مأساة أُمّ .. توأم في وضعية إعاقة صعبة وأسرة مهددة بالتشرد بالفقيه بن صالح
مأساة إنسانية حقيقية تلك تعيشها أم مكافحة تدعى مريم حنبوزة (أربعينية طُلقت مؤخرا)، من مدينة الفقيه بن صالح، حيث انهالت عليها الأهوال والابتلاءات من كل جانب، واجهتها بمفردها بشجاعة نادرة، لكنها مقصوصة الجناحين، حيث لا يمكنها أن تعيل أسرة لوحدها، من بين أفرادها طفلة وطفل توأم يعانيان من وضعية إعاقة صعبة،(دهنية نفسية حركية عميقة دائمة).
وضعية إعاقة الطفلين، خصوصا الطفل واحتياجه الضروري للدواء والعلاج بشكل الزامي ، أو مرض الطفلة بين الفينة والأخرى، و أيضا حاجيات التمدرس المكلفة بهكذا أطفال في وضعية صحية صعبة..
هذ الوضعية، حولت حياة مريم إلى شبه جحيم يومي، بل أيضا وجودها في حالة عطالة، فضلا عن عزم تنفيذ حكم قضائي بطردها من البيت الذي تقطنه، رغم وجود طفلين قاصرين، ناهيك على أنهما يعانيان من مرض صعب..
أول مشكلة صحية واجتماعية ونفسية تواجه مريم، وهو الطلاق الذي تعرضت له دون أن تعرف السبب ولديها طفلين مريضين، وتركها تجابه مصيرها لوحدها، وفق صرحت به للجريدة.
وتضيف مريم، لقد قاومت منذ سنوات بكل ما أملك من قوة، من أجل ضمان حق طفلينا في الحياة والعيش اللائق والتطبيب والعلاج اللازمين، إلا أن صدور قرار قضائي يقضي بإفراغ بيت زوجي السابق، بدّد إرادتي وعزيمتي خاصة وأني لا أملك مكانا للعيش فيه.
إن ابنها يحيا يعاني من إعاقة “التوحد” من الدرجة الثانية بدون نطق، كثير الحركة، لا ينام.. كما أن به اختلالات صحية تحتاج بشكل مستمر زيارة الطبيب وتناول أدوية يومية مكلفة.
و توضح الأم: “ابني يحيا يعاني من اضطراب طيف التوحد من المستوى الثاني وهو يحتاج إلى رعاية جمعوية في طريقة تحليل السلوك التطبيقي ABA,ورعاية نفسية حركية وعلاج النطق وكذا العلاج الوظيفي ، مع التأكيد على أن إعاقته دائمة وتحتاج لمرافق ، و تضيف، أنها “ لا تتركه لوحده ، كما أنها لا تذهب به معها، لأن لا أحد يقبل بذلك بسبب حركيته وما يحتاجه من متابعة وعناية”.
كما أن ابنتها فاطمة الزهراء، تعاني هي أيضا من إعاقة من تخلف نفسي حركي في الثلث الصبغي 21 ، وهي تحتاج إلى رعاية نفسية حركية وعلاج النطق مع التأكيد أيضا على أن إعاقتها تحتاج لمرافق .
ولأن “الابتلاءات” لا تأتى فُرادى، فإن هذه الأسرة التي تواجه قَدَرها دون معيل، ولا مشفق، ولا رحيم، إلا من عناية ورحمة الله تعالى، مهددة بالتشرد، بسبب تنفيذ القرار الصادر بطردها من البيت الذي تسكنه.
و تناشد مريم كافة المسؤولين والجمعيات المهتمة بالأشخاص في وضعية إعاقة إيجاد حلّ لوضعها الصعب بعد الحكم عليها بالإفراغ ابتدائيا واستئنافيا من منزل طليقها الكائن بحي القواسم بمدينة الفقيه بن صالح.
و تشيرة المتضررة، أنها بالكاد توفر حوالي 600 درهم مما تتقاضاه من النفقة، ما يبرر عدم قدرتها على كراء شقة.
وتابعت والدموع تملأ عيونها ‘‘ما عنديش ولو بيت فين نعيْش أولادي.. وما كاينش لي غادي يقبل ليّا عليهم لأنهم صعاب في التربية خاصة ولدي يحيا لي مفرط في الحركة.. والأب ديالهم خاص حتى هو يتحمل مسؤوليتو ماشي غير أنا لي ولدتهم، هادوا راه أولاده كذلك، ومسؤوليتهما علينا معا في الدنيا وفي الآخرة..‘‘
هاتف مريم للمساعدة :0779947647

