تعسف وشطط في استعمال السلطة يمارس على المواطنين من قبل العديد من دوريات و سدود الدرك

تعسف وشطط في استعمال السلطة يمارس على المواطنين من قبل العديد من دوريات و سدود الدرك
كلمة بلا قيود

 

يتعرض المواطنون الذين تستدعي ظروفهم التنقل بين ربوع المملكة إلى تصرفات لا تستند على أي أساس قانوني، سوى التعسف والشطط في استعمال السلطة.

عندما يتم توقيف المسافرين خاصة بالسدود من قبل عناصر الدرك من أجل تنقيطهم، وغالبا ما يلتجئون إلى الحافلات أو سيارات الأجرة بحكم العدد الكبير من المسافرين، ويبدأون في طلب البطائق الوطنية لتنقيطهم، فإنهم لايفكرون في ضياع مصالح العديد منهم نظرا للوقت الذي يتطلبه تنقيط عدد ركاب الحافلات أو سيارات الأجرة.

مصادر تقول: أن هذه البدعة التي تم إحداثها مؤخرا بفرض كوطة معينة على كل دورية أو سد من أجل تنقيط عدد معين من المواطنين وإلا تعرضوا لعقوبات إدارية، أحدثت مشاكل عديدة للمواطنين، و لازالوا يدفعون ثمنها من وقتهم.

بدورهم سائقوا الحافلات وسيارات الأجرة يشتكون من هذه الإجراءات التي تتسبب لهم في التأخير للوصول إلى وجهتهم..

وبالرجوع إلى هذه الإجراءات، ما هو السند القانوني الذي يخول لرجال الدرك توقيف المسافرين وتنقيطهم وتعطيل مصالحهم، لأن العديد منهم لم يسافروا من أجل النزهة وإنما لهم مئارب عديدة يتم تعطيل مصالحهم لأن جهة معينة أراد فرض كوطة من التنقيط على السدود والدوريات.

دستور المملكة ينص على أن تنقل المواطنين مكفولا دستوريا..

تم كم من السدود التي ستمر منها حافلات النقل العمومي؟ وهل سيتم توقيفها وتنقيط الركاب عند المرور  من كل سد أو دورية؟ إنه من العبث أن يحصل هذا؟

هذه الإجراءات يمكن قبولها إذا كانت البلاد تعيش ظروف استثنائية، أو حالة الطوارئ، أما وأن حالة البلاد تعيش في أمن وأمان، ما الدافع إلى تعطيل مصالح المواطنين وبهدلتهم في السدود والدوريات؟

مواطن قبل يوم واحد من كتابة هذه المادة، قام بتأجير سيارة أجرة لوحده -مكرها على ذلك – متوجها إلى إحدى المدن المغربية، لأنه يجب أن يصل مع الرابعة والنصف عصرا، وإلا ضاعت مصالحه، لأن الإدارة المتوجه إليها ستغلق أبوابها، وأثناء مرور سيارة الأجرة بإحدى السدود عند إحدى محطة الأداء في حدود الساعة الرابعة و الربع تقريبا، يعني لم يتبق له إلا ربع ساعة، قام دركي بتوقيف سيارة الأجرة بها شخصين وهو يرى ذلك بعينيه من أجل التنقيط، طلب المواطن من الشخص الذي طلب البطائق الوطنية أن الموضوع مستعجل وأن مصالحه ستضيع إن قام بذلك، فلم يتفهم الموضوع مطلقا وأصر على عناده بتنقيط شخصين في حين أن البدائل موجودة وبكثرة، و ليس هذا فحسب، بل لم يعجبه أن يقول له مواطن رجاء لدي مصالح سيتم تعطيلها، وبدأ بالمناداة على رئيسه… و وجد أنهما سلبيين..

أي منطق هذا وأي قانون الإنس ولا الجن يستندون إليه في بهدلة المواطنين بالسدود والدوريات، وتعطيل مصالحهم؟

ولنفرض أنه يتم توقيف بضعة أشخاص، هل من المعقول أنه حتى يتم توقيف شخص من أجل شيك أو نفقة نعطل مصالح المئات أو الآلاف من المواطنين؟

تم فليقل لنا هؤلاء، كم عدد المبحوث عنهم الذين يتم توقيفهم عبر هذه السدود؟ مصادر تقول أن سدود معية ولمدة أكثر من ستة شهور لم يتم توقيف ولا شخص مبحوث عنه، وإنما تعطيل مصالحهم وشغل رجال الدرك بأمور ثانوية؟ وهل الذين يعرفون أن لديهم قضايا سيمرون من تلك السدود وهم يعرفون أنهم سيتعرضون للتنقيط؟

حتى الشرطة في السدود ليس لها عدد معين يجب تنقيطه، وإنما تبعا لحركة العين.. وهذا مقبول.

إن ما يحصل من حراك حاليا ومن احتقان شبابي داخل البلاد سببه مثل هذه التصرفات التعسفية والمشتطة حيث يشعر المواطن أنه غريب في بلده، وأنه عندما يسافر إلى بلاد أجنبية لا يلاقي مثل هذه التصرفات بتاتا، ولا يجد حتى رائحتها، بل في بلده فقط؟ من الذي يقرر مثل هذه الأفعال غير المقبولة، وتضر بالوضع العام، اقتصاديان و سياحيا و اجتماعيا..

إنه لا أحد ينكر الدور الكبير الذي تقوم به المصالح الأمنية من درك وشرطة في استثاب الأمن وحماية البلاد والعباد، ومدى وطنية وغيرة رؤسائها، ولكن هناك بعض الأمور – ربما – قد لايكون الرؤساء على علم بها وجب التنبيه إليها فقط. لأنه لا أظن أنهم سيقبلون بتعطيل مصالح المواطنين في بلاد لا تعيش أي ظروف استثنائية.

رجاء رأفة بالمواطنين خففوا من هذه الوطئة التي تزيد من الاحتقان، لأن مهامهم هي استتباب الأمن والشعور بالطمأنينة وليس العكس.

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *