أزيلال… السوق الأسبوعي لبني عياط بين فوضى التنظيم ومخاطر الأمن الصحي

أزيلال… السوق الأسبوعي لبني عياط بين فوضى التنظيم ومخاطر الأمن الصحي
عبد العزيز المولوع

 

يشكل السوق الأسبوعي بمركز بني عياط إقليم أزيلال فضاءً اقتصادياً واجتماعياً مهماً تستفيد منه ساكنة المنطقة والوافدون عليه من مختلف الدواوير والجماعات المجاورة، غير أن هذا المرفق الحيوي بات في السنوات الأخيرة يطرح العديد من الإشكالات المرتبطة بسوء التنظيم والتدبير، الأمر الذي ينعكس سلباً على البيئة والصحة العامة وعلى الصورة الجمالية للمركز.

فمع نهاية كل يوم سوق، تتحول أجزاء واسعة من الفضاء المخصص للتجارة إلى ما يشبه ساحة مفتوحة لمخلفات الأنشطة التجارية، حيث يعمد عدد من الباعة إلى ترك معداتهم وتجهيزاتهم بعين المكان إلى غاية موعد السوق الموالي، في مشهد يثير استياء المتسوقين.

وتزداد حدة هذه الإشكالية عندما يتعلق الأمر ببعض الجزارين الذين يتركون طاولات وأدوات عرض وقطع اللحوم داخل السوق بعد انتهاء النشاط التجاري، لتبقى عرضة للكلاب الضالة والحشرات والزواحف والعوامل الطبيعية المختلفة، وهو وضع يثير مخاوف حقيقية بشأن شروط السلامة الصحية وجودة المواد الغذائية التي يتم تداولها داخل السوق.

ويرى متتبعون للشأن المحلي|، أن استمرار هذا الوضع لا يسيء فقط إلى المظهر العام لمركز بني عياط، بل يعرقل كذلك عمل فرق النظافة التي تجد صعوبة في القيام بمهامها بالشكل المطلوب بسبب انتشار المعدات والعوائق داخل فضاءات السوق، ما يحول دون تنظيف المكان وتعقيمه بصورة فعالة بعد انتهاء الحركة التجارية.

وتطالب فعاليات مدنية ومواطنون بضرورة اعتماد إجراءات تنظيمية صارمة تلزم جميع الباعة بنقل معداتهم وتجهيزاتهم فور انتهاء السوق، مع تخصيص فضاءات مناسبة لتخزينها عند الضرورة وفق ضوابط واضحة، بما يضمن تمكين عمال النظافة من أداء مهامهم في ظروف جيدة، و المحافظة على نظافة وجمالية المركز، و حماية صحة المستهلكين من أي مخاطر محتملة مرتبطة بتلوث المعدات المستعملة في عرض المواد الغذائية.

وهناك مطالب بمراقبة قطاع بيع اللحوم والمواد الغذائية الحساسة، خاصة مع فصل الصيف، مع تفعيل المقتضيات القانونية والتنظيمية ذات الصلة بالصحة والسلامة وحماية المستهلك.

إن السوق الأسبوعي ليس مجرد فضاء للبيع والشراء، بل هو واجهة تعكس مستوى التنظيم وجودة الخدمات داخل الجماعة، وهو ما يفرض على مختلف المتدخلين، من سلطات محلية ومجلس جماعي ومصالح مختصة ومهنيين، الانخراط في معالجة هذه الاختلالات بما يضمن توفير سوق منظم ونظيف يحترم شروط الصحة العامة ويحافظ على كرامة المرتفقين وصورة مركز بني عياط.

وأمام تزايد شكاوى المواطنين، يبقى الأمل معقوداً على اتخاذ إجراءات عملية ومستعجلة تعيد للسوق الأسبوعي ببني عياط دوره الاقتصادي والاجتماعي في إطار من النظام والنظافة والسلامة الصحية، بما ينسجم مع تطلعات الساكنة إلى فضاء تجاري يليق بالمنطقة وسكانها.

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *