سطات.. عدم اكتمال النصاب القانوني يؤجل التداول في جدول الأعمال بجماعة مزامزة الجنوبية

سطات.. عدم اكتمال النصاب القانوني يؤجل التداول في جدول الأعمال بجماعة مزامزة الجنوبية
محمد جنان

 

يبدو أن أزمة مجلس جماعة مزامزة الجنوبية التابعة ترابيا لإقليم سطات، بدأت تتفاقم يوما بعد يوم، وأصبحت معه الجماعة على صفيح ساخن بعدما توحدت مداخلات عدد من المستشارين حول ما اعتبروه فشلا ذريعا للرئيس وانهيار أطروحة التنمية خلال انعقاد الدورة الاستثنائية الساخنة يوم الاثنين 8 يونيو 2026 التي لم يكتب للمجلس التداول في شأن ثلاث نقط أساسية مبرمجة في جدول أعمالها، ويتعلق الأمر بالتداول في شأن تبذير المال العام من خلال المشاريع المتوقفة، والتداول بشأن أسباب ومآل الدعوى المرفوعة ضد الجماعة فيما يخص تهيئة المسالك الطرقية 32.61 كلم بتراب الجماعة، بالإضافة إلى التداول بشأن المقررات التي لم يتم تنفيذها.

هـذه الدورة الاستثنائية التي احتضنتها قاعة الاجتماعات التابعة للجماعة وتم تأجيلها الى موعد لاحق، حضرها رئيس المجلـس، وقائد المنطقة وبعض أعضاء المجلس من الأغلبية والمعارضة بالإضافة الى ممثلي وسائل الاعلام..

 دورة لم تكن خالية من التوترات حيث أثار أعضاء المجلس بعد عملية التأجيل وخروج ممثل السلطة ورئيس المجلس مجموعة من الملاحظات والاحتجاجات منها ما وصفت بعدم قانونية الدورة لكونها لم تنعقد في وقتها القانوني حسب المادة 36،وبالتسيير الانفرادي للرئيس ملتمسين تدخل الجهات المختصة لاتخاذ الاجراءات التي يكفلها القانون التنظيمي 113/14 المتعلق بالجماعات، على اعتبار أن تأجيل الدورة الاستثنائية لعدم اكتمال النصاب القانوني يعتبر بداية صراع قد تعرفه الجماعة في الدورات القادمة، وإذا ما استمر نزيف الأغلبية المكونة للمجلس فقد تدرج جميع النقط التي سيسطرها المكتب المسير في خانة الرفض.

وحول المشاكل التي تعاني منها جماعة المزامزة الجنوبية في عدم خروج المشاريع وتنفيذ المقررات، أكد حسن بنزعرية النائب الرابع لرئيس المجلس في تصريح لجريدة “بلا قيود” أن الأغلبية المكونة من 17 عضوا طالبت بجلسة استثنائية لتدارس النقط المدرجة في جدول أعمال الدورة والتي تهم المصلحة العامة خاصة فيما يخص تبدير المال العام بعدما تمكنت مقاولة أنيطت لها مهمة إصلاح المسالك من رفع دعوة إدارية ضد الجماعة بسبب سوء التسيير والتدبير، بالإضافة الى تبذير المال العام في مجموعة من المشاريع التي انطلقت بها الأشغال في سنة 2023 ولازالت لم ترى النور الى يومنا هذا يضيف المتحدث الذي أعطى إشارة قوية لمن بيدهم الأمر من أجل التدخل لاتخاذ الاجراءات اللازمة في حق من تبث تورطه في تبذير المال العام، فضلا عن عدم تنفيذ مقررات 2022 و2023 و2024 و2025 معلنا أن هذه المشاريع التي رصدت لها اعتمادات مالية مهمة وتمت لها الدراسة حكم عليها بالتوقف ولم يتم التسليم النهائي لها، دون أن ينسى الحديث عن الشق المتعلق بتطبيق القانون وخاصة المادة 36 من القانون التنظيمي ،حيث أكد بنزعرية أن المجلس الجماعي للمزامزة الجنوبية سبق له أن عقد دورة استثنائية بأغلبية مطلقة في غضون 15 يوما.

وأضاف المتحدث، واليوم من أجل الهروب الى الأمام، قرر الرئيس في المرة الأولى أن يبرمج الدورة في 26 من شهر يونيو الجاري بالرغم من أن تاريخ الايداع المتعلق بطلب عقد الدورة هو 14 من شهر ماي الماضي وفاتح يونيو 2026 سيكون موعد اللقاء، إلا أنه بقدرة قادر تحول تاريخ هذه الدورة الى 8 يونيو الجاري ،الشيء الذي جعل الأعضاء المحتجين يتساءلون عن هذا التحول الخاص بعدم انعقاد الدورة الاستثنائية في وقتها القانوني حسب المادة 36.

واعتبر المتحدث، أن جواب وتعليلات رئيس المجلس غير مقنعة وتدخل في خانة الهروب من المسؤولية القانونية ،مؤكدا في الوقت نفسه بعدم حضور بعض الأعضاء الآخرين الذين بلغ الى علمهم أن الدورة غير قانونية ،معلنا أن الأغلبية المطلقة من الأعضاء الحاضرين توحدت كلمتهم حول عدم تطبيق القانون فيما يخص المادة 36 ،مما جعلهم يراسلون عامل الاقليم للمطالبة بتطبيق المادتين 64 و67 بعزل الرئيس لكون عدم تنفيذ القانون 113.14 من خلال عقد الدورة في غضون 15 يوما موجبة بالعزل.

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *