سطات.. النيران تلتهم مساحات شاسعة من الأشجار بالغابة الحضرية غرب المدينة
التهمت ألسنة النيران التي اندلعت يوم الاثنين 29 يونيو الجاري مساحات شاسعة من الأشجار المتنوعة بالغابة الحضرية المحاذية لحي الفرح غرب مدينة سطات.
وبحسب المعطيات المتوفرة، فقد شبت النيران و امتدت على مساحات شاسعة من الأشجار قبل أن تتدخل عناصر الوقاية المدنية ومصالح المياه والغابات و السلطات المحلية والأمنية والقوات المساعدة وبعض المواطنين من تطويقها بإمكانياتهم الذاتية، وبالتالي إخماد ألسنة اللهب التي زاد من اتساع رقعتها هبوب الرياح، و الارتفاع الملحوظ في درجة الحرارة التي عرفتها المنطقة.
وحسب مصادر جريدة “بلا قيود” فإن الحريق الذي يعد الثاني من نوعه بهذه الغابة، مازالت أسبابه مجهولة، إذ كاد أن يتسبب في خسائر بيئية جسيمة لولا تدخل الجهات المختصة والمسؤولة وفي مقدمتهم باشا مدينة سطات الذي ظهر وسط ألسنة النيران والدخان الكثيف الذي خيم على المنطقة وهو يسابق الزمن رفقة باقي المتدخلين الآخرين وتمكنوا من محاصرة هذا الحريق، والحيلولة دون امتداده إلى الدور السكنية، ومختلف أرجاء الغابة التي كانت مهددة بالاحتراق بشكل كامل لوجود الأعشاب اليابسة والنباتات الكثيفة التي نمت بشكل لافت خلال هذا الموسم الذي كان ماطرا بامتياز.

وأكدت المصادر، أن الضرورة تحتم على الجهات المسؤولة أن تكون على يقظة كاملة وخاصة في فصل الصيف الذي ترتفع فيه درجات الحرارة من أجل تطويق مثل هذه الحرائق بالغطاءات الغابوية القابلة للاشتعال والاحتراق.
ونبهت فعاليات جمعوية، أخرى في تصاريح متفرقة للجريدة إلى ضرورة توخي الحيطة والحذر من طرف الساكنة المجاورة للغابة الحضرية، مع تفادي القيام بأي نشاط قد يسبب اندلاع النيران، وإبلاغ السلطات المختصة بكل المخالفات بما في ذلك رصد أي دخان أو سلوك مشبوه، مع التنبيه أيضا إلى ضرورة جاهزية فرق التدخل وزيادة التعبئة خلال فصل الصيف عبر توفير المعدات والتجهيزات الضرورية، والقيام بتدابير استباقية للوقاية من الحرائق، إلى جانب القيام بمبادرات تحسيسية بأهمية الوقاية من اندلاع النيران.
لأن ما تمت ملاحظته أثناء الحريق وجود بعض المواطنين وسط ألسنة النيران والدخان الكثيف بأحذية بلاستيكية وهم يساهمون في تطويق الحريق – مشكورين – بوسائل إطفاء تقليدية، الشيء الذي يعرض الجميع للخطر بما فيهم ممثلي السلطات المحلية والأمنية.
ومن المنتظر أن يتم فتح تحقيق لكشف ملابسات ما جرى بالغابة الحضرية للمرة الثانية على التوالي، ومعرفة ما إن كان الحريق بسبب عامل بشري أو وجود عوامل أخرى وراء هذا الحادث.


