Sidebar

22
الثلاثاء, يوليو

مشتركون

ما وراء زيارة إسماعيل هنية للمغرب؟

ما وراء زيارة إسماعيل هنية للمغرب؟

مسلمو أوروبا والخيار الثقافي

مسلمو أوروبا والخيار الثقافي

موقف مجلس الأمن السلبي من غزة
فيل يحمل شبل صغير واللبوءة أمه تسير جنبا إلى جنب مع الفيل
police gendarme 639f1

كلمة مدير النشر: إبراهيم عقبة

تشن السلطات الأمنية والدركية بالمغرب حملة "شرسة" على الأشخاص غير الملتزمين باستعمال "الكمامة"..

ولئن كان هذا الإجراء ليس بالجديد، لأنه صدر بشأنه قرار حكومي مباشرة بعد دخول الحجر الصحي بالمغرب حيز التطبيق السنة الماضية، إلا أن الجديد فيه، أنه حتى في وقت صدوره لم يتم التعامل معه بهذا الشكل الحالي غير المفهوم؟

مصادر خاصة، قالت، أن هناك تعليمات صدرت مؤخرا لعناصر الأمن و الشرطة والدرك على تكثيف الحملة على الأشخاص الذين لم يستعملوا الكمامة، مما جعل العناصر الأمنية و الشرطية في العديد من المدن تشن حملة "شعواء" على الأشخاص من غير الملتزمين باستعمال الكمامة، وإن كانت هذه الحملة تختلف من مدينة إلى أخرى على حساب المسؤولين من الأمنيين والدركيين.. كما كان الحال عليه أيام الحجر الصحي في توقيف الأشخاص الذين يخرقون حظر الحجر الصحي، حيث كنا نجد أن عدد الموقوفين بمدينة يفوق ما يتم توقيفه بولاية؟؟؟؟؟

توقيت الحملة يثير الكثير من التساؤلات، ففي الوقت الذي كانت فيه معدلات الإصابة مرتفع جدا تصل ما بين 5 ألاف و 6 الاف إصابة بكوفيد19، لم تكن هذه الإجراءات بهذه الحدة وهذه الشراسة، و حينما أعلنت وزارة الصحة  اليوم الثلاثاء الثاني من يونيو 2021، أن 5 ملايين و640 ألف و992 شخصا تلقوا اللقاح الكامل المضاد ل(كوفيد-19) -الجرعة الثانية-، بينما استفاد من الجرعة الأولى 8 ملايين و772 ألف و982 شخصا. و أن  ملء أسرة الإنعاش المخصصة لـ(كوفيد-19)، فقد بلغ 8، 6 في المائة. وجدنا أنفسنا أمام حملة "شرسة" على عدم استعمال الكمامة؟ قمة التناقض؟

 فهل الحكومة تريد أن تملأ الخزينة التي تعاني عجزا غير مسبوق بسبب الجائحة وبسبب تصرفاتها "العشوائية" التي وضعت الاقتصاد المغربي على حافة الإفلاس بمبالغتها في قرارات الإغلاق، و حظر التجوال الذي لازال ساري المفعول، وفرض نظام الرخص للتنقل، وفرض الإغلاق على العديد من القطاعات..؟

أو أن الحكومة أرادت رفع القيود المفروضة جزئيا، فأرادت أن يلتزم المواطنون بالاحترازات الصحية، ومنها ارتداء الكمامة بدل من الاستمرار في الإغلاق الذي أضر بالاقتصاد الوطني و كانت نتائجه كارثية؟ لأن هناك تراخي كبير في الاحترازات الصحية من قبل المواطنين..

مصادر خاصة تحدثت إلى الجريدة قالت: أن الدوائر الأمنية بالعديد من المدن المغربية تم إغراقها بشكل فاق التوقع بتحرير محاضر للأشخاص الذين لايرتدون الكمامة، بحيث أن كل الأشخاص الذين يتم توقيفهم إذا لم يكن باستطاعتهم دفع الغرامة تصالحية والتي تقدر ب: 300 درهم، يأخذونهم إلى الدوائر أو المداومة لتحرير محضر المخالفة، والدرك بشكل أخف بكثير، بحكم الجغرافيا؟ ولم يسلم من ذلك حتى الطلبة؟؟

مصادر مختصة، قالت: أن توقيف الأشخاص وحملهم إلى الدوائر هو اعتقال تعسفي، لأن الاعتقال هو عندما تسلب الشخص حريته، وأضاف، أن فيه خرق للقانون، لأن الذي حرر المحضر ليس هو الذي عاين مخالفة الشخص الموقوف بأنه لم يكن مستعملا للكمامة حينها، لأنه يجب على الشرطي المكلف إنجاز محضر مخالفة بعين المكان للأشخاص الذين ليس لديهم مبالغ للأداء المخالفة...؟ كما نددت جهات حقوقية بتوقيف الأشخاص وحملهم إلى الدوائر دون موجب قانوني، لأن فيه اعتداء على حرية الأشخاص وخرق سافر لحقوق الإنسان، وتساءلت، ماهو السند القانوني في أخذ الأشخاص إلى الدوائر بشأن مخالفات؟

و تضيف المصادر، أن النيابات العامة تعاني من مشاكل بطئ المساطر المحالة على المصالح الأمنية، سواء شرطية أو دركية، وهناك ملفات وشكايات و مساطر عشش عليها العنكبوت، ولم تنجز ولم تكتمل، وفي الوقت الذي كان يجب فيه ترك المصالح الشرطية والدركية تقوم بواجبها في خدمة مصالح المرتفقين وإنجاز المساطر، و محاصرة الجرائم التي أخذت في تصاعد كما هو الحال بمدينة أسفي، تم إغراقهم بملفات ثانوية، وجانبية، وجاءت في الوقت بدل الضائع؟؟

ومما يدل على أن هذه الإجراءات هي نوع من العبث، أن مخالفة بمقدار 300 درهم، كم ستكلف الدولة لتحصل عليها؟ بدء من تخصيص سيارات الأمن، و تخصيص كتيبة من الأمنيين والشرطيين لحمل الأشخاص وتحويلهم إلى الدوائر، و العناصر التي تحرر المحاضر، وترك القضايا التي تحتل الأولوية، وإرسال المحاضر إلى المحكمة، و إغراق النيابات العامة بملفات هامشية "تافهة" ، وشغلهم عن الأهم من المحاضر والقضايا ذات الاهتمام البالغ،  وتتحمل عبء تبليغ المخالف بالأداء، والسهر على التنفيذ... لتحصل الدولة في الأخير على 300 درهم، إنها قمة العبث بمصالح الأساسية للبلاد؟

المصادر تتحدث، على أن الحملة لا تشمل الكمامات فقط، بل هناك تكثيف من تسجيل المخالفات على السائقين بشكل هستيري؟ وليس هناك بنية تحتية حتى تحاسب السائقين بهذا الشكل، لأن البنية التحتية مهترئة؟ (طرقات متآكلة، شوارع محفرة، تشوير معدوم..) مما يؤكد نظرية تحصيل الأموال لمليء الخزينة؟ فأين سيتجه هذا المواطن الذي تم قهره و محاصرته؟

إن الحكومة قامت عبر قرابة سنتين من تاريخ الجائحة، ب"حرق الأخضر واليابس" في اتخاذ خطوات وإجراءات قاسية حطمت كل مقومات الاقتصاد الوطني، وبعدما وجدت نفسها أمام معضلة عجز الميزانية حولت البوصلة تجاه المواطنين..

إن ما يثير الحيرة ، أن الحكومة لازالت تردد لازمة، "أن الإجراءات التي اتخذتها مكنتها من تجنب البلاد الأسوأ؟؟ "خطاب سخيف مع الأسف" إن الأسوأ هو الذي ستجده الحكومة أمامها وسيستمر لسنوات ـ لا قدر الله ـ لأنه لم يعد من الاقتصاد الوطني إلا "الهيكل"، و على الحكومة أن تملك الجرأة وتصارح المواطنين بالأزمة الخفية التي تعيشها ميزانية الدولة، وقد صرحت وزارة المالية مؤخرا بجزئ من الحقيقة عندما قالت أن العجز وصلت مليارات الدراهم.. مما جعل الحكومة تكثيف الضغط على المكتب الشريف للفوسفات الذي تحمل العبء الأكبر، والذي يعيش بدوره أزمة لم يسبق أن عاشها، ليس بسبب الركود، وإنما بسبب الاستنزاف الذي استنزفته الحكومة، خاصة أنه كان في واجهة توفير العملة الصعبة، ما جعله بدوره يتبع سياسة تقشفية لم سبق أن عاشها.. حسب مصادرنا المطلعة؟

