التصوف و صرخة علي

التصوف و صرخة علي
بقلم ذ. زكرياء جبار

 

رحم الله ابن الزيات صاحب التشوف، الذي تتلمذ على يده العطرة ثلة من كبار شيوخ المتصوفة و من بعدهم الأقطاب المؤسسين للتصوف على منهاج الكتاب و السنة النبوية.

لكن أين مظاهر التصوف في بلد الزوايا و الأولياء؟

كان التصوف مأسسة لحديث رسولنا الكريم صل الله عليه و على آله و سلم: “إنما بعثت لأتمم مكارم الأخلاق”، و قد جاء لإصلاح المجتمع و صيانة الدين من الترهل و تنقية القلوب من خزعبلات من يدعون أنهم يقدسون آل البيت و هم منهم براء.

فهل ما زالت تلعب الزوايا نفس الدور؟

ما نلتقطه منذ سنوات، من ممارسات شاذة من وسط بعض الزوايا الدخيلة، يدفع للاشمئزاز حقا، و يصور الزوايا للشباب الصاعد الذي لا يعلم من العالم سوى ما يشاهده من فيديوهات فقط، يصورها في طابع سلبي هادم للخلق ضارب للمنطق و العقل.

اذ ذاك يكون التعاطي مع الزوايا يسير للانقراض، و لا يزورها الناس سوى من أجل طلب البركة من القائمين عليها و الدعاء من الميت صاحب الضريح.

فأين هي الدعوة الصوفية الحقة من هذا كله؟

أين هي قراءة القرآن التي لا تنقطع؟ و أين هي حلقات الذكر التي تجوب المكان؟ و أين هي تلكم الرسالة النبيلة التي دافع عنها الولي الصالح حياته كلها؟

زد على ذلك المساجد التي أصبحت مقطوعة اللسان، لا تتجاوز خطبها حناجر صومعتها.

فعندما تصبح المساجد قاعات للصلاة فقط، و اللجام يحيط بكرسي الإمام مالك، و منبر رسول الله صلى الله عليه و على آله و سلم لا يصعده الفاروق… فعلى الدنيا السلام.

فمن بكى على حائط مراكش البارحة غدا سيبكي على جدران مساجد المسلمين.

فإن كانت الجبال أوتادا للأرض التي بسطها الله لنا، فالأشراف أوتاد البشر الذين يمشون فوقها.

فيا أيها الأشراف قوموا لله قانتين، و اعبدوا ربكم حتى يأتيكم اليقين.

  1. اول ما بدا به الرسول صلى الله عليه وسلم هو بناء المسجد وسمي بالجامع حتى يجتمع الناس للصلاة بصفة أساسية وبعد ذلك تخليق الحياة العامة ووووو.

    1. صلى الله عليه و على آله و سلم… ضاعت بوصلة الناس… نحتاج لمن يجدد هذا الدين… و الزوايا و المساجد هي المعنية بهذا

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *