تازة.. استفحال ظاهرة البحث عن الكنوز في مناطق متفرقة بآلات متطورة
استفحلت ظاهرة البحث عن الكنوز بآلات كشف متطورة في بعض الأضرحة بالدواوير الجبلية التابعة لجماعة الصميعة إقليم تازة، من طرف مجهولين، مستغلين جنح الظلام ومعرفتهم الدقيقة بتضاريس المنطقة للقيام بتلك الأفعال التخريبية.
ومع تكرار هذه الأفعال التي تساهم بشكل كبير في تخريب بعض المنشآت التاريخية، التي تشهد على حقب مميزة من تاريخ المنطقة، تم ضبط يوم الخميس 12 مارس 2024 شخص معروف لذى ساكنة الصميعة رفقة عضو جماعي سابق وآخرين وهم يقومون بمسح جدي بآلة كاشفة على أطراف مسجد آيت سعيد وانتقلوا بعد ذلك إلى المنبع الوحيد الذي يتواجد في الدوار ليتموا عملية البحث والتنقيب، ليتفاجؤوا بأبناء الدوار يطوقونهم من كل جانب، وبعد افتضاح أمرهم أخفوا آلة المسح، وتضرعوا بكونهم يقومون بجولة في المكان للتنزه والاستمتاع بالطبيعة، مع العلم أن هؤلاء سبق لهم أن قاموا بالحفر على جنبات هذه العين منذ شهور خلت ولم يتم كشفهم في حينه، بدعم من عضو جماعي..
ساكنة دوار أيت سعيد ( بني سراج ) والدواوير المجاورة يستنجدون بالسلطات المعنية لاتخاذ التدابير اللازمة لحماية المآثر التاريخية التي تزخر بها المنطقة، وحماية العيون والترع وبعض المواقع التي تحولت إلى قبلة لهؤلاء الذين يستغلون سذاجة الناس والقيام بالتنقيب وجرف الاراضي والأضرحة تصل حد التخريب للبحث عن الكنوز .
ووفق مصدر الجريدة من عين المكان ، فقد تحولت دواوير بني سراج ومرباط وعين الفوقي ومناطق أخرى خارج الجماعة ، إلى وجهة لغرباء عن المنطقة يرافقهم في أغلب الأوقات أبناء الدواوير المستهدفة، يتسللون تحت جنح الظلام إلى أمكنة مجهولة يفترض حسب الخرائط التي تكون بحوزتهم إلى مدافن للكنوز .
وارتباط بموضوع البحث عن الكنوز، فقد سبق لرجال الدرك الملكي بتاهلة أن ضبطوا شخصا على متن سيارته الخاصة وهو يتحوز على آلة متطورة تستعمل للمسح والتنقيب عن الكنوز دون إدلائه بوثائق التملك الضرورية ، والغاية من استعمالها ليعترف بأنه يتاجر في هذه الآلات وإنه لا يعرف بالضبط ما الهدف الذي تستعمل من أجله.

