سطات.. الساعة الزائدة للتوقيت المغربي تثير غضب المواطنين وتقض مضجع أسرهم
عاد جدل الساعة الاضافية مع اقتراب حلول شهر رمضان الأبرك لعام 1447 هـ إلى واجهة النقاش العمومي، وسط مطالب بفتح نقاش يفضي إلى حل يراعي نفسية المواطنين الذين أثرت على حياتهم اليومية، حيث أضحوا يعيشون في السنوات الأخيرة على وقع “جحيم” ساعة زائدة تنضاف إلى الساعة القانونية للمملكة، ويتم الرجوع عليها عند بداية ومتم شهر رمضان من كل سنة.
وإذا كان الكل يتغنى بخدمة المواطن من منتخبين وسياسيين والعمل على إسعاده وحل مشاكله على اعتبار أن هؤلاء المواطنين هم الوطن، فلماذا لا ينظر مدبرو الشأن العام إلى همومه وتطلعاته ومطالبه التي من جملتها الساعة الزائدة التي خلقت جدلا كبيرا وسط الأسر المغربية وأصبحت تقض مضجعها لما تثيره من مشاكل لديهم ترتبط أساسا بمسائل النوم وأداء الأنشطة الصباحية خاصة في ساعات الاستيقاظ الأولى حين يغلب الظلام، وكذا الأكل بالإضافة إلى باقي السلوكيات الحياتية الأخرى، فألسن المواطنين أصبحت تلوك بالمقاهي والمؤسسات العمومية وفي الأسواق الشعبية والعصرية سلبيات هذه الساعة الاضافية أكثر من إيجابياتها مما يتطلب من الوزارة المعنية والحكومة ككل تحقيق رغبة هذا الشعب والنظر إلى طلباته بغية تحقيقها على أرض الواقع ،بعيدا عن الشعارات الفضفاضة التي يبقى المواطن المغربي منها بريء.
وإذا كان المؤيدون لإضافة ساعة الى التوقيت القانوني الذين هم قلة يرونها مفيدة لاقتصاد البلاد في الطاقة بالإضافة الى الاجراءات التجارية التي تتعلق بالتعامل مع شركاء المغرب من خلال الحفاظ على نفس الفارق الزمني الذي يفصل المغرب عن شركائه الاقتصاديين الدوليين، فإن باقي مكونات الشعب المغربي يجدونها مربكة لحياتهم ،إذ يترتب عن هذا التوقيت سلوكيات عنيفة أحيانا بين الأزواج وفي مقرات العمل، وعند التلاميذ الذين لا يعتادون على التوقيت الجديد بسهولة ،مما يؤثر سلبا على مستوى تحصيلهم الدراسي خاصة في ساعات الصباح كما لا يسلم من ويلات التوقيت الجديد أصحاب المهن التي تتطلب النهوض باكرا فضلا عن التغييرات التي تربك مواقيت الصلوات الخمس.
وفـي تصاريـح متفرقة لجريــدة “بلا قيـود” أكــد عــدد من الفاعلين الجمعويين السطاتيين،أن القــرار القاضي بالاستمـرار في التوقيـت الصيفـي لـم يظهــر أي فوائــد ملموسـة على الانتاجيـة أو التحصيل الدراسي، بينما تشير المؤشرات إلى تأثيرات سلبية على الصحة النفسية والاجتماعية لمختلف الفئات العمرية، بما فيها الأطفال والتلاميذ الذين يضطرون للتنقل في أوقات مظلمة، ما يعرضهم لمخاطر تتعلق بالسلامة ويؤثر على التركيز والمردود الدراسي.
إن إضافة ساعة بشكل مستمر، يخلق ارتباكا اجتماعيا ومهنيا، ويصعب على المواطنين تنظيم يومهم وفق الساعة الطبيعية والضوء المتاح، مما يقلل من الموازنة بين الحياة المهنية والشخصية.
ويطالب المتضررون – وهم كثر – بإعادة النظر في اعتماد الساعة الاضافية بما يخدم المصلحة العامة ويخفف الأضرار اليومية.
فهل سيتم الرجوع إلى الساعة القانونية رأفة بأبناء هذا الوطن والعمل على إضافتها استثناء مع حلول فصل الصيف كما كان في السابق؟ أم أن من بيدهم الأمر سيتركون الحبل على الغارب.
وتجدر الإشارة، الى أنه تم الاعلان عن الرجوع الى الساعة القانونية للمملكة) توقيت غرينيتس( بمناسبة شهر رمضان المبارك من طرف وزارة الانتقال الرقمي وإصلاح الادارة عند حلول الساعة الثالثة صباحا من يوم الأحد 15 فبراير 2026،وذلك طبقا لقرار رئيس الحكومة رقم 3.06.26 بتاريخ 9 شعبان1447هـ )29 يناير 2026( المتعلق بالرجوع الى الساعة القانونية للمملكة، كما سيتم بعد نهاية شهر رمضان إضافة ستين دقيقة الى الساعة القانونية عند حلول الساعة الثالثة صباحا من يوم الأحد 22 مارس 2026 .

