أسفي..من سوق الاثنين إلى سوق ساعة فوضى وعشوائية والسلطات المعنية لاتبالي
أسفي / أحمد قيود
بعد القرار الجريء الذي تم اتخاذه من طرف أحد المجالس السابقة والقاضي بإغلاق سوق الاثنين الأسبوعي ، حيث قضى نهائيا على طابع القروية والمشاكل المتولدة عنه بجنوب المدينة. لتنتقل العدوى بعد ذلك إلى وسط المدينة إثر ظهور سوق عشوائي آخر كان يعقد صباح كل يوم أحد بالشوارع المحيطة بمقبرة الشهداء، مما كان يؤدي إلى قطع الطريق بشكل تام بكل من شارع مديونة وشارع طريق المطار ومدخل حي التقدم (منى سابقا)..
ونظرا لكثرة الشكاوى تم حل المشكل بنقل هذا السوق إلى جزء من أرضية المطار بجوار أحد الأسواق العشوائية المتواجدة بحي ” الكورس”، وما هي إلا شهور حتى امتد السوق إلى كل الجهات الفارغة المجاورة..
فبعد أن كان هذا السوق مخصصا لبيع المتلاشيات والأدوات القديمة أصبح تعرض به كذلك الملابس القديمة والخضر واللحم والدجاج ثم الفواكه والبقالة والفواكه الجافة ثم الأفرشة والمصنوعات الخشبية والنباتات والطيور بجميع أنواعها، ثم حلقات التداوي بالأعشاب، ونتيجة لهذا السوق العشوائي عن أية مراقبة سلطوية أو أمنية فقد انتشرت به كل أشكال النصب والسرقة، وبيع منتجات غذائية لا تخضع لأية مراقبة صحية، كما أصبح مرور جميع أنواع المركبات في اتجاه باقي أحياء جنوب أسفي مستحيلا بعد إغلاق المعبر الوحيد إليها وبشكل محكم من طرف عربات بيع الفواكه وكذا عربات “الكوتشي” بجميع أشكالها، زد على ذلك مشاكل السب والشتم والشجار وحوادث سير التي تكرر صباح يوم كل أحد وفي غياب تام لرجال الأمن والسلطات المحلية.
لقد أصبح هذا السوق وصمة عار في جبين هذه المدينة إذ أصبح يحج إليه أناس من جميع نواحي المدينة بل حتى من بعض المدن المجاورة، الشيء الذي أضر بمصالح الساكنة المجاورة التي تستيقظ يوم راحتها على ضجيج الشاحنات والدراجات النارية والعربات المجرورة لتنام على وقع رائحة جميع أشكال النفايات والقاذورات ومخلفات حيوانات الجر، علما ان هناك أسواق القرب التي تم بناءها في عين المكان وفي مناطق أخرى للم شتات الباعة الجائلين وحل هذا السوق وباقي الاسواق العشوائية المتناثرة بأطراف المدينة، إلا أن أبوابها لا زالت موصده ولم تسلم دكاكينها بعد للمستحقين فإلى متى هذا الانتظار؟ وإلى متى ستظل المدينة تحت رحمة الفوضى والعشوائية؟؟