ماذا وقع للولايات المتحدة الأمريكية التي لم تتخذ ولا إجراء من إجراءات الإغلاق، ولم تفرض أي حظر للتجوال، و يوم 19 ماي من الشهر الماضي، اتخذت ولاية نيويورك قرارا يقضي بفتح كل شيء مع سماحها بإزالة حتى الكمامات؟ والمقارنة هنا ، لنبين أن أكبر إقتصاديات العالم والتي وفرت ترليون دولار لمساعدة الشركات والاقتصاد المتضرر لم تجنح إلى سياسة الإغلاق ولا حظر التجوال، وبين الحكومة المغربية التي بالكاد وفرت 4 مليارات دولار لتقديم المساعدات للمتضررين... انتهجت سياسة الإغلاق لقرابة سنتين...؟

الفرق، أن تلك الدولة تعرف ما معنى ضرب الاقتصاد، لأن أي تملل فيه يهدد كيان الدولة؟ لأن أخطر شيء هو أن يكون لك اضطرابات اجتماعية، لأنها تهدد السلم الاجتماعي؟

نتمنى من العقلاء في هذا البلد، أن يتدخلوا في الوقت المناسب، ووقف كل الإجراءات "العبثية"، والتركيز على إعادة ترقيع ما يمكن ترقيعه من الاقتصاد والقطاعات التي أفلست وهي بالجملة، ولا يجمعها كتاب حافظ إن أردنا سردها، وترك المصالح تشتغل في الأولويات بدل من شغلها بالهوامش والقضايا التافهة..

أضف تعليق

الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي بلاقيود

روبورتاج.. السجن يتهدد العديد من الفلاحين بسبب الخسارة الفادحة التي تكبدوها في البطيخ الأحمر

روبورتاج.. السجن يتهدد العديد من الفلاحين بسبب الخسارة الفادحة التي تكبدوها في البطيخ الأحمر

فيديو.. حادثة سير على الطريق الرابطة بين تيسة و لد بن داود تاونات

فيديو.. حادثة سير على الطريق الرابطة بين تيسة و لد بن داود تاونات

روبورتاج.. بطء الأشغال بعدد من الخطوط بالدار البيضاء يحول حياة السائقين إلى حجيم

روبورتاج.. بطء الأشغال بعدد من الخطوط بالدار البيضاء يحول حياة السائقين إلى حجيم

آراء عينة من تلاميذ الباكالوريا بالدار البيضاء، العلوم كانت في المتناول، وبقية المواد صعبة

آراء عينة من تلاميذ الباكالوريا بالدار البيضاء، العلوم كانت في المتناول، وبقية المواد صعبة

كاميرا بلا قيود ترصد آراء المواطنين بالفداء درب السلطان حول تفاقم مشكل انتشار الأزبال

كاميرا بلا قيود ترصد آراء المواطنين بالفداء درب السلطان حول تفاقم مشكل انتشار الأزبال

فيديو يوثق لحظة اعتداء و احتجاز مراسلة بلا قيود والمصور من طرف عمال شركة النظافة ARMA بدرب السلطان

فيديو يوثق لحظة اعتداء و احتجاز مراسلة بلا قيود والمصور من طرف عمال شركة النظافة ARMA بدرب السلطان

المستشفى الإقليمي بأزيلال ينظم حملة في جراحة الغدة الدرقية

المستشفى الإقليمي بأزيلال ينظم حملة في جراحة الغدة الدرقية

أسفي تحتضن نشاط توقيع إصدار “أنطولوجيا آسفي“ زمن الحجر

أسفي تحتضن نشاط توقيع إصدار “أنطولوجيا آسفي“  زمن الحجر

تنصيب قائد جديد بباشوية أوطاط الحاج إقليم بولمان

تنصيب قائد جديد بباشوية أوطاط الحاج إقليم بولمان

الدورة الرابعة للمهرجان الدولي للكاريكاتير بأفريقيا من 15 و 17 أكتوبر بأكادير

الدورة الرابعة للمهرجان الدولي للكاريكاتير بأفريقيا من 15 و 17 أكتوبر بأكادير

خنيفرة.. مبادرة طبية لفائدة تلاميذ المدارس بالعالم القروية

خنيفرة.. مبادرة طبية لفائدة تلاميذ المدارس بالعالم القروية

الجديدة.. النقابة الوطنية للتعليم العالي تستغرب من المنهجية في تنزيل نظام “الباشلور “

الجديدة.. النقابة الوطنية للتعليم العالي تستغرب من المنهجية في تنزيل نظام “الباشلور “

الجديدة.. اللجنة الإقليمية للتنمية البشرية تصادق على 872 مشروعا بقيمة 224 مليون درهم

الجديدة.. اللجنة الإقليمية للتنمية البشرية تصادق على 872 مشروعا بقيمة 224 مليون درهم