Sidebar

22
الثلاثاء, يوليو

مشتركون

ما وراء زيارة إسماعيل هنية للمغرب؟

ما وراء زيارة إسماعيل هنية للمغرب؟

مسلمو أوروبا والخيار الثقافي

مسلمو أوروبا والخيار الثقافي

موقف مجلس الأمن السلبي من غزة
فيل يحمل شبل صغير واللبوءة أمه تسير جنبا إلى جنب مع الفيل
zahro 0f716

الدكتور رضوان زهرو

أحداث مؤلمة حقا تلك التي تجري اليوم على أرض فلسطين، إنها حالة حرب حقيقية،  استعمال مبالغ فيه للقوة من الجانب الاسرائيلي الذي في الواقع كان هو البادئ، في استهداف الفلسطينيين و ترويعهم و استفزاز مشاعرهم، اعتداءات بالجملة على المسجد الأقصى، و منع المصلين منهم من ولوج باحته لإقامة الصلوات، كذلك العمل بكل الوسائل على تهجير السكان من مساكنهم خاصة في حي الشيخ جراح لوضعها بعد ذلك رهن إشارة المستوطنين.

 يتم كل ذاك تارة بالعنف والغصب والإكراه، وتارة أخرى من خلال تطويع الآلة القانونية والقضائية لاستصدار أحكام بالإفراغ وترك المنازل. وذلك دون أدنى احترام للقانون الدولي والمواثيق الدولية والقرارات الأهمية ذات الصلة بالقضية الفلسطينية.

لقد طال أمد الصراع الفلسطيني الاسرائيلي، ولا يبدو أن هناك حل يرضي الجميع، على الأقل في الأفق القريب، بالنظر إلى سياسة أو بالأحرى إلى عقيدة الحاكمين اليوم في إسرائيل، الذين يستغلون في الكثير من الأحيان هذا الصراع لأغراض انتخابوية وسياسية، وبالنظر كذلك إلى ارتفاع منسوب التطرف في الآونة الأخيرة في صفوف الإسرائيليين بشكل عام و زيادة أطماع المستوطنين بشكل خاص.

 الصراع الفلسطيني الاسرائيلي صراع معقد جدا، و مخطئ من يعتقد بأن الحل في الوقفات والمسيرات الشعبية وإن كانت مهمة وأساسية، لا حل من دون الرجوع إلى نقطة البدء، وتذكير الجيل الحالي، بأنه في غفلة من الغفلات، وفي ظروف تاريخية خاصة جدا، جيء بأناس من كل بقاع الدنيا إلى هناك، إلى أرض فلسطين، حيث كان الفلسطينيون يعيشون في أمن وأمان، جيء بهم ذات عام 1948، وذلك بتواطؤ مع دول كبرى آنذاك، و تم منحهم أرضا ليست أرضهم.

 73 سنة مرت على هذا التاريخ أو على ما سمي حينها نكبة، وهي فعلا نكبة وأي نكبة؛ أن  تجرد شعبا من  أرضه ووطنه وهويته وتهدي هذه الأرض وهذا الوطن إلى لشعب آخر وافد.

و منذ ذلك التاريخ، لم تتوقف الأحداث، ولن تتوقف برأيي، حتى يعود الحق لأصحابه؛ وهو شأن كل دولة محتلة أمام شعب يقاوم حتى النصر واسترجاع كامل الحقوق، دروس التاريخ البعيد والقريب كذلك، وملاحم الشعوب والأوطان من أجل الحرية والانعتاق كثيرة وكثيرة جدا.

أيضا، في المقابل السياسة واقعية وبراغماتية، حوار وتفاوض، أخد وعطاء، توافقات وتنازلات من جميع الأطراف، ما لا يدرك كله لا يترك بعضه كما يقال.

