فاس… الطلبة يقاطعون امتحانات الدورة الربيعية بكليات ظهر المهراز

فاس… الطلبة يقاطعون امتحانات الدورة الربيعية بكليات ظهر المهراز

فاس: عبد الله الشرقاوي

شهدت ساحة جامعة سيدي محمد بن عبد الله ظهر المهراز صباح يوم الإثنين 28 ماي 2018 مقاطعة شاملة لامتحانات الدورة الربيعية بسبب عدم تجاوب رئاسة الجامعة لمطالب الطلاب و التي وصفتها بعض الفصائل بالمشروعة في ظل ما يعيشونه من معانات و فقدان للحقوق.

و كما لا يخفى على المتتبعين، تعيش جامعة سيدي محمد بن عبد الله، و بالخصوص منذ إطلاق الميثاق الوطني للتربية و التكوين، مطلع الألفية الجديدة زمن استوزار الحبيب المالكي على هرم الوزارة، على صفيح ساخن بسبب عدم انسجام و قبول التيارات الطلابية داخل موقع ظهر المهراز لمستجدات الميثاق.

و بحسب مصدر قيادي طلابي من فصيل النهج الديمقراطي ل ” بلاقيود ” و التي عاينت صبيحة اليوم المقاطعة الشاملة للامتحانات بالكليات الثلاث، فإن سبب المقاطعة أو بالأحرى المرحلة النضالية ” مقاطعة الامتحانات “، اتخذت كرد فعل على استمرار رئاسة الجامعة و إدارة الحي في تعنتها مع المطالب الطلابية.

و يضيف ذات المصدر، واليوم ونحن نخوض معركة الأمعاء الفارغة والتي وصلت لأشواط جد متقدمة لستة مناضلين تحت شعار: ” معركة الأمعاء الفارغة.. دفاعا عن مكتسباتنا.. لا للخوصصة”، فعوض التعاطي الجاد و المسؤول “لرئاسة” الجامعة و “إدارة” الحي الجامعي ظهر المهراز وشركة النقل “سيتي باص” وجميع “المؤسسات” الأخرى المعنية، و الاستجابة لمطالبنا العادلة والمشروعة، طلت علينا “رئاسة” جامعة محمد بن عبد الله ببيان ما يمكن القول عنه أنه ذر الرماد في العيون لتغليط الرأي العام بحزمة من المغالطات.

و دائما وفق نفس المصدر، فإن الأشكال النضالية التي خاضتها الجماهير الطلابية بموقع ظهر المهراز منذ بداية الموسم الحالي، على غرار المواسم السابقة التي عرفت تعنتا من طرف “رئاسة” الجامعة و”إدارات” الكليات التابعة لها خلال السنوات الفارطة، وكانت الإجابة دائما هي التدخلات الأمنية والاعتقالات، وصلت حصيلتها أزيد من مائة طالب وطالبة، وكذا فرض اجتياز “دورات استثنائية” تقريبا كل موسم منذ موسم 2013/2012، مما يخلق انطباعا واضحا عن طريقة التعاطي الذي تتعامل به “رئاسة” الجامعة مع مطالب الجماهير الطلابية وتعنتها ورفضها لأي حوار، وهذا ما دفع بالجماهير الطلابية يوم 19 مارس 2018 بعقد نقاش موسع من داخل الساحة الجامعية والذي خلص إلى خوض إضراب مفتوح عن الطعام وفي حالة عدم الاستجابة مقاطعة الامتحانات بالكليات الثلاث بظهر المهراز و هو ما وقع اليوم.

و ارتباطا بنفس السياق يضيف ذات المصدر، أنه و قبل دخول المضربين عن الطعام في هذه الخطوة النضالية تقدم مناضلي الاتحاد الوطني لطلبة المغرب بإشعارات الإضراب عن الطعام لكل من “إدارات” الكليات الثلاث يتضمنها إشعار “لرئاسة” الجامعة تم رفضها من عميد كلية الحقوق فيما تسلمه كل من عميد كلية العلوم وكلية الآداب، وتسلمه “مدير” الحي الجامعي، وبعد عشرة أيام من خطوة الإضراب عن الطعام تم تسليم “وزارة التعليم العالي” و”مدير المكتب الوطني للأعمال الجامعية الاجتماعية والثقافية” مرفق بالوضعية الصحية للمضربين عن الطعام والملف المطلبي..

بعد كل هذا طلت علينا “رئاسة” الجامعة ببيان تقول فيه بالحرف: “وبشكل غير منتظر فوجئت الجامعة بكل مكوناتها بدعوة فصيل طلابي لمقاطعة الامتحانات”، المفاجئة تعبر على أن “مسؤولي” الجامعة لا يتواجدون في المغرب ولا بمدينة فاس وإنما بجزيرة “الوقواق”، هذه المفاجئة ليست نابعة من عدم معرفتهم للوضع المزري التي تعيشه جامعة محمد بن عبد الله التي عاشت على إيقاع الإنزالات الأمنية في الأربع سنوات الماضية، وإنما المفاجئة هي محاولة “رئاسة الجامعة” التملص من مسؤوليتها لما تعيشه الجامعة من وضع مزري و كارثي في غياب مجموعة من المرافق الجامعية.

و في السياق نفسه يعقب نفس المصدر على بيان الرئاسة، البيان هو تأكيد للتهرب الواضح “لرئيس” الجامعة حيث يقول البيان: “إن القراءة المتأنية لمطالب الفصيل الداعي للمقاطعة توضح أنها مطالب تتجاوز اختصاصات الجامعة” ويسترسل البيان كذلك ” إن الجامعة، من خلال مؤسساتها، لم تتخلف عن الحوار مع عموم الطلبة. وبفضل ذلك تمكنت هياكل الجامعة ومؤسساتها من حل المشاكل التي تدخل في اختصاصاتها”، هذا الكلام غريب عن “رئاسة” الجامعة وكلياتها التي لطالما تهربت من الحوار مع الطلبة لمواسم سابقة وعدم تحمل مسؤوليتها تجاه الطلبة والطالبات، وهذه السنة وكدليل ساطع هو الحوار الذي عقد أثناء معركة الإضراب المفتوح للطالب زكرياء اتخيرفة الذي قدم فيه وعد التسجيل و تم التراجع عنه، فلولا إيمانه بحقه بالتسجيل ودخوله في إضراب عن الطعام مرة أخرى وصل اليوم 14 ليفرض على “إدارة” كلية الحقوق التنازل وتحقيقه مطلبه المشروع.

و اختتم المصدر تصريحه ل ” بلاقيود ” قائلا : إن عزمنا على مقاطعة الامتحانات ليس رغبة أو مقاطعة من أجل المقاطعة، وإنما جاءت بعدما طرقنا كل الأبواب وعرفنا بمطالبنا و أوصلنا صوتنا لكل المعنيين مع عدم تقديم أي إجابة تذكر، و تأتي هذه المعركة النضالية دفاعا عن مجانية التعليم وتوفير الشروط الضرورية و الأساسية للتحصيل العلمي، لم يبق لنا إلا أن نخوض الشكل النضالي المتمثل في مقاطعة الامتحانات من أجل تحقيق مطالبنا العادلة والمشروعة .

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *