الجمعيات العاملة في مجال الإعاقة تحذر من تداعيات توقيف الدعم الحكومي للخدمات
يبدوا أن انتظارات ومطالب الجمعيات العاملة في مجال الاعاقة ،لم تجد الآذان الصاغية عند من بيدهم الأمر من الجهات المسؤولة ،وذلك من خلال تحذيرها في بلاغ عاجل توصلت جريدة “بلا قيود” بنسخة منه ،من تداعيات توقيف الدعم الحكومي للخدمات الموجهة للأشخاص في وضعية إعاقة.
وقد عبرت الجمعيات والاتحادات المتذمرة من قرار توقيف الدعم المذكور خلال لقاء دراسي انعقد بحر الأسبوع الجاري بالرباط وشارك فيه ما يقارب 200 مشارك ومشاركة قدموا من 8 جهات بالمملكة، عن قلقها بقرار التوجه الحكومي جراء إرسالية للوزير المنتدب المكلف بالميزانية، وبدون إجراءات انتقالية توقيف هذا الدعم الحكومي المخصص لخدمات دعم تمدرس الأطفال في وضعية إعاقة ،منبهين الى أن هذا التوجه سيكون له انعكاسات سلبية على أوضاع الأطفال المستفيدين والعاملين الاجتماعيين ،لكونه سيعرض اليوم ما يقارب 30 ألف طفل في وضعية إعاقة وأسرهم و8 آلاف عامل مهني اجتماعي الذين يسهرون على تقديم الخدمات التربوية والتأهيلية الوظيفية والعلاجية للاستبعاد الاجتماعي.
هذا وقد طالبت الجمعيات باسم الأطفال والأسر والمهنيين الاجتماعيين – يضيف البلاغ – بأن يتم استثناء هذه السنة بتحويل الدعم الحكومي للجمعيات الخدماتية في مجال الاعاقة لهذه السنة بغية السماح بتنظيم إعلان طلب مشاريع خدمات التمدرس كإجراء انتقالي، حتى يتسنى بعد ذلك وضع وإرساء التصور والسيناريو النهائي للدمج في إطار منظومة الحماية الاجتماعية، مع الاشارة الى أن برنامج دعم تمدرس الأطفال في وضعية إعاقة هو سلة من الخدمات الخاصة التأهيلية والعلاجية والتربوية ،والتي لا توفرها القطاعات الحكومية اليوم، وأن الجمعيات قد ساهمت في تأهيل ودمج ما يقارب 30 ألف طفل من خلال تشغيل أكثر من 8 آلاف مهني مختص ،وأن عدد المستفيدين يزداد سنويا بمعدل 4 الى 5آلاف طفل، الشيء الذي جعل الجمعيات المتضررة تناشد رئيس الحكومة والوزير المكلف بالميزانية بمرحلة انتقالية لهذه السنة ،الى حين إيجاد السيناريو الملائم لدمج البرنامج في منظومة الحماية الاجتماعية.
وسبق للجمعيات العاملة في مجال الاعاقة أن استنكرت مؤخرا قرارا حكوميا يرمي الى حذف برنامج دعم تمدرس الأطفال في وضعية إعاقة من صندوق دعم الحماية والتماسك الاجتماعي لتداعياته وانعكاساته السلبية على الأطفال في وضعية إعاقة وعلى الأسر والمهنيين، مما يتضح جليا أن الآفاق المستقبلية لهؤلاء أضحت فوق بركان ساخن قابل للانفجار في أية لحظة لكون القرارات الصادرة في هذا الشأن عن الجهات المعنية لا تتوافق والتوجهات الملكية السامية للعناية بالأشخاص في وضعية إعاقة ،بل ستعصف بمستقبل العاملين بالمراكز وقاعات الموارد، مما يتطلب من المسؤولين والجهات المعنية وضع تصورات انتقالية ورؤية مستقبلية مع إيجاد السيناريو الملائم لدمج البرنامج في إطار الحماية الاجتماعية رحمة بالأطفال الذين هم في وضعية إعاقة والأسر والمهنيين المختصين.

