الجديدة.. عندما تترك الشوارع للعصابات
كل عام يتكرر نفس المشهد ويطرح نفس السؤال؟ ثاني أيام عيد الأضحى لا يستطيع جم غفير من المواطنين مغادرة منازلهم خوفا من الهجوم عليهم من قبل الخارجين عن القانون الذين يتربصون بالمواطنين لرشقهم بالمياه المختلطة بالملونات والقاذورات.. وفي نفس الوقت يظل نفس السؤال يطرح، لفائدة من يترك هذا الأمر ليتم تسويته عبر الشوارع؟
تجوب شوارع المدينة ولاتجد فيها سيارة لرجال الأمن ولا عناصر الشرطة على الأقل يمكن الاحتماء بهم، وهذا حاصل بمدينة الجديدة نهار اليوم الخميس 28 ماي 2026.
فبعد جولة في نصف المدينة تقريبا لا تجد ولا عنصر أمن أو شرطة؟ بمعنى أنه عندما تتم مهاجمتك من قبل قطاع خارجين عن القانون عليك ان تدافع عن نفسك، وعندما تدافع عن نفسك تجد نفسك في مداومة الشرطة ويبدأ سؤال جواب؟
وهذا وقع مرارا في العديد من المدن المغربية، عندما هاجمت مجموعة خارجة عن القانون سائق سيارة بآسفي سنوات خلت، فما كان منه إلا أن دهسهم فكانت النتيجة ثلاثة قتلى وعدد من المصابين، وهنا تدخلت الشرطة، يا سلام؟ ولماذا لا تقوم هذه الشرطة بتدخل استباقي قبل وقوع الكارثة؟
الأمر غير مفهوم، هل هي تعليمات مركزية، أم الأمر متروك لكل والي أو رئيس الأمن؟ لاندري..
حاليا بمدينة الجديدة عصابات على شكل مجموعات ما بين العشرة إلى أربعين يحملون أكياس وبالونات مملوءة بالمياه والقاذورات منذ الصباح الأول من نهار اليوم الخميس، ويرشقون المارة و السيارات ولا يجد الضحايا من يحميهم من هؤلاء الخارجين عن القانون.
عائلة أو شخص أو سيدة مرتديا لباسه ويخرج ليأخذ سيارة أجرة للوصول إلى المحطة، تهاجمه عصابات عارية الأجساد وترشه بكل الملونات والقاذورات ولا من يحميه، ولا من يُستنجد بهم؟ إذن عليه إلغاء سفره والرجوع لتبديل ملابسه؟ فحرية كل شخص تنتهي عند المس بحرية الآخرين فهذه القاعدة معدومة؟
في هذه اللحظة اذهب وقدم شكاية، أي منطق هذا والأمر معروف مسبقا؟ و كان يجب أن تكون تدخلات استباقية لمنع الفوضى والتسيب والاعتداء على المواطنين في الشارع العام؟
عندما يغيب الأمن تحصل الفوضى ويسود الاقتتال، وهنا تأتي الشرطة لتقول لك نطبق القانون، وإلا عليك أن تقبل بما تفرضه عليك العصابات؟ لكن السؤال الذي سيظل بدون جواب: لفائدة من تترك الساحة للخارجين عن القانون يعبثون بأمن المواطنين؟
ويم أمس وهو عيد الأضحى قامت مجموعة من الأشخاص برمي مخلفات النار التي كانوا يشوون بها رؤس الأغنام على حاويات بلاستيكية، مما أشعل النار وانتشرت في العشب واقتربت من الفيلات بحي السلام؟ وتخريب ممتلكات عمومية.. دون أن تطالهم العدالة؟ لستمر الفوضى بهذه المدينة مع الأسف؟

ولا ننس أن نشير هنا، إلى سؤال عريض آخر، هو مسؤولية الآباء والأمهات، عندما يسمحون لأبنائهم وبناتهم بالخروج إلى الشوارع ومهاجمة المارة من المواطنين، فإنهم شركاء في الجريمة.


