في اجتماع مفتشي حزب الاستقلال مع نزار بركة.. رفض شخصنة الاستقلال و ضرورة إعادة قوة الحزب

في اجتماع مفتشي حزب الاستقلال مع نزار بركة.. رفض شخصنة الاستقلال و ضرورة إعادة قوة الحزب

عقد نزار بركة الأمين العام لحزب الاستقلال، نهاية الأسبوع الماضي اجتماعا وصف بغير المسبوق مع مفتشي الحزب، في أفق الإعداد لدورة المجلس الوطني للحزب ليوم السبت 5 اكتوبر المقبل.

و اعتبر عدد من الاستقلاليين، أنه بعد الصعوبة والعراقيل التي كان يجدها بركة في ولايته السابقة على رأس الحزب لعقد اجتماعات مع مفتشي الحزب، فإنه بهذا اللقاء الأخير معهم، قطع الشك باليقين، خصوصا فيما تعلق بترويج أخبار كاذبة تفيد باحتمال تأجيل اجتماع المجلس الوطني لحزب علال الفاسي.

و تضمن جدول أعمال الاجتماع المذكور، قضايا الدخول السياسي والاجتماعي، وكان من أبرز محاوره التهيؤ والاعداد لعقد دورة المجلس الوطني لحزب الاستقلال المنتظرة يوم السبت القادم بضواحي سلا، لتقديم لائحة أعضاء اللجنة التنفيذية.

وحسب استقلاليين حضروا اللقاء، فإن نزار بركة تمكن من الحصول على الدعم اللازم والمساندة الضرورية من مفتشي الحزب لإنجاح الشوط الثاني من دورة المجلس الوطني، وهو الاجتماع الذي ينتظر أن يتم فيه الإعلان عن لائحة أعضاء اللجنة التنفيذية التي سيقدمها بركة لبرلمان الحزب قصد المصادقة عليها.

كما لم يفوت نزار بركة الفرصة لدعوة مفتشي حزب الاستقلال إلى الانخراط في الدينامية الجديدة للحزب والانكباب على إعادة هيكلته، وضخ دينامية تنظيمية في هياكله التي أصبحت تعاني بفعل الصراع الداخلي من أعطاب كبيرة.

واعتبر بعض الاستقلاليين، أن نزار بركة لايزال يضرب طوقا كبيرا من التكتم والسرية، على الأسماء المحتملة التي ستحظى بالتمثيلية في قيادة الحزب عن طريق لجنته التنفيذية، وهو ما فسح المجال أمام تكهنات ومحاولات جس النبض من قبل البعض، وتسريب عدد من الأسماء بكونها ضمن لائحة اللجنة التنفيذية.

و أفادت ذات المصادر الاستقلالية المطلعة، أن القيادي عبد القادر الكيحل نفى أمامهم بشكل قاطع أن يكون هو من سرب اللائحة غير الصحيحة لأعضاء اللجنة التنفيذية، رافضا اتهامه بهذا الشكل.

يذكر أن نزار بركة كان قد وعد مناضلي حزبه خلال المشاورات التي أجراها مع فعاليات الحزب، باعتماد معايير الكفاءة والاستحقاق، والتدرج الحزبي، وتخليق الحزب عند تشكيل لائحة اللجنة التنفيذية، وهو ما يعني في حالة وفائه بذلك، أن حزب الاستقلال سيغير بشكل كبير جلبابه الذي أصابه الصدأ في السنين الأخيرة.

ويبدو أن بعض الجهات داخل الحزب لا تنظر بعين الرضا لهذا التوجه، وتحاول إفشال هذا الاختيار، في الوقت الذي استرجعت العلاقة بين نزار بركة والقيادي حمدي ولد الرشيد ونجله محمد ولد الرشيد الكثير من الدفء والتوافق في الرؤى بعد فترة الصراع الذي عاشته أجنحة الحزب في السنوات الأخيرة.

  1. كمواطن مغربي أتسائل ماذا أضافت الأحزاب للمشهد السياسي المغربي غير التفرقة بين الشعب الواحد إلى جانب الصراع على النفوذ و السلطة.

    منذ استقلال المغرب و الحزب السياسي يرى في نفسه المنقد و صاحب القرار الحكيم و الفكر المستقبلي الصائب الذي يجب اتباعه، و ما الديمقراطية ألتي نادى اليها الغرب و ساندها منا الكثيرون سوى ذاك القناع المثالي للتلاعب بعقل الشعب قبل حقوقه، و التي حولوها فيما بعد إلى قاعة تغيير الملابس بحمام شعبي….أحزاب تتراشق فيما بينها بأبشع النعوث و الصفات….أحزاب تقذف بعضها البعض و تضرب في مصداقية بعضها البعض…أحزاب تلقي بالتهم على بعضها البعض بطريقة تخجل معها ان تقول بأن هؤلاء الناس يمثلوننا كمغاربة…..هل كل هذا حبا في الوطن و المواطن…..و إذا كانت فعلا اتهامتهم لبعضهم البعض حقيقة لماذا لا يلجؤون إلى القضاء لما بين ايديهم من أدلة تثبت صدق قولهم، ما داموا يستنكرون هذه الخروقات و ينبذونها….ما فائدة اخبارنا كشعب بأن فلان سارق أو مارق….اختلاسات، تبدير للمال العام، استغلال للنفوذ و السلط، تمرير لصفقات عمومية و غيرها….كلها اتهامات تبقى حبيسة المنابر و الحملات الترويجية و لم نسمع ابدا انها عرضت على القضاء أو قام من ادعى برفع دعوة أو قدم ما يتبث صحة تلك الادعاءات….أليس هناك مساطر و إجراءات قانونية تتبع و على القضاء النظر فيها و إصدار أحكامه في حق من تبث خرقه للقانون و خان الأمانة، حتى يصلنا خبر أن السارق فلان أو الفاسد علان هو داخل السجن الآن، لنشعر حينها أن هناك فعلا أحزاب تمثلنا و تسهر على حماية مصالحنا، و تسعى للسير ببلدنا نحو الازدهار و التطور.

    و من في الأصل يسعى إلى السلطة غير من له مصلحة فيها…نحن لا نرى أمامنا اليوم سوى حليمة تتراشق بالكلام مع حلومة بسبب كعكة العيد، الى جانب سن قوانين تضر اكثر مما تنفع بمصلحة المواطن و في احيان اخرى تضر حتى بالوطن….مزايدات و نبش في ملفات كلها تقود الى غاية واحدة، و هي تلميع صورة حزب على حساب آخر.

    لا أحد تهمه المصلحة العامة….و لو لا وجود الملكية بالمغرب لربما كنا لنشهد نسخة طبق الأصل لليبيا او العراق او اليمن، الجميع يسعى لاغتنام أقل الفرص حتى لا يترك شيء لغيره.

    لتبقى الأحزاب السياسية المغربية مجرد تمثيليات و مسرحيات أصبحت مملة، مقرفة، زادت عليها وجوه أناس انتفخت بطونهم من الشبع لكن لا تزال قلوبهم جائعة.

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *