هكذا يتم التشهير بالأشخاص وقتل معنوياتهم في حرب “قذرة” تنعدم فيها الأخلاق و يساهم فيها “جزارة” يحملون صفة صحفيين

بلا قيود

a11 5f4bf
تعدد الأشخاص والسلاح المستعمل واحد 

كلمة بلاقيود

هناك دراسات تتحدث على أنه كيف يمكن قتل شخصية الانسان؟ حيث تستعمل جميع السلحة "القذرة" وتحرك آلة إعلامية ضخمة تروج الاشاعة والأكاذيب والمغالطات والتشهير والقذف.. وتستمر الآلة الإعلامية في ترويج ذلك على مدار الأيام وتمارس نوعا من "البروباكندا" (الدعاية الرخيصة) حتى تصدق بعض القلوب الضعيفة تلك المسرحيات...


تطرح قضية الصحفية هاجر الريسوني من جديد أمرا في غاية الأهمية، وتساؤلات محيرة، وهي، هل فعلا الجهات الأمنية بالمغرب تسهر وتحرص على الأخلاق داخل المجتمع؟ الجميع يعلم علم اليقين أن الدعارة منتشرة حيث ما وليت وجهك بجميع المدن المغربية.. وجولة بسيطة في أماكن عدة سواء مراكش أكادير عين الذئاب بالدار البيضاء... والعديد من المنتجعات... تجد نفسك أمام دعارة ـ شبه مقننة ـ

ورغم كل ذلك لانرى توقيفا لأحد ولا حملة ضد هذه الآفة التي أصبح المغرب وجهة مفضلة للعديد من الباحثين من المتعة الجنسية..

وبغض النظر اتفقنا أم اختلفنا اديولوجيا مع الأشخاص الذي تعرضوا للتشهير الأخلاقي وقتل شخصيتهم ، وللاعتقال "التحكمي"، فإنه من يقبل اليوم بأن يداس على القانون وعلى حقوق الذين يختلفون معه، سيجد نفسه غدا مكانهم و لا يجد من يدافع عنه..

إنها أسلحة تستعملها الدولة ضد من تعتبرهم خصومها دون أي وازع أخلاقي.. وهكذا مرة بعد أخرى تستعمل أجهزة الدولة الحياة الخاصة في تصفية حسابات سياسية غامضة؟

الصحفي توفيق بوعشرين تم توقيفه و اعتقاله تحكميا في قضية أخلاقية كذلك.. دون توفر أدني شيء اسمه التلبس ، حيث نص المشرع المغربي في المادة 56 من قانون المسطرة الجنائية على أن حالات التلبس تتحقق:

أولا: إذا ضبط الفاعل أثناء ارتكابه الجريمة أو على إثر ارتكابها.

ثانيا: إذا كان الفاعل لازال مطاردا بصياح الجمهور على إثر ارتكابها.

ثالثا: إذا وجد الفاعل بعد مرور وقت قصير على ارتكاب الفعل حاملا أسلحة أو أشياء يستدل معها أنه شارك في الفعل الإجرامي أو وجد عليه أثر أو علامات تثبت هذه المشاركة.

ويعد بمثابة تلبس بجناية أو جنحة ارتكاب جريمة داخل منزل في ظروف غير الظروف المنصوص عليها في الفقرات السابقة، إذا التمس مالك أو ساكن المنزل من النيابة العامة أو من ضابط الشرطة القضائية معاينتها”.

لم يحصل أي شيء من هذا، ورغم ذلك تم التنكيل بالشخص رغم أن تقريرا صادر عن الفريق العامل المعني بالاحتجاز التعسفي في الأمم المتحدة (هيئة تابعة للأمم المتحدة يشرف عليها مجلس حقوق الإنسان) أن سجن الصحافي المغربي توفيق بوعشرين، "تعسفي ويتعارض مع الموادّ 9 و14 و19 من الميثاق الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية". وحمل الدولة المغربية مسؤولية استمرار حبسه..

لكن الدولة المغربية تستمر في دس رأسها في الرمال دون الانتباه إلى المراحل المتدنية التي تحتلها في مؤشر الصحافة العالمية..

أمينة ماء العينين البرلمانية.. تم تتبعها حتى في فرنسا للتجسس عليها وأخذ صورة لها بدون غطاء الرأس... وهي قضية أخلاقية كذلك.. وهي حياة خاصة وتم تسريب صورتها ـ إلى عصابة من المرتزقة الذين يشتغلون تحت الطلب و تحت يافطة الصحافة وهي منهم براء ـ وتم التشهير بالمرأة وقتل شخصيتها كذلك؟ و نصبوا أنفسهم حكاما يصدرون الفتاوى الشرعية ضد المعارضين و لبسوا عباءة مصدري الفتاوى "الدينية"..

وتأتي قضية هاجر الريسوني لتكشف من جديد أن تلك الحرب القذرة لم تتوقف ولازالت مستمرة ضد كل من ينهج خطا تحريريا مخالفا لتوجهات الدولة..

الصحفية هاجر الريسوني تم توقيفها رغم انتفاء عنصر التلبس، حسب الفصل أعلاه، وعندما ينعدم التلبس يجب توجيه استدعاء مباشر للشخص المطلوب للتحقيق معه دون أن يتم توقيفه في الشارع العام.

و للعلم، فإن المغرب يحتل الصدارة عربيا في عمليات الإجهاض، حيث تتحدث الأرقام عن حوالي 600 إلى 800 حالة إجهاض يوميا، فأين الأجهزة من كل ذلك؟؟

أصحاب الضمائر الحية تجندوا لهذا الفعل وبدءوا بالتنديد.. تدخلت منظمة العفو الدولية وطالبت المغرب بالإفراج الفوري عن الصحفية هاجر الريسوني... ولازال التنديد مستمرا.

وأدان الأمير هشام العلوي، ما وصفها بأنها “حالة خطيرة” تمثل “اعتداء على الحقوق الدستورية”. واعتبر الأمير المعروف بآرائه النقدية أن “الدولة تناقضت وشعاراتها باحترام حرية الفرد والترويج للإسلام المتنور”.

الملاحظ أن في كل هذه الحرب "القذرة" ـ التي تنعدم فيها الأخلاق ـ تم تسخير جيش من "مرتزقة الصحافة " لاتمام عمليات الذبح.. و أدانوا هؤلاء جميعا قبل أن يدينهم القضاء، وهو فعل مجرم قانونا.

والملاحظ أن الأسلحة المستعملة ضد الموقوفين هي التشهير بهم أخلاقيا وقتل شخصيتهم...

فحملات التشهير والقذف و قتل الشخصية يعجز عنها الوصف، لأن جهات ما تقول لهم "كونوا فيكونوا" يشتغلون تحت الطلب. يلعبون دور الهجوم؟

و ما يثير الانتباه، أن ينزلق إلى هذا المستنقع شخص يدعى "نيني" وهو الذي دفع ثمن تلك الأجهزة وحكم عليه بسنة سجنا نافذة، وها هو يساهم في ذبح الصحفيين من بني جلدته عبر نشر سمومه في الموقوفين ونشر الاختلاقات..

أما المدعوة "هيسبريس" فقد أصبحت ناطقة رسمية باسم الجهات المعلومة ، وتخدم تحت الطلب، وفي كل التوقيفات والتشهيرات السابقة كانت المدعوة "هيسبريس" تشحد سكاكينها وتذبح هؤلاء دون أي وازع أخلاق أو إنساني... أو أن تراعي أن الموقوفين من بني قبيلة الصحفيين التي ينتمي إليها كتبة"هيسبريس ـ زورا ـ

والملاحظ، أنه كلما تدخلت إحدى المنظمات الدولية للدفاع عن هؤلاء نجد أن "الوحي الأمني" ينزل على "هيسبريس" سواء عبر تلقيهم فيديوهات أو صور أو معطيات للدفاع عن التوقيفات المخالفة للقانون التي تصاحب عمليات التوقيف..

"هيسبريس" مع الأسف تقوم بأدوار قذرة وتساهم في ذبح صحفيين أو معارضين، لا لشيء ارتكبوه سوى أنهم اختاروا لأنفسهم خطا تحريريا لا يعجب أصحاب الحال الماسكين بزمام الأمور، وحتى تبق الخيرات تغدق على "الموقع" وعدم الاعتراض على القطاعات الحكومية التي تضخ في رصيدهم البنكي ملايين الدراهم، فإنهم يقومون بالدور الذي يطلب منهم والمرسوم لهم رغم أنه "قذر"

وهناك جيش من أصحاب المواقع وحتى بعض الجرائد الورقية ينتظرون فقط سقوط الضحية، ويبدءون في أكلها كأنهم قطيع مفترس؟

إنها الحرب القذرة تنعدم فيها الأخلاق ويساهم فيها ـ جزارة يحملون صفة صحفيين ـ مع الأسف ـ التاريخ لن يرحم، والتاريخ يسجل للعظماء وليس الجبناء.

إن الواقفين خلف هذه الحملات يخلقون من الموقوفين أبطالا من حيث لايدرون..؟
e-max.it: your social media marketing partner

أضف تعليق

الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي الموقع


كود امني
تحديث