عن صندوق الدعم الذي تبلغ قيمته 10 ملايين درهم سنويا مخصصة للجمعيات النشيطة و الأحزاب السياسية التي تعمل على تعزيز المشاركة النسائية في الحقل السياسي.

azilal 6 d0bbe
بعد ذلك تناولت الكلمة الاعلامية حكيمة أحاجو في موضوع دور الاعلام في تعزيز المشاركة السياسية للنساء تطرقت من خلاله إلى ما قدمه الإعلام في هذا المجال منوهة بالخدمات التي تقدمها المرأة المغربية للمجتمع. وبعدما اعطت نظرة موجزة حول وضعية المراة في المشهد السياسي وتمثيليتها التي عززها نظام الكوطا ، شددت على مزيد من الاشتغال خاصة على مستوى الأحزاب السياسية، وذلك من خلال تمكين النساء من مراكز القرار للأحزاب السياسية باعتبارها مدخلا لتواجد النساء على مستوى مراكز القرار سواء في تدبير الشأن العام الوطني أو تدبير الشأن العام المحلي.

وفيما يتعلق بدور الإعلام في تعزيز المشاركة السياسية للنساء، فلابد من التأكيد والاعتراف أن هناك نوع من القصور في هذا الباب، لارتباطه بالبنية التنظيمية الحزبية التي تلجأ إلى الشبكات العلائقية عِوَض إعمال الديمقراطية الداخلية، وهو ما يحرم المشهد السياسي في كثير من الأحيان من الكفاءات النسائية، وهنا نستحضر الطريقة التي تدبر أسماء المرشحات في اللوائح الوطنية للنساء وفي لوائح الشباب وفي الاستوزار وغيرها من المحطات التي كشفت أن بعض الممارسات والقيم الاجتماعية الحزبية تعلو على القواعد القانونية، وهنا يتجلى الدور الذي يمكن أن تضطلع به وسائل الإعلام لتعزيز المشاركة السياسية للمرأة.

واكدت على أن الأحزاب مجبرة على تنظيم دورات تكوينية لنسائها في التواصل السياسي، حتى يثبتن ذواتهن ويفرضن وجودهن من خلال الاستجابة لكل الدعوات التي توجه إليهن للإدلاء برأيهن، وبالتالي علاج إشكالية قصور الإعلام، سواء السمعي البصري أو المكتوب، في التعامل مع المرأة السياسية. نقطة ثانية لابد من التأكيد عليها في علاقة المرأة بوسائل الاعلام وهي تمكين المرأة من التعبير في كل المواضيع الاقتصادية والمالية والسياسية، وليس فقط في أمور البيت والمطبخ والقضايا الاجتماعية.

ومن السبل الكفيلة بالارتقاء بالتمثيلية السياسية للمرأة إحداث تغيير كبير في العقليات والاعلام هنا مدعو إلى التواصل أكثر مع النساء السياسيات، باعتبارهن سلطة لها تأثير على الرأي العام ودوره كبير في تغيير العقليات اتجاه المرأة، بالنظر للأرقام غير المشجعة التي حصدتها المرأة في كل المحطات الانتخابية السابقة، وهو ما يفرض ضرورة إرساء تدابير خاصة لدعم الترشيحات النسائية. وهنا تحضرني المبادرة الحكومية التي تم التوقيع عنها في مارس 2005، والمتعلقة بإعداد ميثاق وطني وقعه عدد من الفاعلين والمتدخلين في المجال الاعلامي من أجل بلورة استراتيجية مبنية على مقاربة النوع، ومن أجل إعلام يكرس قيم المساواة.

دور الإعلام أيضا تضيف حكيمة يتجلى في تعزيز مساهمة النساء في الحياة السياسية يرتبط بتعزيز دورها على مستوى الأسرة، لأن أغلب قوانين الأحوال الشخصية في المغرب وفي البلدان العربية عامة لا تعزز من وضعية المرأة أو تجعل لها دوراً في صنع القرار داخل الأسرة. ومن ثم، ينسحب الأمر على مساهمتها في الحياة العامة، حيث يكون حضورهاً أقل وتابعاً للرجل؛ فتمة علاقة ارتباط قائمة بين قوانين الأحوال الشخصية ومشاركة المرأة السياسية، فهذه القوانين “الطائفية” “المذهبية” “الأكثرية” إذا جاز التعبير تقف حجر عثرة دون تعزيز مساهمة المرأة في الحياة السياسية.

