عذراً .. مسار الثقة لم ينته بعد!
الحافزالأساسي لتحرير هذا المقال يستند في المقام الأول، إلى الرغبة في التفاعل والتجاوب مع مقال نشر في موقعكم الالكتروني “بلاقيود”، والموسوم بعنوان “الدروس السياسة للمقاطعة” (الخميس 10 مايو 2018- 11:30). أكيد أن هناك شعور وإحباط عميقين ناتجينمن جراء غلاء المعيشة وظلم السياسات الاجتماعية والاقتصادية،جعلت المغاربة يتبنون فعل نضالي راقي وسلمي عبر مواقع التواصل الاجتماعي التي استهدفت مقاطعة منتجات مجموعة من الشركات، فاتسعت هذه الحملة كرقعة الزيت التي أصابها وابل من الماء فاشتدت لهيباً وانتشاراً، وصارت أمراً واقعاً مفروضاً، وأصبحت مكسب جماهيري وشعبي، تستحق التحية والتنويه.
لكن ما يثير الانتباه هو أن صاحب المقال أراد أن يوجه هذا الحراك ضد حزب التجمع الوطني للأحرار كمؤسسة حزبية، بقوله: “مسار الثقة، انتهى قبل أن يبدأ، وسقطت الثقة من أغراس أغراس”.
فهذا يتضمّن حكم قيمة مسبق وسلبي تجاه حزب التجمع الوطني للأحرار ليس له أساس من الصحة، بل بالعكس يوضح بجلاء محاولة يائسة من بعض الجهات قصد فرملة دينامية حزب التجمع الوطني للأحرار، التي أطلقها رئيسه عزيز أخنوش، إنها حرب بالوكالة. بل يُستشف من المقال محاولة الاغتيال السياسي للحزب ولمشروعه ولرئيسه مع سبق الإصرار والترصد، وذلك بتبني استراتيجية تواصلية ضخمة؛ الهدف منها إطلاق فقاقيع صابونية سرعان ما تنفجر بشكل استعراضي، واستتباعها بنقاشات دائرية، كصراع “دون كيشوط” مع الطواحين الهوائية، من أجل فرملة الدينامية التي أسس لها عزيز أخنوش والتي تروم إلى الاعتماد على تطوير قوة التنظيم وهيكلة الحزب واعادة البناء.
فحزب التجمع الوطني للأحرار لا يمكن قتله بهذه السهولة، لأنه يستمد شرعيته ومشروعيته وقوته من أفكاره وانجازاته ومجهوداته في التأطير والتنظيم والمبادرة، وله امتداد داخل المجتمع المغربي لمايزيد عن أربعين سنة. اما حكمكم الجاهز والمسبق عن “مسار الثقة”،وقد حكمتم عليه بأنه: ” انتهى قبل أن يبدأ”.فهو لم ينتهي بعد، ولا ينتهي لأنه مسار مشروع مجتمعي، مشروع فكري وثقافي وسياسي، إنه تعاقد بين الحزب والمواطنين الذين يقدرهم ويجلهم ويحترمهم.
أمافيما يخص ادعائكم وقولكم:”سقطت الثقة من أغراس أغراس”. أبداً لن تسقط، فهي مازالت قائمة ومستمرة ولن تسقط. لأنها بكل بساطة منهج وأسلوب في ممارسة العمل الحزبي.

