عزيز الراضي شاب من سطات عشق الفن بجنون يسير بخطى ثابتة من أجل صقل مواهبه

بلا قيود

IMG 20191016 a3aa7

سطات : محمد جنان

من مدينة سطات أطــــل وبين دروبها ترعــــرع ،تنفس عبق الإبداع فوق الركح من المسرح الجمعوي والتمثيل المدرسي خفيف الظل عزيز على قلب السطاتيين بابتسامته المرسومة على وجهه المحبوب، يحترمه كل الفنانين المحليين وخاصة أبناء جيله ،له مكان متميزة في قلوب الجمهور، فنان عشق الفن بجنون، وأحب المسرح بشكل هيستيري، وهو الآن يسير بخطى ثابتة من أجل نقش اسمه على لائحة الفنانين والمبدعين الكبار الذين اجتمع فيهم ما تفرق في غيرهم من غيرة وعطاء في ميادين المسرح والتمثيل.

إنه الفنان الساطع "عزيز راضي" ابن مدينة سطات عاصمة الشاوية التي اشتهرت بعدة أسماء وازنة في ميادين متعددة ،كما ارتبط اسمها تاريخيا بنساء ورجال بصموا حياتها الثقافية والفنية والرياضية والغنائية وألهموا الكثير من المتتبعين من خلال حسهم الأخلاقي والإنساني ،الشيء الذي دفعنا اليوم كإعلاميين الى التعريف بهم تباعا وبالتالي الالتفات الى أحد الوجوه الفنية السطاتية الذي عمل في الظل وله شحنة وهيئة مسرحية تمثيلية قادرة على لعب أدوار طلائعية دون أية صعوبة .

فناننا اليوم التي اختارت جريدة "بلاقيود" الحديث عنه والتعريف به لدى الجمهور الفني هو "عزيز راضي" فاعل جمعوي بامتياز ولج هذا العمل سنة 2007 مع جمعية الكشاف واللواء بمدينة سطات ،ومن هنا شرع في كسب وتعلم أبجديات التعامل مع الآخر والغير ، حيث كان هذا الباب الذي فتح على دفتيه من أجل أن يشرئب بعنقه نحو المسرح والتمثيل ،وفي سنة 2008 التحق بالمسرح المدرسي بثانوية الرازي التأهيلية بسطات التي ستعبد له الطريق نحو معانقة الخشبة والحوارات والمشاهد المسرحية التي شخصها بكل ما يحمل الفن من معنى ولا سيما أن هذا الشاب الطموح له شحنة وهيئة مسرحية تساعده على لعب الأدوار دونما صعوبة تذكر ،إذ بعد حصوله على شهادة الباكلوريا في شعبة الآداب كان له طموح جامح في ولوج المعهد العالي للمسرح والتنشيط الثقافي بالرباط ،

لكن بعض الظروف الشخصية حالت دون تحقيق حلمه المشروع الذي راوده منذ الصغر ،ورغم ذلك لم يستسلم للإحباط حيث تسلح بعشق السينما وذهب فيما بعد نحو المركز الثقافي بسطات ليجد ضالته هناك ،وعند التحاق فناننا بالجامعة سنة 2011 سرعان ما سجل اسمه في المسرح الجامعي الذي سيخول له معانقة حلمه الذي راوده وهو صغير السن ،

IMG 2019101 319f0

وفي رحاب الجامعة احتضنته الخشبة مجددا بكل غنج ودلل بفضل جمعية اللواء ،لأن حيوية ونشاط "عزيز" جعلته ينتقل كغزال بري بين أندية الفن حيث عرج سنة 2011 نحو نادي اللواء بسطات للمسرح والسينما وهنا بدأ عوده يشتد ويقوى ،حيث شارك كممثل في عدة أفلام منها القمر الأحمر والمطمورة للمخرج القدير حسن بنجلون ،وحينما استحلى الشاب عزيز التمثيل شارك في نكهة التفاح وهو فيلم قصير للمخرج الطموح ادريس الباين ،وبعدما كانت وجهته صائبة لما مثل في فيلم قصير "إختيار أسماء" للمخرج الشاب منير علوان ،ومن هنا صار شجاعا لا يأبه أضواء الكاميرا ولا يخشى كاريزمية المخرجين وحنقهم ،حيث أصبح متمرسا في التمثيل لذلك لم يتوان المخرج حسن بنجلون في أن يشتغل معه مرة ثانية في فيلمه من أجل القضية سنة 2018 ،وفي سنة 2019 شارك في فيلم أمريكي بعنوان haut ‘et court ومثل دورا رئيسيا في سلسلة مداولة على القناة الأولى لمخرجها رؤوف الصباحي .

وقد كان الشاب الطموح عزيز مؤسسا لجمعية رابطة الأخوة للأعمال الاجتماعية ،وشارك في عدة أعمال فنية من بينها الوثائقي القربة المجففة لمخرجه مصطفى ديان ،كما خضع لتكوين مسرحي في المركز الثقافي بسطات منذ سنة 2016 ،حيث تحصل على العديد من الشواهد والدبلومات المسرحية تحت إشراف أبرز المكونين في فن المسرح والتنشيط الثقافي وفي طلعتهم الممثل والأستاذ عبد الغني الصناك والسيناريست الكبير توفيق حماني ومحمد حتيجي والأستاذة عائشة عمار والفنان محمد دوباج ،بالإضافة الى الأستاذ أحمد مدفاعي وعبد الله بابا ،ومع هذه الثلة الساطعة في عالم التمثيل والمسرح كان لا بد لفناننا هذا أن يحتسي إكسير الفن من جذوره وفروعه الأصلية .

ليتضح جليا أن الشاب عزيز قد شق طريقه بتبات بعد أن أخذ تجربة كبيرة على يد أساتذة أجلاء في هذا الميدان ،مما يحتم على الجهات المختصة رعايته ودعمه والوقوف الى جانبه من أجل تشجيعه للعطاء أكثر في ميدان التمثيل والمسرح، فمتمنياتنا له ولكافة الأسماء الفنية الأخرى التي تم التعريف بها بهذا المنبر الإعلامي الوطني المتميز بالتوفيق والنجاح والمستقبل الزاهر ،لأنهم ببساطة يعتبرون سفراء عاصمة الشاوية للفن بصفة عامة .    
e-max.it: your social media marketing partner

أضف تعليق

الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي الموقع


كود امني
تحديث