الملك.. العدالة تعد من المفاتيح المهمة في مجال تحسين مناخ الاستثمار

sm 1 9e0e3

مراكش – أكد صاحب الجلالة الملك محمد السادس، اليوم الاثنين، أن العدالة تعتبر من المفاتيح المهمة في مجال تحسين مناخ الاستثمار وتشجيع المبادرة الحرة وحماية المقاولة، مسجلا جلالته أن توفير المناخ المناسب للاستثمار يقتضي توفير الضمانات القانونية والاقتصادية الكفيلة بتحقيق الثقة في النظام القضائي.

وأوضح جلالة الملك في الرسالة السامية التي وجهها إلى المشاركين في الدورة الثانية للمؤتمر الدولي للعدالة، والتي تلاها السيد المصطفى الرميد وزير الدولة المكلف بحقوق الإنسان والعلاقات مع البرلمان، أن “القضاء مدعو للقيام بدوره الأساس في مواكبة هذا المسار، واستيعاب تحديات الظرفية الاقتصادية العالمية، والمناخ الاقتصادي الوطني”.

ومن هذا المنطلق -يضيف صاحب الجلالة- قامت المملكة المغربية بإقرار مجموعة من النصوص القانونية الحديثة والمهيكلة، الهادفة إلى تطوير منظومة المال والأعمال، وتشجيع الاستثمار، وتنشيط الدورة الاقتصادية، ودعم المقاولات الوطنية، وجعلها رافعة للتنمية الاقتصادية، مذكرا جلالته باعتماد بعض النصوص الهامة مؤخرا، كتعديل مدونة التجارة، وقوانين الشركات، وكذا القانون المتعلق بالضمانات المنقولة.

كما أشار جلالته إلى تكريس مقاربة تخرج القاضي من الأدوار الكلاسيكية إلى أخرى ذات أبعاد اقتصادية واجتماعية، وتضمن تحقيق أمن المقاولة والسلم الاجتماعي داخلها، عبر إقرار التوازن الموضوعي بين حقوق الأجراء وأرباب العمل.

ويرى جلالة الملك أن هذه التدابير ساهمت في تعزيز مكانة المغرب، كبلد يحظى بالثقة والمصداقية لدى المستثمرين الأجانب، ومختلف الفاعلين الاقتصاديين والماليين، مؤكدا جلالته أهمية القرارات المبدئية الصادرة عن القضاء المغربي في هذا المجال، وخاصة محكمة النقض، والتي سعت إلى إعطاء مصداقية وثبات ومرونة للمقررات التحكيمية الأجنبية، وكرست الحماية القانونية لبراءات الاختراع وحقوق المؤلف.

وفي سياق هذه الإصلاحات التشريعية، وما أطلقته من دينامية فعالة، أهاب صاحب الجلالة بالحكومة إلى الإسراع بإقرار باقي النصوص القانونية ذات الصلة، وإعداد النصوص التنظيمية المتعلقة بالقوانين المصادق عليها.

وأوضح جلالة الملك أن توفير المناخ المناسب للاستثمار، لا يقتضي فقط تحديث التشريعات المحفزة، بل يقتضي أيضا توفير الضمانات القانونية والاقتصادية، الكفيلة بتحقيق الثقة في النظام القضائي، وتوفير الأمن الكامل للمستثمرين، مشددا جلالته على أهمية توحيد آليات ومساطر تسوية منازعات الاستثمار، على الصعيد الوطني والجهوي والدولي.

كما أكد صاحب الجلالة على أهمية تجاوز إشكاليات الاختصاص القضائي الوطني في هذا المجال، عبر إقامة نظام قانوني ملائم، موضحا جلالته أن هذا النظام يتوخى تفادي المشاكل والحد من المنازعات، وكذا إنشاء هيئات متخصصة في فض هذا النوع من النزاعات، داخل الآجال المعقولة، ومراعاة خصوصيات المنازعات المالية والتجارية، والتحلي بالسرعة والفعالية والمرونة.

ووفقا للرسالة الملكية السامية، فلقد مكنت الجهود المبذولة مـن تنامي وتيرة الاستثمارات التي تستقطبها المملكة، وتحسن موقعها ضمن مؤشر مناخ الأعمال (Doing Business) لسنة 2019، معربا جلالته عن تطلعه إلى أن ترتقي بلادنا إلى مراحل أكثر تقدما في مؤشر مناخ الأعمال، وتحسين موقعها بولوج دائرة الدول الخمسين الأوائل في مجال جودة مناخ الأعمال.

من جهة أخرى، دعا جلالة الملك إلى تقييم تجربة المحاكم التجارية، والنظر في سبل تطويرها، بالعمل على تعزيز المكتسبات، واستشراف آفاق جديدة تستلهم أنجح التجارب عبر العالم، على غرار فكرة محاكم الأعمال، التي بدأت تتبناها بعض الدول، مؤكدا جلالته على أنه يتعين إيلاء عناية خاصة للتكوين المتخصص لمختلف مكونات منظومة العدالة، عملا على رفع قدرات المحاكم في إصدار الأحكام العادلة والملائمة، داخل آجال معقولة.

وبعد تأكيد جلالته على دور المحاكم العليا في توحيد الاجتهاد وتفسير القاعدة القانونية، حرص جلالة الملك على تثمين الرصيد المهم الذي راكمه القضاء التجاري بالمغرب في هذا المجال، كقضاء متخصص.

وفي نفس السياق، دعا جلالة الملك إلى استثمار ما توفره الوسائل التكنولوجية الحديثة من إمكانيات لنشر المعلومة القانونية والقضائية، وتبني خيار تعزيز وتعميم لامادية الإجراءات والمساطر القانونية والقضائية، والتقاضي عن بعد، باعتبارها وسائل فعالة تسهم في تحقيق السرعة والنجاعة، وذلك انسجاما مع متطلبات منازعات المال والأعمال، مع الحرص على تقعيدها قانونيا، وانخراط كل مكونات منظومة العدالة في ورش التحول الرقمي.

وخلص صاحب الجلالة إلى أن خلق فضاء آمن للاستثمار بأبعاده الاقتصادية والاجتماعية والحقوقية والإدارية والهيكلية، يفرض علينا جميعا اليوم، بذل المزيد من الجهود في اتجاه ترسيخ دولة القانون، وتعزيز استقلال السلطة القضائية، ودعم التنبؤ القانوني، وتأهيل الفاعلين في المجال القضائي، وتطوير الإدارة القضائية، وتعزيز حكامتها، من خلال مقاربة شمولية مندمجة، تتعامل مع قضايا الاستثمار في مختلف جوانبها، المرتبطة بالقوانين التجارية والبنكية، والضريبية والجمركية، والعقارية والتوثيقية والاجتماعية، وتستحضر الأبعاد الدولية والتكنولوجية التي تفرضها عولمة التبادل التجاري والمالي والاقتصادي عبر القارات.

انتخاب عثمان الطرمونية كاتبا عاما لمنظمة الشبيبة الاستقلالية

la jeunesse istiqlalienne Othmane Tarmounia 19105

بوزنيقة – جرى مساء السبت ببوزنيقة انتخاب عثمان الطرمونية كاتبا عاما لمنظمة الشبيبة الاستقلالية، وذلك خلال فعاليات المؤتمر ال13 للمنظمة.

وجرى انتخاب الطرمونية الذي كان مرشحا وحيدا، بالاجماع خلفا لعمر عباسي، كما تم انتخاب السيد منصور لمباركي رئيسا للمجلس الوطني للشبيبة الاستقلالية.

يذكر أن الجلسة الافتتاحية للمؤتمر الذي انطلق أمس الجمعة تحت شعار “الشباب…كفاءات من أجل الوطن” بمشاركة أزيد من خمسة آلاف مؤتمر ومؤتمرة، عرفت حضور سفراء وممثلي الهيئات الديبلوماسية وشخصيات سياسية ووطنية، بالإضافة إلى منظمات شبابية عربية وأوروبية وإفريقية.

وكان الأمين العام لحزب الاستقلال نزار بركة أكد أمس أن محطة انعقاد المؤتمر العام 13 لمنظمة الشبيبة الاستقلالية، فرصة لتقييم أداء المنظمة بالحكمة والموضوعية والمسؤولية اللازمة، باستحضار المكاسب وتثمينها والبناء عليها، ورصد مكامن الضعف والإخفاق لتجاوزها، وذلك بهدف الارتقاء بأداء شباب المنظمة لتحقيق مزيد من الطموحات والمكتسبات ومواصلة النضال للمزيد من الحقوق في مختلف المجالات السياسية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية.

كما عرفت أشعال اليوم الثاني من المؤتمر تنظيم ندوة دولية حول الشباب بمشاركة وفود من أكثر من 20 دولة حول موضوع دور الشباب في صناعة القرار الدولي.

صلاح الدين مزوار يستقيل بسبب تصريح له عن الجزائر وصف بـ”الأرعن والمتهور”

mizwar cd418

أ ف ب : أفادت وسائل إعلام مغربية أن رئيس نقابة رجال الأعمال صلاح الدين مزوار استقال الأحد، في خطوة جاءت بعد بيان لوزارة الخارجية “يشجب” تعليقا له على الأوضاع في الجزائر.

وعزا مزوار استقالته إلى “أسباب شخصية” بحسب رسالة وجهها إلى أعضاء الاتحاد نشرتها مواقع إخبارية مغربية، بينما لم يتسن لوكالة فرانس برس الحصول منه على تفاصيل.

وجاء إعلان استقالته بعد دقائق من اصدار وزارة الخارجية المغربية بيانا شديد اللهجة أورد أن “حكومة صاحب الجلالة تشجب التصرف غير المسؤول والأرعن والمتهور” لمزوار “الذي اعتقد أنه يتعين عليه التعليق على الوضع الداخلي بالجزائر خلال مؤتمر دولي منعقد بمراكش”.

الملك.. لا مجال للتهرب من المسؤولية في ظل ربط المسؤولية بالمحاسبة

le Roi préside d97a4

دعا صاحب الجلالة الملك محمد السادس، الحكومة إلى وضع “مخططات مضبوطة” لإنجاح المرحلة الجديدة التي حدد جلالته مقوماتها، والتي انخرط فيها المغرب من الآن.

وقال جلالة الملك في خطابه السامي أمام أعضاء مجلسي البرلمان بمناسبة افتتاح الدورة الأولى من السنة التشريعية الرابعة من الولاية التشريعية العاشرة، إن “الحكومة مطالبة بوضع مخططات مضبوطة، تضمن التحضير الجيد، والتنفيذ الدقيق، والتتبع المستمر، لمختلف القرارات والمشاريع، سواء على المستوى الوطني، أو الجهوي أو المحلي”.

وأضاف جلالته أنه، وبما أن الإدارة موضوعة تحت تصرفها، فإنه يتعين على الحكومة أن “توظف كل الوسائل، لاسيما المعطيات الإحصائية، والآليات المتعلقة بالتفتيش والمراقبة، بما يضمن النجاعة في تنفيذ القرارات، في إطار الشفافية والتعاون والانسجام، بين مختلف المتدخلين”.

وشدد جلالة الملك في هذا الإطار على أنه “لا مجال هنا للتهرب من المسؤولية، في ظل التطبيق الصارم، لربط المسؤولية بالمحاسبة.

الملك يترأس غدا افتتاح الدورة الأولى من السنة التشريعية الرابعة من الولاية التشريعية العاشرة

SM le Roi 7d931

الرباط – ذكر بلاغ لوزارة القصور الملكية والتشريفات والأوسمة أن صاحب الجلالة الملك محمد السادس ، نصره الله، سيترأس غدا افتتاح الدورة الأولى من السنة التشريعية الرابعة من الولاية التشريعية العاشرة.

وفي ما يلي نص بلاغ الوزارة بهذا الخصوص:

“تعلن وزارة القصور الملكية والتشريفات والأوسمة أن صاحب الجلالة الملك محمد السادس، نصره الله وأيده سيترأس افتتاح الدورة الأولى من السنة التشريعية الرابعة من الولاية التشريعية العاشرة بمقر البرلمان، وذلك يوم غد الجمعة 12 صفر الخير 1441 هـ موافق 11 أكتوبر 2019م.

وبهذه المناسبة، سيلقي جلالة الملك أعزه الله خطابا ساميا أمام أعضاء مجلسي البرلمان: مجلس النواب ومجلس المستشارين، وسيبث مباشرة على أمواج الإذاعة وشاشة التلفزة ابتداء من الساعة الثانية والنصف من زوال يوم غد”.

ماذا بعد التعديل الحكومي؟.. تساؤلات في المغرب (تقرير)



الأناضول : في ظل احتجاجات بقطاعات متعددة وانتقادات لأداء مؤسسات حكومية وانتخابات برلمانية مرتقبة في 2021
التشكيلة الجديدة تضم 23 وزيرًا والعثماني، بينهم 6 وزراء جدد و4 تغيرت حقائبهم فيما تم إلغاء 15 منصبًا وزاريًا
ماذا بعد التعديل الحكومي في المغرب؟

سؤال يطرحه نشطاء مغاربة على منصات التواصل الاجتماعي، ويتصدر حيًزا كبيرًا في الإعلام المحلي، خاصة في ظل ارتفاع وتيرة الاحتجاج في قطاعات عديدة، منها التعليم والصحة.

وكذلك في ظل انتقادات لتراجع المؤسسات في تقديم خدمات أفضل للمواطنين، إضافة إلى اتساع الهوة بين الطبقات الاجتماعية في المملكة، بحسب تقارير رسمية وغير رسمية.

الانتقادات، التي شملت الجوانب الاجتماعية والاقتصادية والسياسية، لم تعد تقتصر على النقابات أو الأحزاب المعارضة أو الجمعيات، بل انخرطت فيها مؤسسات حكومية، حيث كشف المجلس الأعلى للحسابات، في تقرير صدر خلال سبتمر/ أيلول الماضي، عن جملة من الاختلالات والمشاكل في وزارات ومؤسسات وبلديات.

كما جاء التعديل الحكومي قبل انتخابات برلمانية مرتقبة في 2021، وفي ظل أحاديث إعلامية عن فقدان المواطنين الثقة في الأحزاب

وأجرى العاهل المغربي، الملك محمد السادس، الأربعاء، تعديلا وزاريا واسعا بحكومة سعد الدين العثماني التي أصبحت تضم 23 وزيرا بالإضافة لرئيس الحكومة، بينهم 6 وزراء جدد و4 تركوا حقائبهم وتولوا حقائب أخرى، كما تم إلغاء 15 منصبا وزاريا.

وتتشكل الحكومة الجديدة من خمسة أحزاب، بعدما غادرها "التقدم والاشتراكية"، وهي: "العدالة والتنمية" (125 نائبا بمجلس النواب من أصل 395)، التجمع الوطني للأحرار (37 نائبًا)، والحركة الشعبية (27)، والاتحاد الاشتراكي (20)، والاتحاد الدستوري (23).‎

وفي تشكيلتها السابقة، ضمت الحكومة 39 وزيرا، بمن فيهم سعد الدين العثماني الذي يتولى المنصب منذ 17 مارس/ آذار 2017.

وفي الأول من أكتوبر/تشرين الأول الجاري، أعلن حزب التقدم والاشتراكية (المشارك في الائتلاف الحكومي) في بيان، قراره "عدم الاستمرار في الحكومة الحالية، بسبب استمرار الصراع بين مكونات الأغلبية الحكومية".

وقال في بيانه آنذاك إن "الوضع غير السوي للأغلبية الحالية مرشح لمزيد من التفاقم في أفق عام 2021 كسنة انتخابية (سنة تنظيم انتخابات برلمانية)، ما سيحول دون أن تتمكن الحكومة من الاضطلاع بالمهام الجسام التي تنتظرها".

وبحث العاهل المغربي محمد السادس، في 21 سبتمبر/ أيلول الماضي مع العثماني، تعديلا حكوميا مرتقبا.

وكان هذا اللقاء الأول من نوعه بين العاهل المغربي والعثماني، منذ دعوة الملك نهاية يوليو/ تموز الماضي إلى إجراء تعديل في تشكيلة الحكومة.

ونهاية يوليو/ تموز الماضي، أعلن الملك محمد السادس، خلال خطاب للشعب بمناسبة الذكرى العشرين لتوليه الحكم، أن الحكومة (بقيادة حزب العدالة والتنمية) مقبلة على تعديل في تشكيلتها، قبل الجمعة الثانية من أكتوبر/ تشرين أول، تاريخ افتتاح السنة التشريعية في البرلمان.

** انتخابات 2021

يأتي التعديل الحكومي الجديد، وعين الأحزاب منصبة على الانتخابات البرلمانية المقبلة، في 2021.

وخلال الانتخابات البرلمانية الأخيرة، عام 2016، حاول حزب الأصالة والمعاصرة (معارض) الإطاحة بالإسلاميين، إلا أن مساعيه فشلت .

وفي ظل صراع داخلي يعيش على وقعه الأصالة والمعاصرة، برز حزب التجمع الوطني للأحرار (مشارك في الائتلاف الحكومي) في المشهد السياسي بالمملكة.

وضاعف الحزب من تحركاته في مدن المغرب، وأصدر قياديوه تصريحات تفيد بقدرتهم على تصدر انتخابات 2021، وقيادة الحكومة المقبلة.

وشكل حزب "العدالة والتنمية" حكومتين، إثر تصدره نتائج انتخابات عامي 2011 و2016، في تطور غير مسبوق بتاريخه.

وتوقع محمد أوجار، وزير العدل السابق، القيادي بحزب التجمع الوطني للأحرار، تصدر حزبه لانتخابات 2021.

وقال أوجار، في لقاء حزبي في وقت سابق، إن "تحالف التجمع الوطني للأحرار مع حزب العدالة والتنمية في الحكومة الحالية مرحلي، وما يجمع الحزبين هو البرنامج الحكومي فقط".

ومنذ مدة، يعمل حزب التجمع الوطني للأحرار (رابع قوة بالبرلمان) على استقطاب رجال أعمال وأعيان، والاستثمار في الإعلام بشكل كبير، استعدادًا للانتخابات البرلمانية المقبلة، وفق تقارير إعلامية محلية.

وذهبت تقارير إعلامية إلى صعوبة حصول "العدالة والتنمية" (قائد الائتلاف الحكومي) على المرتبة الأولى في انتخابات 2021، بينما يرى مراقبون أن الإسلاميين سيتصدرون الانتخابات، في ظل عدم وجود أحزاب سياسية بديلة قوية.

وقال سليمان العمراني، النائب الأول لأمين عام "العدالة والتنمية"، للأناضول، إن "الحزب سيستمر في قيادة المشهد الحزبي، بما يقوم به من عمل ويبذله من جهد".

وأضاف أن "ثقة المواطنين ما تزال قائمة ومصانة، رغم ما يمكن أن يكون لديهم من قلق وانتظارات".

وتابع: "في 2021 سيكون لدى الحزب حصيلة يمكن أن يُخاطب بها المواطنين ويقنعهم".

وتنتقد أحزاب وجمعيات ما تسميه "ضعف الأحزاب"، وتدخل بعض الجهات في الشأن الداخلي لتلك الأحزاب، وهو ما يُفقد المواطنين الثقة في الشأن السياسي.

وترفض أحزاب فتح المجال أمام التكنوقراط أو رجال الأعمال لدخول الحكومة، حيث ترى أنهم يفتقدون الشرعية السياسية (غير منتخبين)، ولا يمكن للمواطنين أن يحاسبوهم في الانتخابات، رغم أن بعضهم يلتحقون بأحزاب قبل أيام قليلة على تعيينهم على رأس وزارات .

وتتشكل الحكومة الجديدة من خمسة أحزاب، بعدما غادرها حزب "التقدم والاشتراكية"، وهي: "العدالة والتنمية" (6 وزراء بالإضافة إلى رئيس الحكومة)، "التجمع الوطني للأحرار" (4 وزراء)، و"الحركة الشعبية" (وزيران)، و"الاتحاد الاشتراكي" (وزير واحد)، و"الاتحاد الدستوري" (وزير واحد)، بالإضافة إلى 9 وزراء تكنوقراط.

** احتجاجات متعددة

تجد حكومة العثماني المُعدلة أمامها ملفات مهمة وصعبة في آن واحد، بعضها لا يزال يثير جدلًا ويُخرج النقابات والمواطنين للاحتجاج.

وتعرف قطاعات احتجاجات متواصلة، منها الصحة، حيث ينظم الأطباء والممرضون إضرابات واحتجاجات متقطعة منذ ثلاث سنوات؛ للمطالبة بزيادة أجورهم.

وفي قطاع التعليم، ينظم المعلمون المتعاقدون إضرابات منذ نحو سنتين؛ للمطالبة بإدماجهم في الوظيفة العامة.

ووقعت الحكومة مع النقابات العمالية، في مايو/ أيار الماضي، اتفاقًا تم بموجبه زيادة أجور جميع الموظفين في القطاع العام بين 400 و500 درهم (بين 41 و51 دولارًا)، وهو ما يراه منتقدون "غير كافٍ".

كما تعتزم النقابات الاحتجاج بسبب مشروع قانون للإضراب تتحفظ على بعض مضامينه، إضافة إلى تنظيم إضرابات ووقفات احتجاجية للمطالبة بتحسين أوضاع المعلمين.

** ثقة المواطنين

نفت الحكومة المغربية، في 12 سبتمبر/ أيلول الماضي، صحة أنباء تداولتها وسائل إعلام محلية، حول عزمها فرض التصويت الإجباري في انتخابات 2021.

وعقب اجتماع للحكومة، قال المتحدث باسم الحكومة السابق، مصطفى الخلفي، في مؤتمر صحفي: "ليس هناك أي شيء مقرر بالنسبة للحكومة (بشأن التصويت الإجباري)".

وتحدث الإعلام المغربي عن "التصويت الإجباري" في ظل ما أسماه "فقدان الثقة من طرف المواطنين في المؤسسات"؛ مما ينذر بتراجع المشاركة السياسية، خصوصًا في الانتخابات.

وبحسب مراقبين، فإن فقدان الثقة يرجع إلى الاتهامات المتبادلة بين قيادات في الائتلاف الحكومي.

وهذا التعديل الحكومي هو الثاني على حكومة العثماني، بعد تعديل جاء عقب إعفاء وزارء من مناصبهم.‎

وأعفى الملك، في أكتوبر/ تشرين أول 2017، أربعة وزراء من مناصبهم على خلفية اختلالات (تقصير) في برنامج إنمائي لصالح إقليم الحسيمة (شمال)، الذي شهد احتجاجات تطالب بالتنمية وإنهاء التهميش.