وأيضا ضرورة تعريف وسائل الاعلام بعدم تحقيق الهدف من نظام الكوتا الذي دعت له اتفاقية “سيداو”، باعتباره نوعاً من التمييز الإيجابي. ولكن هل قامت الدول العربية بما يتعين عليها القيام به قبل تبني نظام الكوتا؟ فقد أشارت اتفاقية” السيداو” إلى أنه يجب على الدول التي ستطبق نظام الكوتا القيام بمجموعة من الإجراءات من بينها العمل على تغيير التنشئة الاجتماعية.

فنظام الكوتا بطبيعته مؤقت وخطوة على طريق تحقيق المساواة. ونتساءل هل النساء اللاتي وصلن إلى مراكز القرار في ظل نظام الكوتا أحدثن تغييراً ما، أم قمن فقط مثل الرجال بتنفيذ سياسة السلطة القائمة؟ هل غيرن شيئاً في نظرة الرجل إلى المرأة حتى إذا ما ألغي نظام الكوطا. يمكن للناخبين من الرجال أن يصوتوا لصالح مرشحات من النساء؟ ما مدى ارتباط الأداء السياسي للمرأة بالقضايا النسائية؟ ما هو نموذج المرأة التي وصلت عن طريق نظام الكوتا إلى المجالس النيابية؟ نتيجة لأن ذلك تم دون تهيئة بيئة حاضنة لفكرة المشاركة السياسية للمرأة تبقى قضية الكوتا قضية خلاف ونزاع داخل أوساط مختلفة من المثقفين والناشطين السياسيين بين معارض ومساند، وكل له خلفيته في ذلك.
azilal 3 c64c8

خلاصة الكلام فإن النساء بالمغرب رفعن شعار التمثيلية وبعد ذلك “الكوطا”، ثم الثلث إلى المناصفة، إلا أنه مع الحكومة الحالية لم تصل النساء لا للثلث ولا للمناصفة ولابد من التشديد أيضا على ان القانون التنظيمي للأحزاب السياسية فرض عليها أن تكون المرأة في مراكز القرار من خلال إشراكها في أجهزة الحزب، لكن ما نلاحظه أن بعض الأحزاب أنها تؤثث مكاتبها السياسية بالنساء دون تمكينها من تحمل ملفات مهمة”، لأن “الفضاء الحزبي فيه إشكال وممانع لقضية التمكين السياسي للمرأة وتبويئها مراكز اتخاذ القرار”. وبالتالي فالمسؤولية هنا مشتركة إعلام وأحزاب ومسؤولين ترابين وأسر لمواجهة الثقافة الذكورية في المشهد السياسي والتي تجعل من ممارسة المرأة للسياسة وكأنه خارج على العادات والتقاليد وعلى الذوق الاجتماعي.

بعد ذلك تدخلت ذ جبراتي أستاذة جامعية بجامعة القاضي عياض مراكش ابنة بني عياط في موضوع المشاركة السياسية للنساء المعيقات و سبل التجاوز و تفاعل الحضور مع مداخلتها كما تطرقت نادية الصبار الكاتبة الإقليمية للحزب الاشتراكي الموحد بأزيلال في موضوع دور الأحزاب السياسية في تعزيز ودعم المشاركة السياسية للنساء.

و تفاعل الحضور أثناء المناقشة مع جميع المدخلات و التي تطرقت إلى المشاكل التي تعترض المرأة للوصول إلى مراكز القرار و المشاركة السياسية خصوصا في المناطق الجبلية حيث يسود الفكر الذكوري ونوه الجميع بانخراط جمعية تيفاوين في مثل هذه الأنشطة.
azilal 2 596a5

azilal 4 197b9

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *