الأمم المتحدة تطلب من واشنطن رفع العقوبات عن مقررتها الخاصة للأراضي الفلسطينية

الأمم المتحدة تطلب من واشنطن رفع العقوبات عن مقررتها الخاصة للأراضي الفلسطينية

 

(أ ف ب) – دعت الأمم المتحدة الخميس الولايات المتحدة إلى التراجع عن قرارها فرض عقوبات على المقررة الخاصة الأممية للأراضي الفلسطينية فرانشيسكا ألبانيزي بسبب انتقادها السياسة الأميركية في غزة واتهامها إسرائيل بارتكاب “إبادة جماعية”.

وقال مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان فولكر تورك في بيان “أحث الولايات المتحدة على رفع العقوبات بسرعة” عن فرانشيسكا ألبانيزي. ودعا إلى وقف “الهجمات والتهديدات” ضد الأشخاص المعي نين من الأمم المتحدة والمحكمة الجنائية الدولية.

وأعلن وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو الأربعاء أن واشنطن بصدد فرض عقوبات على المقررة الخاصة للأمم المتحدة حول الوضع في الأراضي الفلسطينية. وأكد على منصة “اكس” أن ذلك “بسبب جهودها غير المشروعة والمخزية الهادفة إلى حض المحكمة الجنائية الدولية على اتخاذ إجراءات بحق مسؤولين وشركات وقادة أميركيين وإسرائيليين”.

ولم تعلن أي تفاصيل بعد بشأن العقوبات.

واعتبرت ألبانيزي الخميس أن العقوبات الأميركية بحقها “مصممة لإضعاف مهمتها”.

وأضافت خلال مؤتمر صحافي في العاصمة السلوفينية ليوبليانا “سأستمر في القيام بما يتعين علي القيام به”، حتى وإن شكل ذلك “تحديا”.

وجاء الإعلان بعدما فرضت واشنطن الشهر الماضي عقوبات على أربع قاضيات في المحكمة الجنائية الدولية، على خلفية قضايا مرتبطة بواشنطن وإسرائيل، منها إصدار المحكمة مذكرة توقيف بحق رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتانياهو ووزير دفاعه السابق يوآف غالانت. وتقضي العقوبات بحظر دخول القاضيات إلى الولايات المتحدة وتجميد أي أصول يملكنها في البلاد.

وتستهدف هذه الإجراءات عادة مجرمين أو قادة سياسيين في دول معادية، وليس قضاة.

وفي وقت سابق الخميس، أعرب رئيس مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة السفير السويسري يورغ لاوبر، عن “أسفه” لقرار الولايات المتحدة فرض عقوبات على ألبانيزي.

ودعا “جميع أعضاء الأمم المتحدة إلى التعاون الكامل مع المقررين الخاصين والمكلفين مهمات في المجلس والامتناع عن أي أعمال ترهيب أو انتقام بحقهم”.

والمقررون الخاصون للأمم المتحدة، مثل ألبانيزي، خبراء مستقلون يعينهم مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة، لكنهم لا يتحدثون باسم المنظمة الأممية.

وقالت إنه “غير قانوني وغير أخلاقي وغير مسؤول. إنه غير مسؤول تماما لأنه سيفاقم الأزمة الإقليمية”، مؤكدة اتهاماتها لإسرائيل بارتكاب “إبادة جماعية” في غزة.

وأعلنت المقررة الإيطالية مرارا أنها تلقت “تهديدات”.

وفي بيان الأربعاء، ندد وزير الخارجية الأميركي بالانتقادات اللاذعة التي وجهتها المقررة الأممية للولايات المتحدة. وأشار إلى أن ها أوصت المحكمة الجنائية الدولية بإصدار مذكرات اعتقال، خصوصا بحق رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو.

ووفق روبيو، شاركت ألبانيزي في “أنشطة منحازة وخبيثة”، متهما إياها بـ”معاداة السامية بشكل صارخ” وبـ”دعم الإرهاب”.

وأشار فولكر تورك الخميس إلى أنه “حتى في حالات الخلاف العميق، ينبغي على الدول الأعضاء في الأمم المتحدة الالتزام بالجوهر وفي شكل بناء بدلا من اللجوء إلى إجراءات عقابية”.

وأكد أن “الحل لا يكمن في تقليل النقاشات والحوارات، بل في زيادتها حول المخاوف الحقيقية المتعلقة بحقوق الإنسان”.

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *