مكتب جهة البيضاء سطات لهيئة حقوقية يستنكر ويندد بتصفية الحسابات التي يتعرض لها طبيب جراح على يدي مسؤولي وزارة الصحة بمدينة الجديدة.
توصلت صحيفة بلا قيود ببيان صادر عن المكتب الجهوي لجهة البيضاء سطات للهيئة الوطنية لحقوق الإنسان استنكر وندد بأشد العبارات المضايقات وتصفية الحسابات التي يتعرض لها الطبيب الجراح: ك،س، على أيدي مسؤولي وزارة الصحة بالجهة.
وذكر المكتب الجهوي في بلاغ توصلت الجريدة بنسخة منه، أن الطبيب كان مطلوبا حتى قبل التحاقه إلى المستشفى الإقليمي محمد الخامس بالجديدة.
وبعد التحاقه بالمركز الاستشفائي بالجديدة باشر عمله كطبيب جراح بنفس المركز الاستشفائي، وكاتب المسؤولين عبر عدة مراسلات و تذكيرات بضرورة توفير منظار وأدوات الجراحة ليتأتى له القيام بعمله، لكن وبدل ذلك أرسلوا له استدعاء للمثول للبحث التمهيدي بمندوب الجديدة صباح اليوم الجمعة 31 أكتوبر 2025 من أجل قضية مصطنعة وخارج إقليم الجديدة ومر عليها أكثر من سنة بادعائهم أنه كان يشتغل كطبيب بالضمان الاجتماعي.
وندد المكتب بهذه الادعاءات التي تهدف إلى تصفية الحسابات مع هذا الطبيب الجراح الذي يريد أن يقدم خدمات طبية للمرضى في الوقت الذي نجد فيه العديد من الأطباء يقدمون على تقديم استقالاتهم وفئة عريضة أخرى تشتغل بشكل يومي بالمصحات الخاصة، والجديدة نموذج صارخ لهذا السلوك.
واعتر المكتب الجهوي أن قضية اشتغال أطباء القطاع العام بالمصحات الخاصة عجزت وزارة الصحة عن تأطيرها، وتتعامل معها بطريقة انتقائية قاتلة، لأن جولة بسيطة بأي مصحة خاصة بالمغرب وعلى رأسها مدينة الجديدة سيقف المرء على نسبة عالية جدا من الأطباء الذين يشتغلون في المصحات الخاصة دون أن توجه إليهم مصالح وزرة الصحة أي استدعاء مماثل.
و طالب المكتب الجهوي للهيئة الحقوقية وقف ما اعتبره مهزلة وعملية انتقامية مفضوحة تضرب في الصميم التوجه الذي تسير عليه الحكومة في وصول المرضى للخدامات الطبية خاصة مع الاحتقان الحاصل وسط المجتمع، بدل من هذه السلوكيات التي تتسبب في عزوف الأطباء الجراحين عن العمل في القطاعات العامة.
واعتبر المكتب الجهوي، أن هذه العملية هي محاسبة هذه الطبيب الجراح على أرائه التي عبر عنها والتي تدخل ضمن الفصل 25 من الدستور التي تنص على ” حرية الفكر والرأي والتعبير مكفولة بكل أشكالها.
كما طالب المكتب الجهوي من جميع فروع الجهة التأهب و الاستعداد لخوض كل الشكال النضالية ضد هذه التصرفات التي تنم عن روح الانتقام وتضرب في الصميم حق ولوج المواطنين للخدمات الصحية، مع فضح الكم الهائل من الأطباء القطاع العام الذين يشتغلون في القطاع الخاص إن كانت بالفعل مصالح وزارة الصحة يريدون فتح هذا الباب، مح فضح حتى المناديب وغيرهم الذين يشتغلون كأطباء لدى العديد من الشركات الخاصة..
وطالب المكتب بضرورة توفير الأجهزة اللازمة للقيام الأطباء الجراحين بعملهم في أحسن الظروف وحتى يستفيد المرضى من هذه الخدمات التي تنص عليها جميع المواثيق والمعاهدات الدولية.
وفي الأخير ذكر المكتب الجهوي، أنه على ضوء نتائج هذه المحاكمة الإدارية الظالمة ستكون المحكمة الإدارية ضرورة ملحة لمواجهة أي تعسف أو شطط في استعمال السلطة.