سنوات مرت، والظروف وموازين القوى تغيرت كثيرا، وإسرائيل اليوم ليست هي إسرائيل الأمس؛ ولا أتصور أن الحل في استمرار أحد الطرفين في العمل بكل ما أوتي من قوة لإزاحة الطرف الآخر، سواء فلسطين أو إسرائيل؛ حل الدولتين يبقى هو المخرج الوحيد الواقعي لهذا الصراع.

صحيح يجب المقاومة ثم المقاومة ولكن ليست المقاومة إلى ما لا نهاية. بالموازاة مع ذلك يجب التفاوض للوصول إلى حل، فلا مقاومة من أجل المقاومة ومن دون فتح جبهة للتفاوض.

وهذا ما أدركه مبكرا ملوك المغرب، فكانت لهم ولا تزال صولات وجولات وبصمات، باع كبير في ما يتعلق بقضية الشرق الأوسط الأولى، القضية الفلسطينية.

لا أظن أن هناك مستفيد من هذه الأحداث؛ الكل خاسر، سواء في إسرائيل أو في  فلسطين،  سواء نتنياهو أو حزب الليكود أو حركة حماس.

لا أحد من الطرفين يقبل بأن يعيش في حالة الخوف و الرعب ولا استقرار  كل هذه العقود من الزمن.

حينما نشاهد  الصور المروعة التي تأتينا من هناك من أرض فلسطين والتى توثق لجرائم حرب حقيقة وجرائم ضد الإنسانية : دمار وخراب، قتلى بالمئات وجرحى بالآلاف، من النساء والشيوخ والأطفال، اعتداء على الحرمات،  على البشر و على الحجر، على البنى التحتية وعلى الدور السكنية و حتى على الأبراج التي تأوي المنظمات غير الحكومية والمؤسسات الصحفية...

الجميع أصبح اليوم مقتنعا بأن رئيس الوزراء الإسرائيلي يبحث عن أي حبل نجاة لإنقاذ نفسه أولا، و يبحث في الوقت نفسه عن كسب تعاطف الأحزاب الرديكالية من أجل تكوين حكومته، ولو على حساب المصلحة العليا لدولته و لو على طريق الجثث والأشلاء. وهذا ليس بغريب عن نتنياهو وجماعته كلما ضاقت به السبل.

 إن بصمات المغرب تجاه القضية الفلسطينية، عديدة ومتنوعة ودائمة في الزمن؛ شعبيا، وسياسيا، وماليا وديبلوماسيا كذلك.

المغرب كان دائما ولا يزال حاضرا إلى جانب الفلسطينيين، موقف المملكة المغربية من القضية الفلسطينية موقف واضح و ثابت ورائد في كل الوطن العربي والإسلامي، بل و كان دائما منحازا لأصحاب الحق؛ الحق في أن تكون لهم دولة كاملة الأركان، وعاصمتها القدس الشريف؛ فلا أتصور حلا من خارج هذا الإطار.

القضية الفلسطينية بالنسبة للمغرب و بالنسبة للمغاربة وبالنسبة لجلالة الملك قضية  مركزية  لا توازيها سوى قضية وحدتنا النرابية.

دعم القضية الفلسطينية التزام شخصي من جلالة الملك محمد السادس، وكذلك كان قبل بالنسبة للملك الراحل الحسن الثاني رحمه الله.

 جلالة الملك يترأس لجنة القدس ، والتي ينبثق عنها بيت مال القدس الشريف الذي يقوم  بالدعم على أكثر من صعيد ، وأحيانا كثيرة بدعم مالي مباشر من جلالته.

تدخلات كثيرة ومتنوعة لبيت المال هذا، في عدة مجالات؛ نذكر بعضها على سبيل المثال فقط، في الصحة و في التعليم و في ترميم الدور العتيقة وحتى في تسديد الغرامات المفروضة على أصحاب هذه الدور، كل ذلك لتثبيت السكان المقدسيين حيث هم، والحفاظ  في الوقت نفسه، على الطابع التاريخي والحضاري للدور السكنية ولأماكن  العبادة.

إذن هو مجهود كبير، وعمل جبار ينجز بالفعل، بإشراف شخصي من جلالة الملك، وليس بالقول الطنان أو بالشعارات الرنانة كما تصنع بعض الدول التي بدأت تبحث متأخرة عن موطئ قدم لها داخل هذا الصراع.

 فأين كانت هذه الدول عندما كان المغرب يحتضن القمم والمؤتمرات و يترأس اللجن والمجموعات، ويعطي وبسخاء المكرمات ويرسل المعونات والمساعدات ويقيم المستشفيات الميدانية ويجوب العالم معرفا بالقضية الفلسطينية ومحذرا من تبعات ما يتعرض له الفلسطينيون والأماكن المقدسة من عنف واعتداء؟

أضف تعليق

الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي بلاقيود

روبورتاج.. السجن يتهدد العديد من الفلاحين بسبب الخسارة الفادحة التي تكبدوها في البطيخ الأحمر

روبورتاج.. السجن يتهدد العديد من الفلاحين بسبب الخسارة الفادحة التي تكبدوها في البطيخ الأحمر

فيديو.. حادثة سير على الطريق الرابطة بين تيسة و لد بن داود تاونات

فيديو.. حادثة سير على الطريق الرابطة بين تيسة و لد بن داود تاونات

روبورتاج.. بطء الأشغال بعدد من الخطوط بالدار البيضاء يحول حياة السائقين إلى حجيم

روبورتاج.. بطء الأشغال بعدد من الخطوط بالدار البيضاء يحول حياة السائقين إلى حجيم

آراء عينة من تلاميذ الباكالوريا بالدار البيضاء، العلوم كانت في المتناول، وبقية المواد صعبة

آراء عينة من تلاميذ الباكالوريا بالدار البيضاء، العلوم كانت في المتناول، وبقية المواد صعبة

كاميرا بلا قيود ترصد آراء المواطنين بالفداء درب السلطان حول تفاقم مشكل انتشار الأزبال

كاميرا بلا قيود ترصد آراء المواطنين بالفداء درب السلطان حول تفاقم مشكل انتشار الأزبال

فيديو يوثق لحظة اعتداء و احتجاز مراسلة بلا قيود والمصور من طرف عمال شركة النظافة ARMA بدرب السلطان

فيديو يوثق لحظة اعتداء و احتجاز مراسلة بلا قيود والمصور من طرف عمال شركة النظافة ARMA بدرب السلطان

المستشفى الإقليمي بأزيلال ينظم حملة في جراحة الغدة الدرقية

المستشفى الإقليمي بأزيلال ينظم حملة في جراحة الغدة الدرقية

أسفي تحتضن نشاط توقيع إصدار “أنطولوجيا آسفي“ زمن الحجر

أسفي تحتضن نشاط توقيع إصدار “أنطولوجيا آسفي“  زمن الحجر

تنصيب قائد جديد بباشوية أوطاط الحاج إقليم بولمان

تنصيب قائد جديد بباشوية أوطاط الحاج إقليم بولمان

الدورة الرابعة للمهرجان الدولي للكاريكاتير بأفريقيا من 15 و 17 أكتوبر بأكادير

الدورة الرابعة للمهرجان الدولي للكاريكاتير بأفريقيا من 15 و 17 أكتوبر بأكادير

خنيفرة.. مبادرة طبية لفائدة تلاميذ المدارس بالعالم القروية

خنيفرة.. مبادرة طبية لفائدة تلاميذ المدارس بالعالم القروية

الجديدة.. النقابة الوطنية للتعليم العالي تستغرب من المنهجية في تنزيل نظام “الباشلور “

الجديدة.. النقابة الوطنية للتعليم العالي تستغرب من المنهجية في تنزيل نظام “الباشلور “

الجديدة.. اللجنة الإقليمية للتنمية البشرية تصادق على 872 مشروعا بقيمة 224 مليون درهم

الجديدة.. اللجنة الإقليمية للتنمية البشرية تصادق على 872 مشروعا بقيمة 224 مليون درهم