الشرطة بالدائرة الأمنية الثالثة باليوسفية ترتكب أخطاء كثيرة في محضر توقيف شاب، وعملية الانتقام ظاهرة

بلا قيود



إبراهيم، ع

خرج عدد من السكان بمدينة اليوسفية للمطالبة برفض إثبات لاقط هوائي لإحدى شركات العاملة في مجال الاتصالات، و هنا لا نتكلم على أنه يشكل خطرا من عدمه، لأن هذا فيه نظر..

لكن ما لا يمكن قبوله أو السكوت عنه، هو أن الشرطة بالدائرة الأمنية الثالثة باليوسفية أرادت اعتقال شاب يدعى عبد المنعم أزرايبي بعد أن وجهت له استدعاء بتاريخ 15/10/2019 عن طريق عون السلطة، بشأن شكاية تقدمت بها شركة متخصصة في تركيب اللاقط الهوائي، وحيث تخلف المشتكى به عن الحضور، قامت الشرطة بالدائرة الثالثة بإحضار والدة المشتكى به.. هنا نجد أن الشرطة بالدائرة الأمنية الثالثة ارتكتبت خطأ فيه انتهاك صارخ لأبسط أبجديات حقوق الإنسان..؟؟

عدم وجود الشخص المشتكى به مهما كانت التهمة الموجهة إليه لايعطي الحق مطلقا للشرطة أن تقوم باستدعاء طرف آخر ليس طرفا في الشكاية ، وهذا يجعل الشرطة بالدائرة الثالثة تعيش سنوات الجمر والرصاص حينما كانت السيبة وكان يتم اختطاف الناس و تعذيبهم والتنكيل بهم، وعندما كانوا لايجدون الأبناء يعتقلون الأباء، وهذا ما دفع ثمنه المغاربة كثيرا ووضعت تشريعات زجرية لمحاربة كل الانتهاكات المتعلقة بحقوق الانسان.

لكن فجأة وجد الشاب المشتكى به من قبل الشركة في مواجهة مباشرة مع الشرطة، بعدما وجهت للشاب تهم ثقيلة تتعلق ب: "السب والشتم والقذف في حق موظفين عموميين أثناء مزاولتهم لمهامهم ومقاومتهم بالعنف والقوة والعصيان وإثارة الضوضاء بالشارع العام وتحريض المواطنين على السلطات الأمنية"؟؟؟

من خلال التهم الموجه للمتهم نجد أن روح الانتقام كانت طاغية في الملف، وأن الشرطة فعلت كل ما في وسعها لإغراقه في السجن بغير رجعة، وأنها استعملت قانون المسطرة الجنائية بشكل تعسفي بحق المتهم، وهذا يتنافى والعمل الشرطي ، لأنه يجب عليهم الترفع عن الصغائر وأن يغمضوا العين عن بعض الأمور البسيطة خاصة في مثل هذه الحالات التي يرتكبون في أخطاء مهنية ، حينما صحبوا الوالدة إلى الدائرة لسؤالها عن ابنها، و لم يراعوا حالة الشاب النفسية وهو يرى أمه مغمي عليها لأنها تعاني مرض السكري..؟

وهنا سنناقش الشرطة في محضرهم الذي يحمل رقم 19/929 م ح بتاريخ 18/10/2019 ونبين الخروقات التي شابته:

يقولون أنهم انتقلوا إلى محل سكنى المشتكى به وتم احضار والدته من أجل تضمين إفادتها، ما هو السند القانون في استدعاء امرأة ليست طرفا في الشكاية ؟ ألا يعتبر هذا من الأخطاء الجسيمة التي ترتب الجزاء على المرتكبين؟ خاصة أننا أمام شكاية عادية ولسنا أمام جريمة خطيرة يمكن الوصول إليها بكل الوسائل المشروعة؟

تم أن المحضر لم يتم الإشارة فيه إلى أن النيابة العامة طلبت من الشرطة إحضار المشتكى به بالطرق القانونية، وإنما طلبت منهم الاستماع والإفادة، وهنا نذكر منجزي المسطرة ونقول لهم، أن القانون يحتم عليكم في حال تعذر حضور المشتكى به أن تقوموا بإرجاع المسطرة إلى النيابة العامة من أجل الحصول على معلومات كتابية بخصوص إحضاره والاستماع إليه بالطرق القانونية أو صدور مذكرة بحث بشأنه؟ المحضر لايتضمن هذه المعلومات مما يطرح تساؤل عريض عن الدافع للشرطة وراء هذا التصرف الغريب والمثير للدهشة والشكوك حول دوافع الشرطة وراء ذلك؟ شكاية تقيم عليها القيامة دون تعليمات كتابية من النيابة العامة ، إحضار الوالدة ، و العنف واستعماله مع المتهم في مجرد شكاية عادية جدا، حتى لو ثبت التهمة في الشكاية المقدمة بحق المتهم لما استحق عليها السجن، خاصة وأن الدولة تبدل مجهودات كبيرة من أجل ترشيد الاعتقالات الاحتياطية..؟؟

ومن خلال المحضر المنجز يتبن أن المتهم صرح بأنه توصل بالاستدعاء عن طريق عون السلطة المحلية، متى كانت الشرطة ترسل الإستدعاءات عن طريق أعوان السلطة؟ ولماذا لم يقم أحد عناصر الشرطة بتبليغ المتهم أو كل من له الصفة في التبليغ؟ وهل توصيل الاستدعاء من قبل أعوان السلطة داخل المدرا الحضري قانوني؟

ونريد أن نبين من الناحية القانونية، أن الشرطة في هذه القضية أصبحت خصما ولا يحق لها أن تقوم بإنجاز المسطرة ، لأنها بذلك تكون قد استغلت السلطة وقامت بالشطط و حررت المحضر على ذوقها وحسب هواها من أجل لإغراق "عباد" الله في السجون، وهذا يسئ إليها كثيرا.. خاصة وأن الشاب هو من ذهب إلى الدائرة وليست الشرطة التي أحضرته..

كما أن المحضر تضمن عدة مغالطات وهي عبارات أصبحت معتادة، خاصة استدعاء والدة المتهم وبالرجوع إلى تصريحاتها نجد أن بعض المصطلحات لايمكن أن تصدر عنها، كما أنها لم توقع وإنما أبصمت، وهنا يطرح السؤال هل تحسن القراءة أم لا؟ ولماذا لم توقع وأبصمت ؟ ومن أجبرها على الابصام؟ وهل من المنطقي أن تعترف بالمنسوب إلى ابنها؟؟ و أن تصريحات المتهم هي الأخرى في المحضر تثير الدهشة و الاستغراب، أن يعترف بالمنسوب إليه وبأسلوب أكبر منه جدا فهذا أمر غريب؟؟

إن الاحتجاج والاعتراض على اللاقط الهوائي ليس خاص باليوسفية ـ وإن كنا لا نتفق معهم على هذا الإعتراض لأن الخوف من الأشعة مجرد وهم ـ فهو عام بجميع تراب المغرب، ولماذا أقحمت الشرطة نفسها في موضوع يعتبر من البديهيات، وأن شركات الاتصال هي المخطئة لأنها لا تتواصل مع المواطنين وتشرح لهم حقيقة اللاقط وأنه لايشكل أي خطر، و بالتواصل يزال الخوف والأوهام التي تخيم على العديدين بدل الدخول في المناوشات..

تصرف الشرطة بالدائرة الثالثة يثير الاستغراب والشكوك المشروعة نتمنى من النيابة العامة و المديرية العامة التدخل لإصلاح الوضع..
e-max.it: your social media marketing partner

أضف تعليق

الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي الموقع


كود امني
تحديث