الجديدة .. غياب مستمر لمدير الثقافة و حارس الأمن الخاص يمنع المرتفقين من ولوج مقر المديرية

الجديدة .. غياب مستمر لمدير الثقافة و حارس الأمن الخاص يمنع المرتفقين من ولوج مقر المديرية
إبراهيم عقبة

 

لازالت مديرية الثقافة بالجديدة متوارية عن الأنظار، مما يجعل الغالبية العظمى حتى من المثقفين و الطلبة لا يعرفون مقرها الكائن بالقرب من شارع الجيش الملكي أسفل الحديقة “بارك” الحسن الثاني.

ولا عجب في ذلك، لأن مديرها غائب أصلا عن المديرية، و يرفض استقبال الصحفيين المهنيين ناهيك عن استقبال المثقفين والتحاور معهم؟

وفي زيارة قامت بها جريدة العلم الورقية، و بلا قيود الإلكترونية إلى مقر المديرية لمرتين فلم تجده مطلقا، وما كان من الموظفة إلا أن طلبت المعلومات الخاصة من أجل التواصل حالما يأتي، وبالفعل تم كتابة المعلومات المطلوبة من اسم وصفة، ورقم الهاتف.. لكن المدير ليس معني بلقاء الصحفيين لأنه لا يريد وجع الرأس من الأسئلة حول غياب الأنشطة الثقافية بالجديدة إلى حد إعدامها وهو ما سوف نتطرق إليه في مقال مستقل لاحقا. و هو ما جعله يرفض التواصل مع الجريدة، التي زارته في المديرية.

لكن ليس هذا فحسب، ففي المرتين التي زارت فيها الجريدة مقر المديرية، فبمجرد أن تضع أرجلك أمام الباب الخارجي حتى يعترض سبيلك حارس الأمن الخاص بيديه وصدره، ويمنعك من الدخول، ويطالبك بالإفصاح عن المطالب أو الحاجة التي من أجلها تريد الدخول إلى المديرية، و إذا أردت أن تتجاوزه لأنه ليس من حقه حتى التكلم مع المرتفقين، يعترض سبيلك ويقول: التعليمات؟

هذه الفوضى لا نجد لها مثيل في أي مرفق عمومي بالجديدة، وحتى في وزارة الشباب و الثقافة و التواصل تضع بطاقتك الوطنية وتدخل إلى وجهتك وترجع، لكن مديرية الثقافة بالجديدة لها رؤية أخرى، وهي أنها لا تريد وجع الرأس، فتحرض حارس الأمن الخاص على المرتفقين، وهي تعلم علم اليقين، أن حارس الأمن الخاص ليس من حقه مطلقا التكلم مع المرتفقين، و الذي يجب أن يتكلم معهم هم موظف الاستقبال تابع لمديرية الثقافة وليس حارس الأمن الخاص، وهذه فوضى شرعنتها مديرية الثقافة بالجديدة ولازالت مستمرة لحد الآن.

الجريدة وجهت سؤالا للموظفة الإثنين 08 شتنبر 2025 حول هذا السلوك الذي يقوم به حارس الأمن الخاص، بعدما أكدت أن المدير غير موجود، فأجابت بالفعل لديه تعليمات بذلك؟؟

إذن المرتفقون ممنوعون من ولوج مديرية الثقافة، حتى يجيبوا عن جميع الأسئلة التي يطرحها عليهم حارس الأمن الخاص، ولهذا السبب عندما يقوم أي شخص بزيارة هذا المرفق العمومي يجده خاوي من أي حركة لأن المديرية وضعت استراتيجية لذلك وهي مواجهتهم مع حارس الأمن الخاص.

ويطالب العديد من المجتمع المدني وهيئات حقوقية وإعلاميين مهنيين، وباحثين أكاديميين.. من وزارة الشباب و الثقافة و التواصل وجميع المسؤولين التدخل الفوري و العاجل من أجل وضع حد لهذا التسيب الذي تعرفه مديرية الثقافة بالجديدة، سواء الغياب المتكرر للمدير، وكذا رفضه استقبال الصحفيين المهنيين، لأن المعلومة لم يعد له الحق في احتكارها طبقا للقانون، و عن سبب تحكّم حارس الأمن الخاص في المرتفقين ومنعهم بدون وجه حق من الولوج إلى مقر المديرية لطرح مطالبهم وقضاياهم التي يأتون من أجلها على المسؤول وليس حارس الأمن الخاص؟

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *