Sidebar

28
الأربعاء, أكتوير

مشتركون

هزيمة الغرب في أفغانستان.. ذهب الجمل بما حمل

هزيمة الغرب في أفغانستان.. ذهب الجمل بما حمل

قنبلة الكورونا!

قنبلة الكورونا!

موقف مجلس الأمن السلبي من غزة
فيل يحمل شبل صغير واللبوءة أمه تسير جنبا إلى جنب مع الفيل
drama 8f087

هشام بن الشاوي

...وقبل ذلك بسنوات، كان الأديب عبد الله الطوخي قد أعلن صراحة في مقال حزين وشهير عن "غروب الأدب"، وكتب تحت هذا العنوان يقول: إن مسلسلات أسامة أنور عكاشة أكثر تأثيراً في مستوى القاع الشعبي من أعمال نجيب محفوظ، واقترح أن تعقد مصالحة أو يتم زواج الرواية الأدبية والتلفزيونية فيما يمكن أن يسمى بـ"التليرواية .

لهذا كان مسلسل "الشهد والدموع" لأسامة أنور عكاشة والمخرج إسماعيل عبد الحافظ الترمومتر الأدبي الحقيقي، الذي عرف من خلاله أسامة كيف يصل إلى الناس، وكيف يحتفظ بطموحه الأدبي القديم بشكل تلفزيوني جديد، فلا غرو أن يكتب السيناريست "محسن زايد" في مجلة الإذاعة والتلفزيون":

 إن أسامة أنور عكاشة جعل من المؤلفين نجوما، وعندما صعد إلى القمة صعدنا معه، بعد أن كنا مجرد أسماء مجهولة للناس.. معروفة في الوسط الفني.. نعم إنه المؤلف النجم الذي يعرفه أهل الشارع.. عم سيد العجلاتي، والأسطى سوكه السمكري، والواد قلاووظ القهوجي.. يعرفه تلاميذ المدرسة، وبنات الجامعة.. تماما مثلما يعرفون "نجيب محفوظ" صاحب نوبل، وكباتن الكرة، ونجوم السينما، وعبد الحليم، وعبد الوهاب، وفريد، و أم كلثوم، أما صاحب "أولاد حارتنا" فقد قال : "أسامة أنور عكاشة مؤلف مجتهد وخلاق، وعلى الرغم من ابتعادي عن شاشة التلفزيون، فإني أتابع أعماله، لأنها بالنسبة لظلام الشاشة مصابيح مشتعلة بالوعي والفن والأصالة .. وهو بحق صاحب فضل في نقل الأدب إلى التلفزيون، وخاصة للذين لا يعرفون القراءة والكتابة".

ويعزى تفوق دراما كاتبنا الكبير أسامة أنور عكاشة، والذي لقب بنجيب محفوظ الدراما التلفزيونية إلى أن ما يسمى بــ "أدب الدراما التلفزيونية" كان مشروع عكاشة منذ البداية؛ أدب بملامح وخصائص تجعله متفردا عن كل الأنواع الأدبية، التي تقوم على القص كالقصة، الرواية، المسرحية والسيناريو السينمائي..

للكاتب والسيناريست مصطفى محرم رأي مخالف، فهو لا يعتبر الدراما فنا أدبيا، ويستشهد بما قاله "ملتون ماركس" : "إن قراءة المسرحية قد ترضي بعض الناس ولا سيما ذوي الخيال المتقد، إلا أنها لا يمكن أبدا أن تحل محل مشاهدتها على المسرح. فقد يقرأ أحدنا مسرحية من المسرحيات ويدرسها مرات عديدة، إلا أنها لا تبرز حية أمام القارئ إلا حين يراها، وقد قامت بتمثيلها فرقة قديرة أمام جمهور من  المشاهدين". إن التفكير بالصورة موجود في مخيلة الإنسان أو في ذهنه قبل الكلمة، حسب محرم، وقد كانت الحركة بمثابة لغة عند البدائيين؛ لغة لا تعرف النطق ولكنها عرفت الصورة، فالحركة هي روح الحياة… وعندما تصبح  الصورة هي اللغة السائدة والتعبير بها له معنى معين، يصبح للدراما مسميات أخرى كالسينما والتلفزيون، تصبح الدراما هنا بعيدة كل البعد عن عالم الأدب الذي تحكمه الكلمة.

"كان أوجستس توماس… يذهب إلى ترجيح الفعل البصري أي الموضوع الذي تعتمد المشاهدة أو "الفرجة" فيه على البعد أكثر مما تعتمد على السمع ولا سيما إذا كان الفعل سيجري أمام جمهور من النظارة من أصل أجنبي، وكانت حجة توماس التي لم تكن تخلو من بعض الوجاهة هي أن العين أكثر ثقافة من الأذن ونقل المعلومات عن طريق العين يجري بأسلوب مباشر أقوى مما يجري عن طريق الأذن، والعرض عن طريق العين ينقل إليك الشيء نفسه، أما العرض عن طريق الأذن فلا ينقل الشيء إلا بالرموز".  

ويشير مصطفى محرم إلى أن ريموند وليامز يفرق بين المسرحية والأدب من الناحية التقنية، معتبرا أن طبيعة الأدب تقتضي بأن يتم نقل التجربة التصورية من خلال كلمات وليس من خلال أداء إلا إذا تحول العمل  الأدبي إلى عمل درامي، وهناك اعتقاد  يصحبه إصرار جازم بأنه يمكن لتمثيلية أن تكون جيدة دون أن تكون أدبا جيدا في نفس الوقت.

ويخلص الباحث إلى أن تلك الآراء تجمع على أن الدراما شيء والأدب شيء آخر، فالدراما وجدت لكي تؤدى حسب الوسيط الذي يستخدمها، سواء كان مسرحا أو سينما أو تلفزيون، بينما قراءة الدراما لا تؤدي الغرض منها، وإنما تعتبر قراءة  ناقصة، لأن قيمتها الحقيقية تبرز عندما يتم تجسيدها فنيا.

أضف تعليق

الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي بلاقيود

فيديو.. خيوط كهربائية عشوائية تهدد سلامة المارة بمدينة خنيفرة

فيديو.. خيوط كهربائية عشوائية تهدد سلامة المارة بمدينة خنيفرة

رئيس الجامعة الملكية للتيكواندو في حديث عن اجتياز اختبارات الأحزمة السوداء، وتأثير كوفيد19 على القطاع

رئيس الجامعة الملكية للتيكواندو في حديث عن اجتياز اختبارات الأحزمة السوداء، وتأثير كوفيد19 على القطاع

المدير الإقليمي للتربية والتعليم بإقليم إفران ميمون أغيل في حوار مع بلا قيود

المدير الإقليمي للتربية والتعليم بإقليم إفران ميمون أغيل في حوار مع بلا قيود

تقرير بلا قيود يرصد كيف أن قطاع الصناعة التقليدية بالجديدة الذي يعيش منه الألاف على شفى حافة الافلاس

تقرير بلا قيود يرصد كيف أن قطاع الصناعة التقليدية بالجديدة الذي يعيش منه الألاف على شفى حافة الافلاس

أمام تعب الحجر الصحي.. شباب أكلموس إقليم خنيفرة يقومون بحملة نظافة و تزيين لحيهم السكني

أمام تعب الحجر الصحي.. شباب أكلموس إقليم خنيفرة يقومون بحملة نظافة و تزيين لحيهم السكني

العنف خلال الحياة الزوجية كأحد أسباب الطلاق.. (منسق جهة البيضاء سطات للهيئة الوطنية لحقوق الإنسان)

العنف خلال الحياة الزوجية كأحد أسباب الطلاق.. (منسق جهة البيضاء سطات للهيئة الوطنية لحقوق الإنسان)

خنيفرة.. استفاد منها 8529 تلميذ وتلميذة من حملات الوقاية من جائحة كورونا

خنيفرة.. استفاد منها 8529 تلميذ وتلميذة من حملات الوقاية من جائحة كورونا

جهة فاس مكناس :تاونات تأتي اليوم في مقدمة الأقاليم من حيث الإصابات

جهة فاس مكناس :تاونات تأتي اليوم في مقدمة الأقاليم من حيث الإصابات

جهة فاس مكناس.. الحالة الوبائية ليوم الخميس 15أكتوبر الجاري متقاربة ومتشابهة

جهة فاس مكناس.. الحالة الوبائية ليوم الخميس 15أكتوبر  الجاري متقاربة ومتشابهة

افتتاح الموسم الدراسي بمركز الإمام مالك للفرصة الثانية الجيل الجديد بالناظور

افتتاح الموسم الدراسي بمركز الإمام مالك للفرصة الثانية الجيل الجديد بالناظور

انطلاق عملية الإحصاء المدرسي السنوي 2021-2020 بأكاديمية جهة بني ملال-خنيفرة

انطلاق عملية الإحصاء المدرسي السنوي 2021-2020 بأكاديمية جهة بني ملال-خنيفرة

إقليم إفران: 1350 مترشحة ومترشح لاجتياز الدورة الأولى للاستحقاق الجهوي

إقليم إفران:  1350 مترشحة ومترشح لاجتياز الدورة الأولى للاستحقاق الجهوي

اجتماع إقليمي لأعضاء حزب الجرار بأزيلال

اجتماع إقليمي لأعضاء  حزب الجرار بأزيلال