الجديدة.. عندما تتحول شوارع المدينة إلى خرائط ومفاجآت غير سارة للسائقين
في مدينة الجديدة، لم تعد الشوارع مجرد مسارات لمرور السيارات، بل تحولت إلى خرائط يومية للمفاجآت غير السارة.
فالحفر المنتشرة بشكل عشوائي، والتشققات التي تلتهم الإسفلت، باتت جزءا من المشهد الحضري لمدينة الجديدة، وكأنها تفاصيل ثابتة في ذاكرة المكان. هنا، لا يقاس الشارع بطوله، بل بقدر ما يتطلبه من حذر ومهارة لتفادي ما يخفيه من عيوب.
المثير في الأمر، أن هذه الطرق لا تكتفي بإرباك السائقين، بل تعيد تشكيل علاقتهم بالقيادة.
يتحول التنقل إلى تجربة مليئة بالتوتر، حيث تصبح كل حفرة اختبارا مفاجئا، وكل منعطف احتمالا لضرر غير محسوب.
المواطنون بدورهم طوروا حسا خاصا في تفادي هذه العراقيل، حتى صار البعض يحفظ مواقعها كما يحفظ معالم مدينته.
وراء هذا الواقع، تتداخل عدة عوامل، من تقادم البنية التحتية، إلى غياب الصيانة المنتظمة، مرورا بتأثيرات الأحوال الجوية ومشاريع الإصلاح غير المكتملة.
لكن اللافت، هو أن الحلول، رغم بساطتها النسبية، تبدو مؤجلة باستمرار، وكأن هذه الحفر أصبحت جزءا من هوية الطرق، لا مشكلة طارئة تستدعي التدخل.
في النهاية، لا تعكس الشوار والأزقة المهترئة في مدينة الجديدة مجرد خلل تقني، بل تحكي قصة علاقة معقدة بين المدينة ومرافقها. هي مرآة يومية تعكس تحديات التدبير الحضري، وتطرح سؤالا مفتوحا حول حق المواطن في تنقل آمن ومحترم، في مدينة تستحق طرقا تليق بإيقاعها وتاريخها.


مقال ممتاز، يسلط الضوء على المعاناة اليومية لساكنة مدينة الجديدة.
اضيف ان الراجلين كذلك يعانون من رداءة الأرصفة بل عدم وجودها في بعض المناطق.
وشكرا