الدار البيضاء: دفاع الطبيب التازي طالب بتحديد المسؤوليات الفعلية لصاحب المصحة، حتى تتم مساءلته ومحاسبته
واصلت محكمة الاستئناف بالدار البيضاء زوال أمس الجمعة، الاستماع إلى مرافعات دفاع الطبيب حسن التازي ومن معه.
استهل الدفاع مرافعته بالتساؤل عن من هو المدير العام الفعلي لمصحة (ش)، ومناقشة تصريحات بعض الشهود و المصرحين، الذين قالوا بان ( م.ب) هي المديرة المالية و ( ع. ت) هو المدير الاداري.
مؤكدا أنهما في الواقع لا صفة لهما، وإنما هناك مدير عام مالي وإداري يحمل اسم (إ.أ)، وذلك حسب ما تثبته الوثائق الموجهة من طرف هذا الأخير إلى موظفي المصحة أو المؤسسات والإدارات الخارجية أو المرسلة إليه من طرفهم.
وأكد الدفاع صحة كلامه، بعرض بين يدي هيئة المحكمة، عدة وثائق تحمل اسم المدعو ( إ.أ)، وتظهر بأن الصيغة المكتوبة بها ومحتواها يؤكدان أنه هو المدير العام المالي والإداري الفعلي للمصحة.
و حسب الوثيقة الأولى، فإن المدعو (إ.أ) راسل ( ب. ع) مدير الموارد البشرية بمصحة الشفاء، بصفته المدير العام المالي والإداري، إلى جانب مراسلة أخرى وجهها المدقق القانوني، إلى السيد (إ.أ) بصفته المدير المالي.
و أكد الدفاع، أن المصحة تُسير من طرف مسؤولين وموظفين فعليين ذوو صفة، و تحمل الوثائق الرسمية توقيعاتهم، و أن المعاملات المالية والبنكية تمت من طرف ( إ.أ)، وليس من طرف ( م. ب)، أو( ع.ت).
و أوضح دفاع المتهم، أنه ووفق إحدى الوثائق المدلى بها، فإن ( إ.أ)، هو المخول الوحيد لمنح الإذن للموظفين للدخول لبعض الأقسام أو منعهم، بصفته مديرا إداريا، ويبقى الوحيد المخول لمنح الأذونات أو سحبها ومنعها، وأن هذه المراسلات والوثائق يتم بعتها بالتوازي إلى المدعو (ش)، بصفته المشرف العام، وليس إلى ( م.ب) أو (ع.ت).
و أضاف، أن ( ا.ا) هو المسؤول أيضا عن النظام المعلوماتي لمصحة الشفاء، باعتباره المشرف على النظام وهو الوحيد الذي يمنح الإذن لغيره بالدخول لهذا الحساب، كما أدلى بمراسلات في هذا الصدد تبين توصل (إ.أ) بمراسلات قصد تفعيل حساب بالنظام للمسؤولين تحت سلطته، مشيرا إلى أنه يتحمل مهاما داخل المصحة، تصل إلى 12 مهمة، لا علاقة لسالفي الذكر بها، لا من قريب أو بعيد.
ومن خلال وثيقة أخرى، أظهر المحامي أنه بعد رحيل (إ.ا)، تم التعاقد مع المسماة (ه.م)بصفتها المديرة الإدارية والمالية، وآخر عقد تم بمصحة الشفاء كان مع المدير الطبي لمصحة الشفاء، بعقد بعد اعتقال الطبيب الحسن التازي.
وتناول الدفاع بالنقاش مهام الطبيب (ح.ت)، باعتباره صاحب المصحة وبصفته مديرا عاما ومديرا طبيا لها، وهي صفات ومهام محددة بمقتضيات القانون المنظم لمهنة الطب، و استند على بعض المواد كالمادة 60 و 82 و 97، لتوضيح وتفصيل مهام ( ح.ت) الفعلية.
وتابع الدفاع، أن ما يقع من مشاكل أو خروقات بالمصحة على المستوى الطبي، يجب أن يكون في علم الطبيب المزاول، الذي تقع على عاتقه مسؤولية إخبار المدير الطبي، وبعدها يجب على هذا الأخير اتخاذ الإجراءات اللازمة، وإن لم يقم بها، عندها تقع المسؤولية على عاتقه، وهي الحالة التي تنتفي في حق الطبيب ( ح.ت).
و أضاف، أننا أمام قضية تجسد بقوة، المقولة الشعبية: ” طاحت الصمعة علقو الحجام”، ولابد من التحديد الدقيق للمسؤوليات الفعلية لصاحب المصحة، حتى تتم مساءلته ومحاسبته وفقها.
وتجدر الإشارة إلى أن مرافعة دفاع المتهم، دامت ثلاث ساعات دون توقف، رافع خلالها ودفع ببراءة موكله الطبيب ( ح.ت) وأخوه وزوجته، ليختمها بطلب التأجيل للثلاثاء المقبل، حتى يتمكن من إتمام مرافعته في ظروف ملائمة تسمح له بتقديم جميع الادلة والوثائق التي بين يديه.

